تكريم الذخائر المقدسة وبقايا القديسين في التقليد الأرثوذكسي

الفصل الأول: المفهوم اللاهوتي لبقايا (ذخائر) القديسين

أ- مفهوم عام لعبارةبقايا (ذخائر) القديسين:

كلمة بقايا باللغة اليونانية وباللغة اللاتينية الكلاسيكية RELIQUIAE، في الأصل تعني أن أي شيء من بقايا الأموات، ولكنها مع الوقت أخذت معنى دينيًا إذ خصصت الكنيسة هذه اللفظة لبقايا القديسين وما يختص بهم: كالأجساد والأدوات التي استعملها القديس خلال حياته الأرضية وكل ما تبقى من الأدوات التي تألم بها وأدّت إلى استشهاده.

مواصلة القراءة

البيانات الإيمانية – الهرطوقية للجماعات المعمدانية

يعترف المعمدانيّون بأنّهم “لا يتّفقون “بعضهم مع بعض” في أدقّ التفاصيل، وأنّه ليس عندهم “عقيدة معمدانيّة”، أو “معتقد معمدانيّ تاريخيّ”، أو “قانون إيمانيّ مكتوب”. فتعابير من هذا النوع توحي (إليهم) بوجود قانون إيمان صارم، وهو “الأمر الذي تجنّبه المعمدانيّون دائماً” (هيرشل هوبس، عقيدة المعمدانيّين ورسالتهم، صفحة 18 و75؛ فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 4؛ روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 49).

مواصلة القراءة

الفصل الخامس والعشرون – تحول العالم

أ-عالم الأهواء والخطايا

يتحدّث الكتاب المقدس مراراً عن العالم، مشيراً إلى الحال التي وصل إليها بعد سقوط الإنسان وفقدان الانسجام الكوني: “إن العالم كله وطأة الشرير” (1 يو5: 19، أنظر يو12: 31، 14: 30، 16: 11)، أي أن العالم خاضع لسلطة الشيطان. لذلك يظهر في حياة المؤمن تناقض بين عالم “الجسد” وعالم “الروح” (رو8: 1-13).

مواصلة القراءة

الفصل الأوّل: سر الليتورجيا أو كنهها

مدخل

لا نقصد الليتورجيا كطقس، بل الليتورجيا التي ما وراء الطقوس. إن الطقوس كمجموعة حركات بشرية مختلفة ومتنوعة تراث ثمين جداً في الأرثوذكسية. ولكن بداهة الليتورجيا ووحدتها تجعلانها تتجاوز كل شكل للعبادة يتصوره الإنسان أو يحققه.

مواصلة القراءة

تدشين الكنيسة

في طقس كنيستنا الأرثوذكسية يتم تدشين الكنيسة بصلوات وطقوس خاصة فبالاضافة إلى قراءات من الكتاب المقدس والمزامير والرسائل والانجيل وكذلك الطلبات والقطع الخاصة بالتدشين ثم رش بناء الهيكل بالماء المقدس وتمسح بالميرون المقدس أيضاً. ويوضع جزء من ذخائر قديس (بقاياه) في المائدة أو الأنديمنسي (قطعة قماش بمثابة المائدة).

قد نتساءل لماذا هذه الطقوس ؟ ومن أين أتت؟

مواصلة القراءة

شهود يهوه في محكمة الكتاب المقدس

المقدمة:

إنه لتشويه مريع أن نعتمد في مباحثاتنا مع شهود يهوه أسلوب مواجهة الآية بآية أخرى وكأن الكتاب قسمان قسم لهم وقسم لنا. وليس اجتزاء المقاطع سوى الرد المشوه على الهرطقات. فإن معاشرة الكتاب المقدس هي الطريقة الوحيدة لحفظ إيماننا وإظهاره شهادة للرب أمام الآخرين. فالمطلوب هو معاشرة الكتاب المقدس وليس هدر الوقت في البحث عن الهراطقة.

بقلم: نبيل زغيب

لائحة المواضيع:

مواصلة القراءة

في القديسين وفي وجوب تكريهم وتكريم رفاتهم

يجب تكريم القديسين لأنه أحبّاء المسيح وأبناء الله وورثته، كما يقول يوحنا اللاهوتي والإنجيلي: “كل الذين قبلوه أعطاهم أن يكونوا أبناء الله”. (يو 1: 12)، “حتى إنهم ليسوا بعدُ عبيداً بل هم أبناء. وإذا كانوا أبناءً فهم وارثون بالله” (غل 4: 7) ووارثون مع المسيح. وقد قال الرب لرسله في أناجيله المقدّسة: “أنتم أحبّائي… لا أسمِّيكم عبيداً بعد، لأنّ العبد لا يعلم ما يصنع سيّده” (يو 15: 14-15). ولمّا كان يُقال لصانع الجميع وسيّدهم “ملك الملوك ورب الأرباب” (رؤيا 19: 16) وإلهُ الآلهة (مز 49: 1)، فإنه يُقال حتماً للقدّيسين أيضاً آلهة وأرباباً وملوكاً، لأنّ الله هو -ويُقال له- إلهُهم وربُّهم وملكُهم. وقو القائل لموسى: “أنا إلهُ أبيك، إلهُ إبراهيم وإلهُ إسحق وإلهُ يعقوب”(خر 3: 6). وقد “جعلَ الله موسى إلهاً لفرعون”(خر 7: 1). وقولي (القديس يوحنا الدمشقي) فيهم بأنه آلهة وملوك وأرباب ليس بالطبيعة، بل ذلك لأنهم ملَكوا أهواءَهم وضبطوها وحفظوا بلا انثلام مثالَ الصورة الإلهيّة التي وُلدوا فيها. فإنه يُقال أيضاً لصورة الملك ملكاً. ثم لأنهم اتحدوا بالله باختيارهم وقبلوا إسكانه فيهم، وبامتزاجهم به بالنعمة صاروا ما هو عليه بالطبيعة. فكيف إذاً لا ينبغي أن نكرِّم أولئك الذين أصبحوا خدّام الله وأحبّاءه وأبناءَه؟ لأنّ الإكرام الواصل من الرفاق في العبوديّة إلى مَن حَسُنَ ولاؤُهم لسيّدهم لهو برهانٌ على صدق النية نحو السيّد العامّ!

مواصلة القراءة

القوانين والنظم والطقوس

يوستنيانوس والقانون الكنسي: عُني الآباء في القرنين الرابع والخامس بجمع القوانين المسكونية والمحلية ولكنهم لم يوفقوا إلى دسها وتمحيصها وتنسيقها وتبويبها. وكان بعض هذه القوانين قد وضع لمناسبات خصوصية انتهى أمرها. فزالت فائدة القانون بزوال الظرف الذي دعا إلى وجوده. ونشأت ظروف جديدة تطلبت عودة إلى الاجتهاد والتشريع.

وكان يوستنيانوس يرى في نفسه رئيساً للدولة وحامياً للكنيسة في آن واحد. فأمر بجمع القوانين الكنسية ودرسها وإلغاء الباطل منها وسن ما تقضي به الظروف الجديدة. فظهر بإرادته السنية قانون الإكليروس (Nou 132) وقانون الأديرة (Nou 133) وغيرهما.

مواصلة القراءة

ضلالات السبتيين حول الأيقونة والقديسين وذخائرهم

يعتقد السبتيون انهم أطهر الناس طرّا، فهم-كما يعتبرون انفسهم- لم يتوهوا كما تاه مسيحيون كثيرون، اذ “طلّقوا” هم -وحدهم- تعاليم عديدة لا تتوافق والكتاب المقدس. ولعل ما يفضح كبرياءهم ويجعلك تعتقد انهم أقفلوا نهائيا على انفسهم وما يعتقدونه صحيحا، هو انهم رفضوا اي حوار مع الكنائس، وبقوا أنقياء ومحافظين على العهد الاول، كما يدّعون. ومن الأمور المضلّة التي يفتخرون بها أنهم يجدّفون على تكريم القديسين وذخائرهم وصورهم… والصلاة من اجل الراقدين والمسحة المقدسة، وغيرها… (انظر: إيمان الأدفنتست السبتيين، صفحة 273).

الموضوعان الاخيران (الصلاة من اجل الراقدين وسر الزيت المقدس) عولجا سابقاً. سنحاول، في هذا المقال، أن نفنّد انحرافهم حول عدم تكريمهم القديسين وصوَرَهم وذخائرَهم، على أن نتناول، في مقالات لاحقة، بعض انحرافاتهم الاخرى.

مواصلة القراءة