2: 2 – المجامع المسكونية

أ – المجمعان الأول والثاني

المجمع الأول انعقد في نيقية (تركيا) العام 325 برئاسة افتساتيوس الأنطاكي (على ما يرى محققون معاصرون). وشاهد بطولة الشماس أثناسيوس الإسكندري حامي حمى الأرثوذكسية طيلة 48 سنة بعد ذلك. وهو أسقف الأسكندرية بعد المجمع. والمجمع الثاني المسكوني انعقد في مدينة القسطنطينية في العام 381 برئاسة ملاتيوس الأنطاكي. ثم توفي فخلفه غريغوريوس اللاهوتي. وحضره غريغوريوس النيصصي وشهد لهما المجمع بأنهما قاعدتا الإيمان. وقد خلّفا [المجمعان] لنا دستور الإيمان.

Continue reading

سر المعمودية والجماعة المعمدانية

يصدم المسيحيّ الورع مجمل تعليم المعمدانيّين عن المعموديّة. وهذا سنبيّنه في مقالات ثلاثة. سنخصّص هذا المقال الأوّل لدحض مزاعمهم التي تشوّه سرّ المعموديّة. على رجاء أن نردّ، في مقال تابع، على رفضهم معموديّة الأطفال، وأن نوضح، في مقال ثالث، ارتباط تجديد المؤمنين بسرّ المعموديّة.

Continue reading

هيباتيوس العجائبي أسقف غنغرة والشهيد في الكهنة

القديس الشهيد في الكهنة هيباتيوس العجائبي أسقف غنغرة

القديس الشهيد في الكهنة هيباتيوس العجائبي أسقف غنغرةصار أسقفا على غنغرة في مقاطعة أفلاغونيا شمال آسيا الصغرى، هذه كانت أبرشية مهمة. وقد ورد أنه اشتراك في المجمع المسكوني الأول نيقية (325م). ارتد على يده عدد من الهراطقة بفضل تعليمه. عمله الرعائي كان تشييد الكنائس في أبرشيته بالإضافة إلى مؤسسات إنسانية تهتم بحاجات الفقراء أثناء جولاته الرعائية كان يركب حماراً ويرافقه راهبان شبهوه لنمط حياته بيوحنا المعمدان. ساعد على بناء النفوس. Continue reading

نيقولاوس العجائبي أسقف ميرا

القديس نيقولاوس العجائبي أسقف ميرا

القديس نيقولاوس العجائبي أسقف ميراهو أكثر القديسين شهرة في كنيسة المسيح، شرقاً وغرباً. فصورته، كما ارتسمت في وجدان الناس عبر العصور، هي صورة الراعي الصالح، على مثال معلمه. لا يترك إنساناً يستنجد به إلا هبّ إلى نجدته كائنة ما كانت حاله أو ضيقته أو حاجته. أكثر القديسين، كما نعرف، ارتبط ذكرهم بين الناس بحاجة محددة. هذه ليست حال القديس نيقولاوس.

Continue reading

غريغوريوس جبارة مطران حماة وتوابعها للروم الأرثوذكس

هو جبرائيل بن نقولا بن يوسف جبارة ولد في دمشق عاصمة سوريا في 19نيسان 1839 وتلقى تعليمه في مدارس الآسية الابتدائية اضطر وهو في العاشرة إلى ترك المدرسة وتعلم مهنة الحياكة ليساعد أخاه يوسف في نسج الأقمشة لكن شغفه بالعلوم جعلَهُ ينكب ليلاً على مطالعة الكتاب المقدس وكتابات الآباء القديسين كالذهبي الفم والدمشقي وغيرهم…. وفي العشرين من عمره سافر إلى القدس ليتابع دراسته اللغوية والدينية وشكل في دمشق بعد عودته جمعية تعني بتعليم اللغة العربية وقواعد الإيمان ومطالعة الكتاب المقدس صارت نواة لجمعية القديس يوحنا الدمشقي وقد ثابر جاهداً على قيادتها لخمس سنين بصدق وتفان.

Continue reading

الفصل السادس: سلطان المجامع وتقليد الآباء

المجامع في الكنيسة الأولى:

إن مجال هذه المقال محدود، لأنها مجرَّد مقدمة. فدور المجامع في تاريخ الكنيسة ووظيفة التقليد بُحثاً عن السنوات الأخيرة. ولذلك كان الهدف من هذه المقالة تقديم بعض الاقتراحات التي قد تثبت فائدتها في تدقيقنا في الشواهد النصيّة وفي تقويمنا اللاهوتي وفي تفسيرنا لها. والواقع أن المشكلة كنسيّة، وأن المؤرخ الكنسي يجب أن يكون لاهوتياً أيضاً وأن يورد خياره الشخصي وموقفه. فعلى اللاهوتيين بالمقابل أن يعُوا المنظور التاريخي الواسع الذي نوقشت فيه الأمور الإيمانية والعقيدية وفُهمت، وعليهم أن يتجنبوا المفارقات التاريخية في اللغة، لأن الواجب يقتضي أن يدرسوا كلّ عصر بلغته الخاصة.

Continue reading

من أجل فهم أفضل للقداس الإلهي

تمهيد

ليست هذه الصفحات ترجمة جديدة لخدمة القداس الإلهي التي كتبها القديس يوحنا الذهبي الفم. ولا هي دراسة لهذه الخدمة متسلسلة. كذلك لا تحتوي شروحات تاريخية ولا توسيعات لاهوتية { من أجل المزيد من المعلومات على القداس الإلهي، راجع (مدخل إلى القداس الإلهي)، لكوستي بندلي، و (من أجل فهم الليتورجيا وعيشها) لرهبنة دير الحرف، و (ذبيحة التسبيح) لفريدا حداد، و (مائدة الرب) للأب افناسييف، و (الكنيسة الأرثوذكسية إيمان وعقيدة) لتيموثي وير، و (العبادة الفردية والعبادة الجماعية) للأب فلوروفسكي، كلها في منشورات النور (الناشر) }. هي تعليقات (notes) بسيطة، أي ملاحظات مختصرة تُبرز بعض المقاطع من نص الخدمة وبعض المواضيع الرئيسة من هذه الصلاة الطويلة والكثيرة الغنى التي حملها القديس يوحنا الذهبي الفم من أنطاكية إلى القسطنطينية في القرن الرابع، والتي هي، في خطوطها العريضة، مثبتة في مخطوطات يونانية من القرن الثامن. ولقد أردنا توجيه انتباه المؤمنين وتفكيرهم إلى بعض الذرى الروحية في هذا النص.

Continue reading

اسبيريدون العجائبي أسقف تريميثوس الجليل في القديسين

اسبيريدون العجائبي أسقف تريميثوس الجليل في القديسين

 اسبيريدون العجائبي أسقف تريميثوس الجليل في القديسينولد القديس اسبيريدون وعاش في جزيرة قبرص، احترف رعاية الأغنام. كان على جانب كبير من البساطة ونقاوة القلب. وإذ كان محباً لله، نما في حياة الفضيلة، ومحبة القريب واستضافة الغرباء. كل من أتى إليه زائراً كان يستقبله، وكأنه المسيح نفسه. الإنجيل بالنسبة إليه كان سيرة حياته لا كلاماً إلهياً فقط. كان لا يردّ محتاجا. كل محتاج كان يجد عنده تعزية ولو يسيرة. لم يهتمّ أبداً إذا كان صندوقه فارغاً أو ممتلئاً، هذا في نظره كان شأن ربه، فهو المعطي.

Continue reading

أفستاتيوس الكبير اسقف انطاكية العظمى

الأب الجليل في القديسين أفستاتيوس الكبير اسقف انطاكية العظمى

الأب الجليل في القديسين أفستاتيوس الكبير اسقف انطاكية العظمىتصف خدمة هذا اليوم (21 شباط) القديس أفستاتيوس بأنه الراعي الصالح والسيف ذو الحدّين، حاسم الهرطقة وصاحب السيرة السماوية الذي كابد التجارب والآلام لأجل الكرازة الإلهية فأذوى الضلال وثبّت الحقيقة وصان القطيع الروحاني من الفساد الذي أعاثه الذئاب.

Continue reading

الفصل الرابع: ألوهة الابن

” ..وبربٍ واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد. المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء.”

Continue reading

الفصل الأول: في دستور الإيمان

دستور الإيمان النيقاوي القسطنطيني:

  1. الإيمان: أؤمن.
  2. الله الآب: بإله واحد، آب، ضابط الكلّ.
  3. الخلق: خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى،
  4. يسوع المسيح: وبرب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ مع الآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء،
  5. التجسد: وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأنّس،
  6. الفداء: وصُلِب عنّا على عهد بيلاطس البنطي، وتألّم، وقُبر، وقام في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب،
  7. الدينونة: وأيضاً يأتي بمجد ليدين الأحياء والأموات، الذي لا فناء لملكه،
  8. الروح القدس: وبالروح القدس، الرب المحيي، المنبثق من الآب،
  9. الثالوث القدوس: الذي هو مع الآب والابن، مسجود له وممجد، الناطق بالأنبياء،
  10. الكنيسة: وبكنيسة واحدة، مقدسة، جامعة، رسولية،
  11. المعمودية: واعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا،
  12. القيامة في اليوم الأخير: وأترجى قيامة الأموات والحياة الدهر الآتي.

Continue reading

القديسون والآباء الدقيسون

القديسون:

عندما يطلق الرسول بولس على المسيحيين صفة “القديسين”، فهو يقصد أنهم “مفروزون”. وعندما يصف بطرس الكنيسة بأنها “جماعة كهنوتية مقدَّسة”، “أمة مقدّسة” و”شعب اقتناه الله” (1 بطرس 2: 5و9)، فهو لا يقصد معنى مختلفا عن هذا الفرز. والمقدِّس والفارز هو الله “القدّوس” وحده.

Continue reading