البيانات الإيمانية – الهرطوقية للجماعات المعمدانية

يعترف المعمدانيّون بأنّهم “لا يتّفقون “بعضهم مع بعض” في أدقّ التفاصيل، وأنّه ليس عندهم “عقيدة معمدانيّة”، أو “معتقد معمدانيّ تاريخيّ”، أو “قانون إيمانيّ مكتوب”. فتعابير من هذا النوع توحي (إليهم) بوجود قانون إيمان صارم، وهو “الأمر الذي تجنّبه المعمدانيّون دائماً” (هيرشل هوبس، عقيدة المعمدانيّين ورسالتهم، صفحة 18 و75؛ فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 4؛ روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 49).

مواصلة القراءة

الفصل الخامس والعشرون – تحول العالم

أ-عالم الأهواء والخطايا

يتحدّث الكتاب المقدس مراراً عن العالم، مشيراً إلى الحال التي وصل إليها بعد سقوط الإنسان وفقدان الانسجام الكوني: “إن العالم كله وطأة الشرير” (1 يو5: 19، أنظر يو12: 31، 14: 30، 16: 11)، أي أن العالم خاضع لسلطة الشيطان. لذلك يظهر في حياة المؤمن تناقض بين عالم “الجسد” وعالم “الروح” (رو8: 1-13).

مواصلة القراءة

الوصايا العشر في الناموس المسيحي

1. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ

الرب، إلهك، هو رب واحد (تثنية 4:6)، وهو معروف كآب، وابن وروح قدس. الآب غير مولود. الابن مولود ككلمة الآب، من غير ابتداء سرمدي وبلا هوى. لقد سُمّي المسيح لأنّه مسح من ذاته الطبيعة البشرية التي أخذها منّا. يخرج الروح القدس من الآب، ليس بالولادة بل بالانبثاق. ربنا هو الإله الوحيد. إنّه الإله الحقيقي، الرب بثلاثة أقانيم، الذي لا ينقسم بالطبيعة ولا بالمشيئة ولا بالقوة، ولا بأي صفة من صفات الألوهة.

مواصلة القراءة

الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة جامعة مقدسة رسولية

المقدمة :

تعني الكنيسة بمفهومها الضيق جماعة المؤمنين. وعندما نتحدث عن جماعة تسمى كنيسة، لا بد من رابط يربط تلك الجماعة ليصهرها في بوتقة واحدة لكي تبقى جماعة لا يمكن تفريقها.

مواصلة القراءة

لماذا نضيء الشموع أمام الأيقونات

أولاً: تعبّر الشمعة تعبيراً تصويرياً دقيقاً عن وقفة العابد أمام الله ! فهي تظهر هادئة ساكنة وقلبها يشتعل اشتعالاً بنار ملتهبة تحرق جسمها البارد الصلب فتذيبه إذابة وتسكبه دم وعاً، تنحدر متلاحقة تاركة خلفها هالة من نور يسعد بها كل من تأمّل فيها أو سار على هداها .

إن الشمعة الموقدة في بيت الله هي دعوة للعبادة الهادئة الحارّة المنيرة.

مواصلة القراءة

انتصار الأرثوذكسية

لاوون الخامس والأيقونات: وسيطر نقفور وزير المال على بلاط ايرينية وقبض عليها وحبسها في أحد الأديرة. فانتهى عهد هذه الفسيلسة في السنة 802 وكان نقفور ساميّ الأصل ولم يقل قول إيرينة فلم ينفذ مقررات المجمع المسكوني السابع ولكنه لم يضطهد من قال بإكرام الأيقونات ولا هو شجعهم. وسقط نفقور في حرب البلغار في السنة 811 وقطع البلغاريون رأسه واتخذوا جمجمته كأساً. وجُرِح ابنه وولي عهده وتوفي فتولّى العرش ميخائيل الأول صهره (811-813) وكان ميخائيل لطيف المعشر معجباً بالرهبان فأبعد عن الوظائف جميع أعداء الأيقونات فأثار غضبهم ودفع بهم إلى التآمر. ومما زاد في الطين بلة أن البطريرك نيقوفوروس تقسى في معاملة المهاجرين الذين نقلوا إلى العاصمة وتراقية من الولايات النائية الجنوبية الشرقية لتمسكهم بمذاهب لم تقرها المجامع المسكونية فعادت المشادة الدينية إلى ما كانت عليه من قبل. وكانت الحرب البلغارية لا تزال ناشبة فأعدّ ميخائيل جيشاً وزحف إلى الجبهة في ربيع السنة 813 فدارت الدائرة عليه فنادى الجند بلاوون الأرمني أحد كبار القادة فسيلفساً. فتنازل ميخائيل وترهب.

مواصلة القراءة

الكنيسة في الفترة الفاطمية

الفاطميون والكنيسة
843-1025

اسم الكنيسة ولقبها: وعاب اليعاقبة المصريون تيموثاوس البطريرك الإسكندري (460-482) بقوله قول الملك في المجمع الخلقيدوني (451) فأطلقوا عليه لقب البطريرك الملكي وسموا أتباعه ملكيين تعييراً وتقبيحاً. ويقول المؤرخ ايفاغريوس، وهو من أعيان القرن السادس، إن هذا التعبير جاء أولاً باليونانية مشتقاً من اللفظ فسيلفس أي الملك. وظلت اللغة اليونانية حتى القرن السادس لغة جميع المسيحيين الشرقيين. ثم أحل الأقباط القبطية محلها في مصر واليعاقبة السريانية في سورية والجزيرة فنقل هؤلاء التعبير اليوناني “فاسيليكوس” إلى السريانية باللفظ “ملكايا” نسبةً إلى ملكا. وعُرِّبت هذه التسمية فأصبحت ملكائية.
(وهذا ما جعل الكنيسة القبطية تبتعد عن الآباء وتنحرف عن تعليمهم أكثر فأكثر.. وراحت اليوم تتبنى التعاليم القادمة من الغرب دون أن تعلم هل هي آبائية أم غير آبائية…. الشبكة)

مواصلة القراءة

السجود للأيقونات

أصل السجود للإنسان وجود صورة الله فيه: – لمّا كان البعض يلومنا لسجودنا لصورتَي المخلص وسيدتنا مريم العذراء وتكريمنا إياهما، وكذلك صوَر سائر القديسين وخدّام المسيح، ولكن فليفطن هؤلاء أن الله قد صنع الإنسان منذ البدء على صورته الخاصة، وإلاّ ما هو السبب في سجود بعضنا لبعضٍ سوى أننا مصنوعون على صورة الله؟ وعلى ما يقوله باسيليوس المتعمق كثيراً في الإلهيّات: “إن إكرام الإيقونة يعود إلى تمثّله في الأصل”، والمثال هو ما ترسمه الصورة، وهي مشتقّة عنه. فلمن يا ترى كان يسجد الشعب الموسوي حول الخباء الحاوي صورة السماء ورمزها، و بالأحرى صورة الخليقة كلها؟ وهذا هو قول الله لموسى : “انظر واصنع على المثال الذي أنت مراه في الجبل” (خر25: 4، عبرا 8: 5). والكاروبان المظلّلان المغتفر، ألم يكونا صنع أيدي الناس؟ وماذا كان هيكل أورشليم الشهير؟ ألم يكن من صنع الأيدي وقد أتقن الناس زخرفته؟

مواصلة القراءة