الفصل 36-40

الفصل السادس والثلاثون

نبوات عن عظمة المسيح وعن [الهروب] إلى مصر…الخ

1 ـ ولكن أي ملك على الإطلاق مَلَكَ وانتصرَ على أعدائه قبل أن يكون قادراً أن ينادي يا أبي ويا أمي(1) ؟ ألم يصل داود إلي العرش في سن الثلاثين(2) ؟ وسليمان صار ملكاً حينما وصل إلى سن الشباب؟(3) ألم يترأس يوآش على المملكة وهو في سن السابعة؟(4)  ويوشيا وهو ملك جاء بعده ـ ألم يستلم الحكم وهو في سن السابعة تقريباً؟(5)  ومع ذلك فإن هذين الآخرين كانت لهما القدرة في تلك السن أن يدعو يا أبي ويا أمي.

Continue reading

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الاثنين العظيم – مثلما يخرج البرق من المشارق

يوجد فارق بيِّن بين (جو) أحد الشعانين و (جو) الاثنين العظيم المقدس. فبينما كان أحد الشعانين يتكلم عن مجيء الملك، يعلن الاثنين العظيم عن عودة ابن الإنسان في آخر الأزمنة. وبينما كان دخول ملكنا إلى أورشليم – ودخوله إلى نفوسنا إذا أردنا – مظهراً لتواضعه ولطفه، فإن ظهوره الثاني الذي تتأمله الكنيسة في يوم الاثنين العظيم سيتسم بطابع الكارثة الفجائية العنيفة. يريد يسوع، قبل موته، أن ينبّه الناس إلى الحدث الخطير.

Continue reading

إيرونيمس – جيروم

القديس إيرونيمس -جيروم

القديس إيرونيمس -جيروموُلد القدّيس إيرونيمس (جيروم) حوالى سنة 347 في مدينة ستريدون الواقعة ما بين بلاد المجر ودلماسية. نشأ في أسرة مسيحيّة ذات يسر ومكانة، ثمّ انتقل إلى رومة طلبًا للعلم فدرس قواعد اللغة وأساليب البلاغة، وما هي إلاّ سنوات حتّى أصبح من أئمّة اللغة اللاتينيّة ومن أشدّ الناس اطّلاعًا على آدابها وتذوّقًا لها. كتب عنه مؤلّف سيرته قائلاً: “كان إيرونيمس طالبًا لامعًا في رومة، وطالب نسك في أكيلايا، ومتوحّدًا مبتدئًا في سورية، ودارسًا كنسيًّا في القسطنطينية لدى القدّيس غريغوريوس النزينزي، وأمين سرّ للبابا داماسيوس في رومة”. بعد هذه الرحلات والإقامات المتعدّدة انتقل إلى الشرق نهائيًّا في سنة 385 وأقام في بيت لحم. رقد بالربّ سنة 420 بعد أن ترك العديد من المؤلّفات الكنسيّة، وتحيي الكنيسة الأرثوذكسيّة ذكراه في الخامس عشر من شهر حزيران، بينما تعيّد له الكنيسة الغربيّة في الثلاثين من أيلول يوم وفاته.

Continue reading