الفصل 1-6

الفصل الأول

مقدمة: موضوع هذه المقالة: اتضاع وتجسد الكلمة. التعليم عن الخلق بواسطة الكلمة. إتمام الآب خلاص العالم بواسطة ذاك الذي به خلقه أولاً (الكلمة).

1 ـ اكتفينا بما أوضحناه في بحثنا السابق، مع أنه قليل من كثير، ببيان ضلال الأمم في عبادة الأوثان وخرافاتها، وكيف كانت هذه الأوثان من البدء من اختراعات البشر. وكيف كانت شرور البشر هي الدافع لابتكارهم عبادة الأوثان. والآن بعد أن أشرنا قليلاً لبعض الأمور عن ألوهية كلمة الآب(1) وتدبيره لكل الأشياء وسلطانه وكيف أن الآب الصالح يضبط كل الأشياء بالكلمة(2) وأن كل شيء به وفيه يحيا ويتحرك(3)، تعال ـ أيها الطوباوي ـ يا محباً للمسيح بالحقيقة لنتتبع الإيمان الحقيقي ونتحدث عن كل ما يتعلق بتأنس الكلمة ونبيّن كل ما يختص بظهوره الإلهي بيننا(4)، ذلك الذي يسخر منه اليهود ويهزأ به اليونانيون(5)، أما نحن فنسجد له رغم ضعفه الظاهري وذلك حتى تتقوى وتزداد تقواك به (أي بالكلمة).

Continue reading

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: “وأعترف بمعمودية واحدة” حتى “الكهنوت” – الأسرار الكنسية

26- واعترف بمعمودية واحدة

ما هي المعمودية – المعمودية هي باختصار:

1- نزول في جرن المعمودية ليتم دفن الانسان العتيق المهترىء بالخطايا والضعف والضياع، فريسة الاهواء والشياطين.

Continue reading

الفصل السادس: الجنس اختراع إلهي

إذا تأملنا بعمق في الإصحاحات الأولى من سفر التكوين، نجد أن الإنسان جاء إلى الوجود بفعل الحب الإلهي. وفي الوجود هذا، كان كل شيء من أجل الإنسان لا من أجل الله، فالله لا يخضع للضرورة، ولا يحتاج إليها. أما الإنسان فحاجته إلى العالم ماسة، لا بل ضرورية كل الضرورة، فهو لا يمكنه أن يعيش وينمو بدون إطار. والعالم هو إطار تربيتنا ونهوضنا (28).

Continue reading

الفصل الخامس: الجنس قبل الزواج

– الجنس قبل الزواج

تنبع مقولة “الجنس قبل الزواج”، أساساً، من تضخم الجنس في هذا الزمان. وما دامت عقلية الناس مجنسنة على نطاق واسع، عندها من البداهة المطالبة بالجنس قبل الزواج، ومن البداهة كل البداهة التفكير على هذا النحو.

Continue reading

الفصل الأول: المقدمة – تصوير الواقع المعاصر

إذا كان الحب حكراً على الناضجين لكونه من صميم خبرتهم، وشأناً خاصاً بالنخبويين دون سواهم، عندها، من البداهة القول أن اختبار الحب، ليس من نصيب الجميع، ولا يدركه الجميع، ولا يفهمه الجميع، ولا يعرفه الجميع، وذلك لأنه كما قلن، شأن يقتصر على الناضجين.

Continue reading

1: 9 – أبعاد عقيدة التجسد الأُخرى

هذا الفصل صالح لأن يكون فصلاً في القسم الثاني من هذا الكتاب. إلا أن وجوده هنا يُعطي المطالع متعة تاريخية لم أرد أن أحرمه منها:

فالمقارنة التي أجريتها تساعد على فهم ما يأتي.

ولا يتوهمنَّ أحد أن أهمية الأمر محدودة. فالصيغة التي صغتها أعلاه ذات مفاعيل شاسعة وتطبيقات واسعة في العلوم اللاهوتية.

Continue reading

رسالة تعزية من القديس يوحنا الذهبي الفم إلى أرملة شابة

مفهوم الترمل في الكنيسة

الكنيسة الأولى تظهر حيويتها في معرفة رعاتها لحقيقة رسالتهم، التي تتركز في تقديم الإمكانية الإلهية للبشرية، والكشف عن قوة هذه الإمكانية التي يمكن أن تعمل في كل عضو.

فبولس الرسول تتركز رسائله في الكشف عن إمكانية عمل المسيح الساكن فينا. بل ويصلي إلى الله لأجل رعيته بهذا الهدف ” مستنيرة عيون أذهانكم لتعلموا ما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين حسب عمل شدة قوته ” أف 18:1، 19.

Continue reading

الجسد والعفة والحب

الجسد هيكل الروح القدس… الأب الياس مرقس

  1. من الناحية الأنتولوجية الكيانية وعلى مستوى الخلق
  2. من ناحية بنية الكائن البشري العضوية
  3. من ناحية الموقف الأخلاقي.

نظرة لاهوتية إلى العفة والحب… للمطران جورج خضر

Continue reading

الجنس ومعناه الإنساني

تعريف بالكتاب:

يدور هذا البحث حول مناقبيّة الجنس، لذا لا بد لنا قبل الخوض في هذا الموضوع أن نوجز مفهومنا للأخلاق عامة. فكثيراً ما فُهمت الأخلاق – ولا تزال – على أنها مجموعة نواميس يفرضها على السلوك الإنساني مصدر خارج عن كيان الإنسان، سواء أكان هذا المصدر إرادة إلهية مفروضة بشكل كيفي أو وجداناً يتطلب من الإنسان طاعة عمياء لأوامره ونواهيه. ذلك المفهوم الناموسيّ للأخلاق الذي تسرب عبر التاريخ حتى إلى الأخلاق المسيحية محولاً إياها عن مفهومها الإنجيلي الأصيل، لا يبدو لنا المفهوم الصحيح. فالأخلاق في نظرنا نابعة من صميم الكيان الإنساني ومعبرة عن متطلبات هذا الكيان العميقة. إنّها القواعد التي بموجبها يحقق الإنسان إنسانيته (وفي منظار ديني يعبر عن تلك الحياة النابعة من اتصاله بالله والتي بها تتحقق إنسانيته على أكمل وجه). تلك النظرة إلى الأخلاق تتفق وحدها، كما يبدو لنا، مع التعليم الإنجيلي من جهة ومع اكتشافات علم النفس الحديث من جهة أخرى. لذا سنعتمدها فكرة موجهة لدراستنا هذه.

Continue reading

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 5: 25-37

الفصل الحادي عشر

29

إرضاء الخصم

كُنْ مراضيّا لخصمك سريعًا ما دمت معهُ في الطريق. لئلاَّ يسلّمك الخَصم إلى القاضي ويسلّمك القاضي إلى الشُّرَطي فتُلقَى في السجن. الحقَّ أقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير.

لا شك أن القاضي هو المسيح، “لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كلَّ الدينونة للابن”(1).

Continue reading

العظة السابعة عشر: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 5: 27-37

5. الزنا

سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزنِ، وأما أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه” (مت 5: 27-28).

وبعد أن أنهى الرب الوصية السابقة، ورفعها إلى مستوى الذات، فإنه يتقدم في الحديث وفي الترتيب منتقلاً بشكل يتفق مع الوصية التالية، وهو هنا أيضًا يطيع الناموس.

وقد يقال، مع ذلك فهذه ليست الثانية، بل الثالثة، لأن الأولى ليست هي “لا تقل”، بل “الرب إلهنا رب واحد” (تث 6: 4)، لهذا فإنه أمر جدير بالاستفسار أيضًا، لماذا لم يبدأ بتلك، ولماذا جاءت بعدها؟

Continue reading

الفصل الحادي والعشرون – نعمة الزواج

أ – شركة الرجل والمرأة

فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكراً وأنثى” (تك 1: 27).

Continue reading