هي واحدة من أكبر الكنائس الأرثوذكسية المستقلة في منطقة البلقان. وقد بلغ عدد أتباع هذه الكنيسة في رومانيا ما يقرب من 19 مليون شخص، أي بنسبة 86.8 % من السكان (وذلك طبقاً لبيانات تعداد عام 2002)، بالإضافة إلى عددٍ كبير في إقليم مولدوفيا، وحوالي المليون في خارج رومانيا.نشأت الكنيسة في رومانيا بواسطة القديس أندراوس الرسول الذي وصل إلى جبال الكرباث ونهر الدانوب. كانت خاضعة دائماً لبطريركية القسطنطينية. ولكنها تحوَّلت لكنيسة ذاتية الرئاسة عام 1885. وفي عام 1925، ارتقت لتكون بطريركية، فتوالَى على كرسي رعايتها منذ ذلك التاريخ 5 بطاركة، هم، البطريرك ميرون من عام (1925-1939) ثم البطريرك نيكوذموس (1939-1948) ليأتي البطريرك يوستنانوس (1948-1977) ليخلفه البطريرك يوستينوس من عام (1977-1986) ليستلم البطريرك ثيوكتستوس (9 نوفمبر 1986 – 30 يونيو 2007 ). واليوم يجلس على سدة البطريركية الرومانية صاحب الغبطة البطريرك دانيال سيوبوتيا (30 أيلول 2007).
يتبع لهذه البطريركية اليوم 6 مطرانيات وعشر رئاسة أسقفية و41 أسقفاً وأكثر من 12 ألف كاهن وشماس في 13000 كنيسة، كما يوجد 400 دير تضم 3500 راهب و5000 راهبة؛ بالإضافة إلى مطرانين وأسقفين للرومانيين خارج رومانيا.
ولكي يخدم أي كاهن في العاصمة، يجب أن يكون قد خدم في القرى 10 سنوات أو حصل على رسالة الدكتوراه في اللاهوت.
ويُختار الأساقفة من الرهبان بالأديرة، ويُفضَّل مَن كان منهم حاصلاً على درجة الدكتوراه في اللاهوت. هناك من بين أساقفة البطريركية الرومانية، اثنان فقط ليسا حاصلَيْن على هذه الدرجة العلمية اللاهوتية.
ومنذ عام 2004، أصبح داخل رومانيا 15 كلية لاهوتية داخل جامعة بوخاريست، تضم أكثر من عشرة آلاف طالب من خريجي الجامعات العلمية، يدرسون علوم اللاهوت دراسة أكاديمية، ويتهيَّأ بعضهم لنوال درجة الدكتوراه.
ويُلاحَظ أن هذا التقدُّم العلمي اللاهوتي قد ازداد بعد تحرُّر البلاد والكنيسة من النفوذ الشيوعي منذ حوالي 18 عاماً فقط.
من أهم اللاهوتيين الذين أنجبتهم الكنيسة الرومانية:
- الأب ديمتري ستانيلوي (1903-1993) وهو مُعتَبَر من أعاظم اللاهوتيين في القرن العشرين على مستوى الكنائس المسيحية. كتب في كل فروع علم اللاهوت الشرقي. ومن أهم إنجازاته في علم اللاهوت سلسلة ”الفيلوكاليا الرومانية“، التي تضم نصوصاً من آباء الكنيسة الذين كتبوا باليونانية مُترجمة إلى اللغة الرومانية بعد مراجعتها.
- الأب يوحنا رومانيدس (1927-2001) عند مراجعة أعماله اللاهوتية، التربوية والأدبية والنضالية، نحن نُلزَم طبيعياً بالإشارة إلى فترتين: ما قبل رومانيدس وما بعده. فهو قد أدخل فاصلاً حقيقياً وصدعاً في تاريخنا السكولاستيكي الذي كان بمثابة أسر بابلي للاهوتنا. لقد ختمت أطروحته هذا المسلك الإحيائي إلى درجة أنّ تأثيره على التفكير اللاهوتي ظهر حتى في كتابات الذين انتقدوه لأسباب متعددة أو عارضوه فكرياً. للمزيد راجع المتقدّم في الكهنة جون رومانيدس في قسم شخصيات تاريخية.
Related Posts
الكنيسة على عتبة الألفية الثانية
عصر الروم الذهبي843-1025 البطريرك: جارت الكنيسة ال...
الفصل السابع: الكنيسة الأرثوذكسية واتحاد المسيحيين
(إن الانشقاق بين رومية والكنيسة المسكونية هو بلا ر...
فوقاس وهرقل
وصول فوقاس إلى الحكم: وتمرد الجند في خريف سنة 602 ...
المتقدم في الكهنة جون رومانيدس
الأب رومانيدس: كشف الأب رومانيدس في تعريف عن نفسه،...
بطريركية القسطنطينية
ملاحظة: بعض المعلومات في هذه الصفحة اعتماداً على إ...
يوسف الدمشقي القديس الشهيد في الكهنة
هو الأب يوسف بن جرجس موسى بن مهنا الحدّاد (1) المع...
غريغوريوس الرابع بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
من هو؟ اسمه في الأساس كان غنطوس الحدّاد. وهو إبن ج...
بدء الانشقاق العظيم
الانشقاق العظيم1054 الكاردينال هومبرتو: وكان الكار...
بطريرك أنطاكية غريغوريوس الرابع المطوب الذكر
المطوّب الذكر غريغوريوس الرابع بطريرك أنطاكية وسائ...
روما والقسطنطينية قبيل الانشقاق العظيم
الانشقاق العظيم936 - 1054 نفوذ الألمان ف...


