الفصل 51-57

الفصل الواحد والخمسون

فضيلة البتولية. فاعلية تعليم المسيح في تغيير الطباع الوحشية والميل للقتل والحرب.

1ـ ومَن من البشر بعد موته أو حتى أثناء حياته علّم عن البتولية وعن أن هذه الفضيلة ليست مستحيلة بين الناس؟ أما المسيح مخلّصنا وملك الكل، فقد كانت تعاليمه عنها لها قوة عظيمة حتى إن الأحداث الذين لم يبلغوا السن القانونية كانوا ينذرون أنفسهم ليعيشوا حياة البتولية التي تفوق الناموس(1).

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “وصعد الى السماء” حتى “التألّه”

15- وصعد الى السماء

في اليوم الأربعين من القيامة صعد يسوع الى السماء وجلس عن يمين الأب.

يمين الله – كلمة “يمين” في العبرية والسريانية والعربية تعني القوة والتكريم. فليس للآب يمين ويسار وعلو وعمق وأمام ووراء. هو فوق كل الحدود الزمانية والمكانية. انما الإنسان مرتبط منذ طفولته بحواسه. الجهد الروحي جهد إضافي للارتفاع فوق ارتباط الذهن بالمحسوسات.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: “الذي من أجلنا” و“ومن أجل خلاصنا”

10- “الذي من اجلنا”

        الجزء الاول خاص بلاهوت يسوع. الجزء القادم خاص بناسوته: “الذي من اجلنا نزل من السماء”.

يسوع تجسد – ابن الله نفسه هو الذي نزل من السماء وتجسَّد. فعلُ تنازله غمرنا فوضع رؤوسنا ارضاً. الذي تجسَّد هو واحد لا اثنان.

مواصلة القراءة

2: 1 – مدخل ونبذة تاريخية

القسم الثاني

التجسد الإلهي

قال الذهبي الفم في يسوع أنه “أقرب إلينا من قرب الجسم من الرأس” (العظة 49: 3 على يوحنا)
وقال نيقولاس كابازيلاس أنه “أقرب إلينا من نفسنا ذاتها” (مين 150: 712)

1 – مدخل

بعد أجيال وأجيل من تخليص شعب العهد القديم من الأفكار الوثنية، وترسيخه في الإيمان بوحدة الله، وبتنزه الإله عن المادة والحصر، وفي الاعتقاد بأن الله روح غير متناه وكلي الاقتدار، انكسر سير الفكر والتاريخ بأعجوبة جديدة من أعاجيب السماء: ملاك في الناصرة يبشر مريم الكلية الطهر والقداسة، حواء الجديدة، بان الله آتٍ إلى العالم بواستطها.

مواصلة القراءة

1: 10 – خلاصة البحث (الثالوث، الشخص)

في اللاهوت، الأقنوم يمتلك الجوهر. الألوهة الواحدة موجودة برمتها في كل من أقنوم الآب وأقنوم الابن وأقنوم الروح القدس. النبرة لدى الآباء موضوعة على الوجود الشخصي للأقانيم.

غريغوريوس اللاهوتي قال في يسوع أنه: “شخص واحد في طبيعتين”، وقال في الإنسان: “منضد في شخص واحد الروح والجسد” (الخطبة 45: 7 و 9) واضعاً بصراحة النبرة على “الشخص” في أمر يسوع كما في أمرنا نحن البشر.

مواصلة القراءة

الباب الثالث: الفصل السابع: التجسد

بالتجسد يتحقق كل شيء. أو بالحري يحضر الله بالذات الذي هو كل شيء. بدل الرموز والرسوم، بدل الظل يأتي فيه الملء ولذا صار كل شيء جديداً. إن التجسد الإلهي يتمم ويحقق كل العهد القديم ولكنه في الوقت نفسه شيء جديد كل الجدة: إنها جدة الله الحي، جدة الحياة التي لا يقيسها قياس، حياة الله الذي يحل فينا. الإيمان والوعد، الناموس والوصايا، الانتظار والرجاء، الأعياد والاحتفالات والليتورجيا التذكارية، يحل محلها شخص الله، حضرة هي بحد ذاتها خلاص وحق وحياة. وفي المراحل السابقة رأينا أن كل شيء يهيئ مجيء المسيح ويرمز إليه ويفسر به ويقود إليه. ولكن حضور المسيح شيء آخر. “إن الناموس بموسى أعطي أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا” (يو 1: 57). إنها جدة كيانية جوهرية لا تقاس بما سبقها ولا تفهم من الخارج. “الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر” (يو 1: 18). إن مرحلة التجسد هي المرحلة الأخيرة التي تأتي إلينا بالله نفسه فيصير فيه كل شيء شخصياً. إن انتظار العالم للخلاص يتحقق في ورود الله بالذات، في شخصه. إنه العجيب الفريد، حضور المتسامي الفائق الوصف والإدراك، الملء الذي منه كلنا أخذنا، وغاية كل شيء. إنه ملء الزمان، فيه لا يتجسد الكلمة فحسب بل يعطى الروح القدس، لأن تدبير الله يستهدف ذاك الحضور السرّي الكامل: استمرار حضور جسد المسيح في العالم يحييه الروح القدس. هذا وإن مجرد تجسد الله هو خلاص للإنسان: “لقد صار الله إنساناً ليصير الإنسان إلهاً” (أثناسيوس الكبير). إن تجسد الله يفتح للإنسان مجال التأله. وقد تم عجب التجسد الإلهي لأن الإنسان إنما خلق على (صورة الله). وبالمسيح، (صورة الله غير المنظور)، اتحد الله بالإنسان.

مواصلة القراءة

الخصائص الجوهريّة للكنيسة الأرثوذكسيّة

إن الفكرة القائلة بأن الكنيسة الأرثوذكسية متمسكة بمبادئ الكنيسة القديمة الجامعة غير المتجزئة وتقواها، هي المبدأ المركزي في هذه الكنيسة. وهذه الفكرة المركزية في الأرثوذكسية تؤلف خاصتها الأساسية وهي من أهم خواصها. كما أنها في الوقت نفسه فيصل حقيقتها ومحكها، ما دامت هذه الكنيسة تعتقد بأنها هي استمرار الكنيسة الجامعة القديمة استمراراً حقيقياً شرعياً.

مواصلة القراءة

الفصل الأوّل: سر الليتورجيا أو كنهها

مدخل

لا نقصد الليتورجيا كطقس، بل الليتورجيا التي ما وراء الطقوس. إن الطقوس كمجموعة حركات بشرية مختلفة ومتنوعة تراث ثمين جداً في الأرثوذكسية. ولكن بداهة الليتورجيا ووحدتها تجعلانها تتجاوز كل شكل للعبادة يتصوره الإنسان أو يحققه.

مواصلة القراءة

القديس أثناسيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبيرإنه البطريرك (البابا) [1] العشرون لكرسي الإسكندرية وهو معروف بـ”حامي الإيمان”و”أبّ الأرثوذكسية” وهو من الآباء المدافعين عن التسليم الحقيقي الأصيل. ولد في صعيد مصر [2] حوالي [3] سنة 296 من أبوين مسيحيَين فقيرين وكان والده كاهناً وقد علّم ابنه روح التقوى والإتضاع [4]. إلتحق بمدرسة الإسكندرية الشهيرة وتردد على البادية حيث تتلمذ على القديس أنطونيوس الكبير [5]. وفي حوالي سنة 313 كان أثناسيوس ينهي دروسه اللاهوتية بالإضافة إلى الفلسفة والبلاغة والشعر ودراسة القانون الروماني، فلفت انتباه اسقفه الكسندروس لحدة ذكائه وسعة إمكاناته فاهتم الاسقف بمتابعة دروسه وفي هذه الفترة (318) أنهى تأليف كتابين وهما: “ضد الوثنيين”، و” تجسد الكلمة” وهو لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره بعدها رسمه شماساً عام 319م. ثم رئيساً للشمامسة وجعل منه أمين سرّه وبادر معه إلىترتيب أمور الكنيسة التي خرجت من مرحلة اضطهاد الإمبراطور ديوقليتيانوس، ورافق البطريرك الكسندروس الإسكندري إلى مجمع نيقية عام 325م، لمواجهة بدعة آريوس. [6]

مواصلة القراءة

الفصل العاشر: المجيء الثاني والحياة الأبدية

” ..وأيضاً يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات. الذي ليس لملكه إنقضاء.وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي . آمين.”

مواصلة القراءة

الفصل الخامس: التجسد

“..الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء وتجسّد من الروح القدس ومن العذراء مريم وتأنس.”

مواصلة القراءة

الفصل الثاني: الله والإنسان

(في محبته التي لا تحدّ، جعل الله نفسه كما نحن، من أجل أن يجعلنا كما هو)… القديس إيريناوس (رقد سنة 202).

{راجع أيضاً (مدخل إلى العقيدة المسيحية) لكوستي بندلي ومجموعة من المؤلفين، و (الرؤية الأرثوذكسية لله والإنسان) للمطران جورج خضر، منشورات النور، (الناشر)}.

الثالوث القدوس:

قال الفيلسوف الروسي فيدوروف: لقد كتب برنامجنا الاجتماعي في قلب عقيدة الثالوث. والأرثوذكسية تؤمن بشغف أن عقيدة الثالوث القدوس ليست بمثابة بحث لاهوتي رفيع يقتصر فهمه على اللاهوتيين المحترفين، بل إن للثالوث أهمية فعلية، وواقعية، بالنسبة لكل مسيحي. يعلّمنا الكتاب المقدس أن الإنسان خُلق على صورة الله، أي عند المسيحيين، على صورة الثالوث. ففي ضوء عقيدة الثالوث وحدها إذاً يستطيع الإنسان أن يفهم من هو وما الذي يريد الله له أن يكون. حياتنا الخاصة، وعلاقتنا الشخصية، وجميع مشاريعنا من أجل بناء مجتمع مسيحي، تتعلق كلها بلاهوت صحيح حول الثالوث. (فبين الثالوث والجحيم، ليس ثمة اختيار آخر) {ف. لوسكي، اللاهوت الصوفي للكنيسة الشرقية، ص64}.

مواصلة القراءة