عن الثيوفانيا أو ميلاد المسيح – عظة للقديس غريغوريوس اللاهوتي

تسبحة الميلاد (*)،

1 ـ وُلد المسيح فمجدوه، أتى المسيح من السموات فاستقبلوه، أتى المسيح إلى الأرض فعظموه “سبحي الرب يا كل الأرض” (مز1:96).

لتفرح السموات وتبتهج الأرض بالسماوي الذي صار على الأرض.

المسيح تجسد ابتهجوا بفرح وخوف. الخوف بسبب الخطية، والفرح بسبب الرجاء.

جاء المسيح من عذراء، فعشن عذارى لكي تصرن يا نساء أمهات للمسيح.

مَنْ الذي لا يسجد للذي كان منذ البدء؟ مَنْ الذي لا يمجد ذاك الذي هو الآخِر؟.

مواصلة القراءة

الفصل الرابع – إله الإعلان

أ – ضيافة إبراهيم

لن يستطيع الإنسان معرفة الحقيقة الإلهية، أي انه لن يتمكن من معرفة جوهر الله، إنما يعرف فقط أفعال الله غير المخلوقة، أي آثاره.

مواصلة القراءة

سبت لعازر

ينتهي الصوم، بمعناه الحصري، يوم الجمعة الذي يلي الأحد الخامس من الصوم، إذ تنتهي فترة الأربعين يوماً. وتمتد فترة الآلام من نهاية الصوم هذه حتى عيد القيامة، يوم السبت العظيم، وهكذا تشمل السبت الذي يلي الأحد الخامس من الصوم المدعو بـ (سبت لعازر) والأيام الستة الأولى من الأسبوع العظيم المقدس.

مواصلة القراءة

في إجراء المعموديّة

يحبّذ الكثيرون أن يعمّدوا أطفالهم في يوم عيد الظهور الإلهيّ (الغطاس). وما لا شكّ فيه أنّهم يطلبون لهم المعموديّة، في هذا اليوم المبارك، تيمّناً بمعموديّة السيّد. طبعاً لا مانع كنسيّاً من إجراء المعموديّة في هذا اليوم، خصوصاً إذا عرفنا أنّ المعموديّة، وبالأخصّ معموديّة الموعوظين (أي اليهود والوثنيّين الذين آمنوا بيسوع ربّاً ومخلّصاً، وتلقّوا التعليم المناسب تهيّؤاً للمعموديّة)، كانت تجري قديماً في الأعياد الكبرى، بخاصّة في عيد الفصح. وهذا ما تؤكّده خدم العبادة التي تطلب الترانيم المتعلّقة بالمعموديّة، في الأعياد الكبرى، تذكيراً بما كان يجري، أو تجديداً لمعموديّة المعمّدين.

مواصلة القراءة

من وحي عيد الغطاس – بين التقليد الشريف والشعبي

تكثر في موسم عيد الظهور الإلهي المعروف شعبيا باسم “عيد الغطاس” المعموديات. فأغلب المؤمنين ينتظرون حلول هذا العيد ليعمدوا أطفالهم الذين ولدوا خلال العام الأول من عمرهم. هي قلة الفئة التي تعمد أطفالها عند بلوغهم الأربعين يوما -كما هي السنّة المسيحية- في أي يوم من السنة وقع. ترافق المعموديات وصلاة تقديس المياه الكثير من العادات التي لا تتوافق مع تقليدنا الكنسي الارثوذكسي. وهاكم في هذه العجالة بعض الأحاديث السائدة.

مواصلة القراءة

المزامير في خدمة الظهور الإلهي

تشير آيات سفر المزامير الواردة في خدمة عيد الظهور الإلهي الى أبرز معاني هذا العيد. فمؤلفو الخدم الطقسية استعملوا اولا الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد لاستخلاص دروس المناسبات والأحداث التي عاشها السيد المسيح. لذلك تكون الكتب الطقسية بشكل او بآخر نمطاً من أنماط تفسير الكتب المقدسة.
تَرِدُ في الخدمة هذه الآية: “صوتُ الرب على المياه الغزيرة” (مزامير 28 :3). كثير من الآباء لم يتردد في اعتبار هذه الآية نبوءة عن الظهور الإلهي في الأردن. فالقديس باسيليوس الكبير يجد ان صوت الرب في الآية المزمورية يرمز الى صوت الآب في معمودية يسوع القائل “هذا هو ابني الحبيب الذي به سُرِرْتُ”. لذلك تبدأ خدمة تقديس المياه بالإشارة الى صوت الرب: “صوت الرب على المياه يهتف قائلا: هلمّوا فخذوا جميعكم روحَ حكمة، روح فهم، روح مخافةِ الله بظهور المسيح”.

مواصلة القراءة

سر المعمودية ومياه التجديد – القديس غريغوريوس النيصصي

ملاحظة: هذه الترجمة هي من أعمال الكنيسة القبطية نقلاً عن الترجمة الإنجليزية

مقدمة:

أنجبت ولاية كبادوكية (تركيا) جيلاً من الآباء العظماء، هم القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية وأخوه القديس غريغوريوس أسقف نيصص وصديقه القديس غريغوريوس النزينزي. هؤلاء الآباء العظام كان لهم أثرهم الفعّال على الفكر اللاهوتي المسيحي، إذ حُسِب فكرهم كامتداد لفكر وكتابات القديس أثناسيوس الرسولي الذي دافع عن الإيمان السليم أمام الأريوسيين.

مواصلة القراءة

يسوع المسيح والروح القدس

تشير الأناجيل بصورة دائمة الى ان الروح القدس يرافق يسوع المسيح، كلمة الله المتجسد، خلال حياته الأرضية كلها، اي منذ البشارة حتى الصعود. كما تجدر الإشارة اولاً الى أن الروح القدس وكلمة الله قائمان أزليّاً مع الآب، بفعلهم معا خُلقت الأرض والسماء وكل المخلوقات. ومن ثمّ لم يكن تَرافقهما مقتصراً على الفترة التي ظهر فيها كلمة الله على الأرض انساناً، بل هو سابق لهذا الظهور ومستمر بعده.

مواصلة القراءة