تاريخ الإنشقاق – للمتربوليت جراسيموس مسرة

تاريخ الإنشقاق – الجزء الأول

كتاب

يشتمل على تاريخ العلاقات بين الكنسيتين الشرقية والغربية من القرن
الأول إلى عهد البطريرك فوتيوس. وتاريخ الحوادث في ايام البطريرك
فوتيوس وبعدها إلى تمام الانشقاق في القرن الحادي عشر. وتاريخ
علاقات الكنيستين بعد الانشقاق إلى آخر مجمع اجتمعنا فيه
وكل حادثٍ تليه ملاحظات توافق موضوعه.

Continue reading

يوسف الدمشقي القديس الشهيد في الكهنة

القديس يوسف الدمشقي الشهيد في الكهنة

القديس يوسف الدمشقي الشهيد في الكهنةهو الأب يوسف بن جرجس موسى بن مهنا الحدّاد (1) المعروف، اختصاراً، باسم الخوري يوسف مهنا الحداد. وهو بيروتي الأصل، دمشقي الموطن، أرثوذكسي المذهب، كما كان يطيب له أن يعرّف عن نفسه أحياناً (2). ترك والده بيروت في الربع الأخير من القرن الثامن عشر وجاء فاستقر في دمشق حيث عمل في صناعة النسيج، وحيث تزوّج وأنجب ثلاثة أولاد ذكور هم موسى وابراهيم ويوسف. وهو من أصل عربي غسّاني حوراني، انتقل أجداده إلى بلدة الفرزل البقاعية اللبنانية في القرن السادس عشر ومنها إلى بسكنتا، في قضاء المتن الشمالي حالياً، فبيروت.

Continue reading

مكرينا القديسة البارة

القديسة مكرينا

القديسة مكريناهي الأخت الكبرى للقديس باسيليوس الكبير وغريغوريوس النيصصي، عاشت في القرن الرابع. ولدت في قيصرية كبادوكيا ( شرقي تركيا الحالية ) والدها باسيليوس ووالدتها اميليا. دعيت مكرينا لكن والدتها كانت تسميها تقلا في الخفاء. اجتازت سن الطفولة وكانت بارعة في كل الدروس ونمت في الدراسة التي أرادها والداها لها. سهرت والدتها على تعليمها الكتاب المقدس, وكانت مكرينا تردد أقوال المزامير في كل وقت, عندما تنهض من النوم أو تبتدئ بعمل جديد أو تنهيه, عندما تأكل أو بعد الأكل وعندما تذهب لتننام . نمت مكرينا في القامة وتعلمت الأعمال اليدوية وكانت بارعة الجمال.

Continue reading

فيلوثيوس زرفاكوس الشيخ

الشيخ فيلوثيوس زرفاكوس

الشيخ فيلوثيوس زرفاكوسوُلد الشيخ فيلوثيوس المُبارك سنة 1884 في قرية صغيرة من أعمال بيلوبونيز، وأُعطي إسم قَسطنطين في المعمودية المقدّسة. أَظهر، منذ الطفولة، محبة مميزة نحو الله حيث كان يهرع راكضاً إلى الكنيسة عند أول جرس. تطوّر استمتاعه بمطالعة قصص القديسين إلى رغبة شديدة في الحياة الرهبانية. لقد رأى الناس بوضوح في هذا الشاب حماساً كامناً، فراحوا، منذ البدء، يثنونه عن سلوك هذا الطريق. لقد كتب الشيخ (فيلوثاوس) في سيرته الذاتية: “عندما ذهبت إلى السرير ونمت، رأيت عمالقة مخيفين ذوي وجوه بشعة مروعة يتجهون نحوي. لقد أخافوني وهم يصرّون بأسنانهم حاملين السكاكين وشاهرين السيوف والحراب. واحد منهم، بالأخص، يبدو أنه قائدهم، قال بغضب: {تخلّص بسرعة مما يجول في خاطرك وإلا سوف نُصفّيك، مقطّعين إيّاك إرباً}. ثم نخسوا جسدي بسيوفهم وسهامهم.”

Continue reading

غريغوريوس اللاهوتي بطريرك القسطنطينة

القديس غريغوريوس النزينزي اللاهوتي

القديس غريغوريوس النزينزي اللاهوتيحياته:

تنتمي عائلة غريغوريوس إلى العائـلات الملاّكة الكبيرة والغنية وكانت تسـكن في بلدة تسـمّى “ARIANDOS – Ariandos” بالقرب من البلدة الصغيرة نزينـز .

Continue reading

غريغوريوس العجائبي

القديس غريغوريوس العجائبي

القديس غريغوريوس العجائبيولد في مدينة قيصرية الجديدة في بلاد البنطس (في تركيا حاليا) حوالي عام 213م. كان والداه وثنيين، وكان اسمه ثيودوروس ولم يُعرف باسم غريغوريوس الا بعد اعتناقه المسيحية. درس البيان والحقوق في قيصرية الجديدة. ارادت والدته ان ترسله الى مدرسة الحقوق في بيروت، وكانت اخته قد تزوجت من وكيل حاكم فلسطين، فتوجه الى قيصرية فلسطين على امل الانتقال منها الى بيروت، ولكنه تعرف في قيصرية فلسطين الى المعلم المشهور اوريجانس فاخذ بعلمه ومنطقه وتقواه وآثر البقاء في قيصرية، وقد لازمه مدة خمس سنوات واعتمد منه.

Continue reading

غريغوريوس النيصصي

غريغوريوس النيصصي

غريغوريوس النيصصيلا نملك المعطيات الكافية عن تفاصيل حياته إنما نستطيع أن نتبع مراحلها من خلال معلومات مبعثرة في كتاباته، من رسائل  باسيليوس ومن وثائق تاريخية كنسية. فقد استقصى المؤرخون مراحل حياته كما يلي:

Continue reading

الفصل الخامس: مهمة التقليد في الكنيسة القديمة

“لو لم يحرّكني سلطان الكنيسة الجامعة لما أمنت بالإنجيل”
(أوغسطين، ضد الرسائل المانيّة، 1، 1)

القديس فكنديوس والتقليد:

كان قول القديس فكنديوس الليرنسي الشهير: “يجب أن نحفظ ما آمن الجميع به دائماً وفي كل مكان” (Commonitorium،2) ميزة رئيسة في موقف الكنيسة القديمة من الأمور الإِيمانيَّة. وهذا القول كان مقياساً مبدأ في الوقت نفسه. وكان التشديد الحاسم يقع هنا على استمرار التعليم المسيحي. والحق، أن القديس فكنديوس احتكم إلى “المسكونية” المزدوجة في الإيمان المسيحي -في المكان والزمان. فهذا الرؤية الكبيرة هي التي ألهمت القديس إيريناوس في أيامه: لقد انتشرت الكنيسة الواحدة في أرجاء العالم، لكنَّها تتكلَّم بصوت واحد وتحفظ الإيمان نفسه في كلّ مكان، كما سلَّمه الرسل الأطهار وحفظه وتعاقب الشهود، هذا الإيمان “الذي حُفظ في الكنيسة من أيام الرسل بواسطة تعاقب القسوس”. هذان الوجهان للإيمان، بل بعدهما، لن ينفصلا، لأن “المسكونية” (universitas) و”القِدَم” (antiquitas) و”الإجماع في الرأي” (consensios) أمور متكاملة وليس أحد منها مقياساً صالحاً في حدِّ ذاته.

Continue reading

خريستوذولس (عبد المسيح) القديس العجائبي

خريستوذولس (عبد المسيح) القديس العجائبي

خريستوذولس (عبد المسيح) القديس العجائبي ولد في إحدى قرى بيثينيا قرابة العام 1020م. درس وتعلّم، بنعمة الله، ان يستخفّ بالعابرات ويطلب الباقيات. رغب ذووه في تزويجه عنوة فلم يشأ. فرّ إلى جبل الأوليمبوس. تتلمذ هناك لشيخ معروف بحكمته وعلمه الإلهي. لبس الثوب الملائكي وتسمى خريستوذولوس. اقتدى بمعلمه في كل شيء. اعتبره أيقونة حيّة للمسيح. أذوى جسده بالأصوام وأخذ يَمضي ليال بطولها في الصلاة.

Continue reading

الدخول في الصوم

إن الاثنين التالي لأحد مرفع الجبن هو اليوم الأول من الصوم الأربعيني. فها نحن إذاً قد دخلنا هذه السلسلة من الأيام الأربعين (7)، التي تعدّنا لفترة الآلام والقيامة. وقبل أن نلج أسابيع الصوم هذه، ليس من غير المجدي أن نلاحظ بعض المميّزات العامة للصوم الكبير. أولى هذه المميّزات هي قضيّة الصوم بالذات. فلا يمكننا أن ننكر قضيّة الصوم عن الطعام أو أن نعالجها بخفة، لذلك سنكرس لها حاشية خاصة (8).

Continue reading

الفصل الأوّل: سر الليتورجيا أو كنهها

مدخل

لا نقصد الليتورجيا كطقس، بل الليتورجيا التي ما وراء الطقوس. إن الطقوس كمجموعة حركات بشرية مختلفة ومتنوعة تراث ثمين جداً في الأرثوذكسية. ولكن بداهة الليتورجيا ووحدتها تجعلانها تتجاوز كل شكل للعبادة يتصوره الإنسان أو يحققه.

Continue reading

ثيوفيلكتوس النيقوميذي أبينا الجليل في القديسين

ثيوفيلكتوس النيقوذيمي

ثيوفيلكتوس النيقوذيميولد ثيوفيلكتوس قرابة العام 765م لعائلة متواضعة من العامة. ترك موطنه شابا وذهب للمدينة المتملكة، والذي كان يومذاك مستشارا أمبراطوريا. فلما تبوأ طراسيوس سدّة البطريركية عام 784، اقتبل ثيوفيلكتوس الرهبنة في دير أنشأه طراسيوس عند جسر أوكسينوس. أحد رفقائه كان القديس ميخائيل الذي تسقّف، فيما بعد ، على سينادا. تبارى الرفيقان في ساحة الأتعاب النسكية فأجادا. كانا دائمي التأمل في الكلمة الإلهية عاملين على ردّ كل متعة عن نفسيهما وكل إشباع للجسديات.

Continue reading