اللاهوت العقائدي والمقارن

الهدف من دراسة هذه المادة هو:

    1. التعرف على العقائد الأرثوذكسية أي حقائق الإيمان المسيحي القويمة التي بشر بها الرسل وعلمها الآباء وعاشتها كنيسة المسيح، وبالتالي المساعدة على تحقيق الهدف من إعلان البشارة وهو الوصول إلى الإيمان الحي المؤدي إلى الخلاص والتأله، أي حياة الشركة مع الآب والابن والروح القدس.

    مواصلة القراءة

    العظة الثامنة: الرسالة إلى رومية – الإصحاح الثالث: 9-31

    ” فماذا إذاً أنحن أفضل (كيهود)؟ كلاّ البتة. لأننا قد شكونا أن اليهود واليونانيين أجمعين تحت الخطية. كما هو مكتوب  أنه ليس بار ولا واحد. ليس مَن يفهم. ليس مَن يطلب الله. الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس مَن يعمل صلاحاً ليس ولا واحد. حنجرتهم قبر مفتوح بألسنتهم قد مكروا. سم الأصلال تحت شفاهم. وفمهم مملوء لعنة ومرارة. أرجلهم سريعة إلى سفك الدم. في طرقهم اغتصاب وسحق وطريق السلام لم يعرفوه. ليس خوف الله أمام عيونهم ” [13] (رو9:3ـ18).

              1 ـ لقد اشتكى بولس على كل من اليونانيين، واليهود، فكان متوقعاً أن يتكلّم فيما بعد عن البر الذي يأتي من الإيمان. مادام الناموس الطبيعي لم ينفع، ولا الناموس المكتوب صنع شيئاً أكثر، لكن كلاهما أضرّا بأولئك الذين لم يستخدمونهما كما ينبغي، وأظهرا أنهم مستحقين لدينونة أكبر، إذاً كان هناك احتياجاً للخلاص الذي نناله نتيجة النعمة. ولكنه لا يخاطر بالحديث عن النعمة، لأنه ارتاب في شجاعة اليهود ووجّه كلمته مرة أخرى إليهم ليُدينهم. فاستشهد أولاً بداود الذي قال هذا الكلام بإسهاب وأفاض فيه الأمر الذي صنعه إشعياء أيضاً ولكن في إيجاز. وهو بهذا قد وضع لجاماً على أفواه هؤلاء اليهود، وذلك حتى لا يضل أحد من المستمعين ولا يهجر الفضيلة أو يتشدق بالحديث عنها، مع أنه لا يمارسها، لأنه سيكون قد أهين بالقدر الكافي من خلال الإدانات التي وجهها الأنبياء. لأن هناك ثلاث إدانات قد أوردها النبي في الحقيقة وهي أن الجميع قد فعلوا الشر، ولم يمزجوا الصلاح بالشرور، لكنهم انشغلوا فقط بالشرور، وقد صنعوا هذا بكل مغالاة. ثم بعد ذلك، ولكي لا يقولوا إن هذه الأمور لا تُقال لآخرين غير اليهود، أضاف بولس الرسول:

    مواصلة القراءة

    الأسبوع العظيم المقدس: يوم الجمعة العظيم – الجلجلة

    لقد تبعنا يسوع في يوم الخميس العظيم إلى العلّية. أمّا اليوم، يوم الجمعة العظيم (49)، فسنتبعه إلى الجلجلة. لن نتبعه مثل بطرس الذي (تبعه من بعيد… لينظر النهاية) (متى58:26)، بل مثل أمه ويوحنا والنسوة القديسات الذين لم يتخلوا عنه.

    مواصلة القراءة

    حجّاي النبي

    حجاي النبي

    حجاي النبيحجّاي هو واحد من نبيين – تبعه زكريا – كان لهما الدور الأبرز في حضّ العائدين من المنفى على الرجوع الى الله وتذكّر نعمه… ودفعهم تاليا الى استكمال بناء هيكل اورشليم “الذي كان ساقطا قديما”. غير ان هذا لا يمنع القول إن أهمية حجاي (وَعَظَ ما بين شهري آب وكانون الأول من العام 520 ق.م.)، في التاريخ المقدَّس، تفوق هذا الدور، إذ إنه أنبأ أيضاً بمجيء المسيح الذي هو “الفداء الخلاصي لكل البشر”، كما تقول خدمة عيده في 16 كانون الاول.

    مواصلة القراءة

    الفصل الثالث: الانتماء إلى الكنيسة بالطقوس

    1- أهمية الطقوس ومبدأها وماهيتها في الكنيسة

    ننتمي إلى الكنيسة بالطقوس عامة أي بمجموعة الرموز والحركات (من شموع وبخور ودورات وغيرها) وكل ما تقيمه الكنيسة من خدمات لتسبيح الله وتقديس المؤمنين بما فيها الأصوام وأفاشين التقديس المختلفة والأسرار الكنسية السبعة وفي النهاية والقمة القداس الإلهي.

    مواصلة القراءة

    ثاوذورُس أبو قُرَّة أسقف حرّان

    ثاوذورس أبو قُرة (+825) هو اسقف مدينة حرّان الارثوذكسي. وحرّان مدينة من مدن بلاد ما بين النهرين الكبرى. ولد في مدينة الرها. اعتنق الحياة الرهبانية في دير القديس سابا في فلسطين الذي لعب دورا كبيرا في الدفاع عن العقائد الارثوذكسية. ففي هذا الدير عاش القديس  يوحنا الدمشقي  بعد تنسكه. وعند وصول ثاوذورس الى هذا الدير، كان ذِكْر  يوحنا الدمشقي  لا يزال حيا. أبو قرة لم يعرف شخصيا القديس  يوحنا الدمشقي. إلا انه اتّبع خطاه والتزم نشر تعاليمه عند المتكلمي العربية. وقد كان أبو قرة عالما في الفلسفة والمنطق وترجم الى العربية بعض كتب ارسطو. كما كان ملما بالطب، وكان يجيد السريانية والعربية واليونانية. وترك الكثير من المؤلفات بهذه اللغات الثلاث. أهمها في العربية:

    مواصلة القراءة

    إيسيذوروس الفرمي القديس البار

    إيسيذوروس الفرمي القديس البار

     إيسيذوروس الفرمي القديس البارفي اليوم الرّابع من شهر شباط تعيد الكنيسة المقدسة لأبينا البار إيسيذوروس الفرمي. ولد هذا القديس في مدينة الإسكندرية حوالي سنة 360 من أسرة شريفة وغنية. تثقف بالعلوم الدنيوية والدينية العالية وتتلمذ وقتاً للقديس يوحنا الذهبي الفم. برع في المعارف حتى أصبح من أبرز علماء عصره. لكنّ نفيه أحبت حياة السكينة والنسك فترك خيراته وأمواله وأهله وترهب في دير في جيل صغير قرب مدينة بيلوسيوس شرقي دلتا النيل والمدعوة الآن فرموس، لذلك دعي إيسيذوروس الفرمي ولقّب باللغات الأجنبية بالبيلوسيوتي.

    مواصلة القراءة

    الفصل السادس: الفداء

    ” ..وصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بِيلاطُس اَلْبُنْطِى وتَأَلّمَ وقُبِرَ وَقَامَ مِنْ بَيْن الأمْوَاتِ في اَلْيَوْمِ اَلثَالِثِ كَمَا هُوَّ في اَلْكُتُبِ. وَصَعَدَ إِِلَى اَلسَمَوَاتِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اَلآبِ. وَأَيْضاً يَأْتِى في مَجْدِهِ لِيَدِينَ اَلأحْيَاءَ واَلأمْوَاتِ. الذي لَيْسَ لِمُلْكِهِ إِنْقِضَاء.”

    مواصلة القراءة

    المسيح الفادي

    يفيد لفظ “الفداء” العمل الذي يحرّر الله به شعبه كلّه، فيفتديه ويقتنيه. وبكلام آخر يفيد هذا اللفظ “الخلاص” الذي حقّقه الله كاملاً بالمسيح يسوع الإله المتأنّس الذي صُلب وقام في اليوم الثالث واهبًا الحياة. هكذا التصق لقب “الفادي” بالربّ يسوع حصرًا، إذ به وحده أتى الخلاص إلى العالم. وعلى الرغم من أنّ الله، كما ترينا مقاطع عديدة من العهد القديم، قد افتدى الشعب بطرق شتّى، إلاّ إنّ ذروة الفداء بلغت مداها الأقصى في تنازل الكلمة الإلهيّ حتّى الموت، موت الصليب، فبذل نفسه فديةً عن الإنسان ممزّقًا صكّ خطاياه.

    مواصلة القراءة

    بدعة الخلاص في لحظة – الخلاص بين الشرق والغرب

    الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسي

    والبدع المتأثرة بـ “انسلم، لوثر وكالفن” (1)

    المقدمة:

    “هل أنت مخلَّص؟!” هذا السؤال هو تحدٍ متكررٍ يواجه المسيحي الأرثوذكسي من قبل البروتستانت الغيورين على الإيمان ظاهرياً والذين يشعرون أنه من واجبهم أن تحدّوا الجميع بسؤالهم لكل إنسان: “هل أنتَ مخلَّص؟!”. ومهما كان جواب الآخر ينبري البروتستانتي إلى التباهي بأنه من جماعة “المخلَّصين” و”المولودين ثانية”، وأنه إذا مات في هذه اللحظة فإنه سيطير إلى ملكوت السموات بضمانة لا تفوقها ضمانة! هنا ينظر البروتستانتي إلى الآخر بشفقة ورثاء ولسان حاله يقول: إن كنتَ لا تشعر بما أشعر وإن كنتَ لا تؤمن بما أؤمن فلستَ مسيحياً مؤمناً وتستحق الرثاء والعطف والشفقة.

    مواصلة القراءة

    الخلاص بين الشرق والغرب

    الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسي
    والبدع المتأثرة بـ “انسلم، لوثر وكالفن” [1]

    المقدمة:
    “هل أنت مخلَّص؟!” هذا السؤال هو تحدٍ متكررٍ يواجه المسيحي الأرثوذكسي من قبل البروتستانت الغيورين على الإيمان ظاهرياً والذين يشعرون أنه من واجبهم أن تحدّوا الجميع بسؤالهم لكل إنسان: “هل أنتَ مخلَّص؟!”. ومهما كان جواب الآخر ينبري البروتستانتي إلى التباهي بأنه من جماعة “المخلَّصين” و”المولودين ثانية”، وأنه إذا مات في هذه اللحظة فإنه سيطير إلى ملكوت السموات بضمانة لا تفوقها ضمانة! هنا ينظر البروتستانتي إلى الآخر بشفقة ورثاء ولسان حاله يقول: إن كنتَ لا تشعر بما أشعر وإن كنتَ لا تؤمن بما أؤمن فلستَ مسيحياً مؤمناً وتستحق الرثاء والعطف والشفقة.

    مواصلة القراءة