رسالتك في الحياة – عظة للقديس يوحنا الذهبي الفم

كيف تشهد للرب؟ (*)

شهادتك للرب أيها العزيز ليست أمرًا صعبًا كما قد تظن، لأن كرازتك “لا بحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح” (1 كو 1: 17)، بل بإعلان عمل الصليب في حياتك العملية.

بالصليب تدوس على سطوة الخطية شاهدًا للرب في حياتك الداخلية وسلوكك الخارجي، في أفكارك الخفية وتصرفاتك الظاهرة، في عواطفك وأحاسيسك.

مواصلة القراءة

في مديح القديس بولس – سبع عظات للقديس يوحنا الذهبي الفم

بين القديس يوحنا الذهبي الفم والرسول بولس

صداقة فريدة

 يلتقي القديسان بولس الرسول والبطريرك يوحنا الذهبي الفم في أمورٍ كثيرة، بل نقول ارتبطت روحاهما بصداقة حميمة. قيل إن ضيفاً جاء لمقابلة القديس الذهبي الفم فأراد تلميذه أن يخبره عن حضور الضيف لكنه وجده منهمكاً في الحديث مع شخصٍ وقورٍ جداً. حاول عدة مرات الدخول إلى حجرته فلم يستطع. أخيراً اعتذر الضيف وترك البطريركية. ولما سأل القديس يوحنا الذهبي الفم تلميذه عن الضيف قال له إنه جاء ولم يستطع الدخول، كما لم يستطع أن يخبره عنه، لأنه كان منهمكاً جداً في حديثه مع شخصٍ وقورٍ. تعجب البطريرك إذ لم يكن معه أحد، وإذ أصر التلميذ انه رأى شخصاً وقوراً يتحدث معه جاء إليه بعدة أيقونات، فأشار إلى أيقونة القديس بولس، قائلاً: “هذا هو الرجل!” فعرف القديس يوحنا ان الرسول بولس كان حاضراً وهو يدرس ويتأمل في رسائل القديس بولس في حجرته الخاصة!

مواصلة القراءة

الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7 8

نجم المشرق – عظتان عن المجوس للقديس يوحنا الذهبي الفم

العظة الأولى (*)

“ولما وُلِدَ يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم. قائلين أين هو المولود ملك اليهود فإننا رأينا نجمه في المشرق و أتينا لنسجد له” (مت 1: 1 و2)

مواصلة القراءة

لا يستطيع أحد أن يؤذي إنسانًا ما لم يؤذ هذا الإنسان ذاته – يوحنا الذهبي الفم

من يقدر أن يؤذيك؟

لا يستطيع أحد أن يؤذي إنسانًا ما لم يؤذ هذا الإنسان ذاته

(1)

القديس يوحنا ذهبي الفم

من يقدر أن يؤذيك؟ (2)

البشرية في كل عصورها تشكو وتئن من كوارث طبيعية ومشاكل اجتماعية من الخارج ومن آلام نفسية ومتاعب روحية من الداخل. فمن قحط وطوفانات وزلازل وبراكين، ومن أمراض جسدية متنوعة ومن أخطار لصوص وتعديات وافتراءات ومشاكل مع إغراءات مستمرة، ومن اضطرابات نفسية وقلق وخداع داخلي… الخ، فلا تسّلم نفس واحدة من الضيقات الخارجية والداخلية، منفردة أو مجتمعة.

مواصلة القراءة

لا تبكوا على الراقدين – عظة عن الموت – القديس يوحنا الذهبي الفم

رحلة إلى مكان أفضل وحياة أرقى

الذي يمتلك حقيقةً تفكيرًا حكيمًا، ويوجه دفة حياته على رجاء الخيرات العتيدة، فإنه عندما يرى أمامه شخصًا مائتًا، فهو لن يعتبر الموت أنه موت حقًا (أي نهاية كل شئ)، ولن يحزن على مَنْ يموتون في ظروفٍ مشابهة؛ لأنه يفكر في الأكاليل التي يمنحها الله. وإذا كان الزارع لا يأسف ولا يتجهم إذا ما رأى القمح منتشرًا في حقله، هكذا أيضًا البار الذي ينجح في تحقيق مفاخر الفضيلة ويحيا يوميًا متطلعًا باشتياق إلى ملكوت الله، لن يُصَب بالضيق مثل معظم البشر إذا ما أتاه الموت، ولن ينزعج أو يضطرب لأنه يعرف أن الموت بالنسبة لأولئك الذين عاشوا حياة الفضيلة هو انتقالٌ ورحلة إلى مكان أفضل وحياة أرقى، وطريقٌ يقود إلى الأكاليل التي يمنحها الله.

القديس يوحنا ذهبى الفم

مواصلة القراءة

الصليب – عظتان عن صلب المسيح للقديس يوحنا الذهبي الفم

مقدمة الناشر

يحمل هذا الكتاب عظتين للقديس يوحنا الذهبي الفم من ثلاث عظات ألقاها في يوم الجمعة العظيمة، تم نشر العظة الثانية من هذه العظات في عام 2001 وهنا نعيد نشرها مع عظة أخرى من هذه العظات.

مواصلة القراءة

تاريخ الإنشقاق – للمتربوليت جراسيموس مسرة

تاريخ الإنشقاق – الجزء الأول

كتاب

يشتمل على تاريخ العلاقات بين الكنسيتين الشرقية والغربية من القرن
الأول إلى عهد البطريرك فوتيوس. وتاريخ الحوادث في ايام البطريرك
فوتيوس وبعدها إلى تمام الانشقاق في القرن الحادي عشر. وتاريخ
علاقات الكنيستين بعد الانشقاق إلى آخر مجمع اجتمعنا فيه
وكل حادثٍ تليه ملاحظات توافق موضوعه.

مواصلة القراءة

العظة الخامسة على الغني ولعازر للذهبي الفمالعظة

أرأيتم قوة الله؟! أرأيتم حب الله للبشر وقوته، إذ أنه زلزل العالم وحَبّه، لأنه جعل العالم المتداعي (المهتز) يستقر ثانية (يثبت)، وقد رأيتم في الواقع الاثنان معًا قوته وحُبه. فقد أرانا قوته بالزلزال وبإيقافه أرانا حبه، لأنه زلزل الأرض ثم جعل العالم يثبت ثانية. وأعاده ثانيةً راسخًا بعدما كان متساقطًا وعلي وشك الانهيار.

مواصلة القراءة

العظة الرابعة على الغني ولعازر للذهبي الفم

اليوم يجب أن ننهي مثل لعازر، قد تظنون إننا قد أكملناه كله، ولكنني لن اَستغل عدم معرفتكم وأضللكم، ولن أتوقف حتى قبل أن آتي على كل شيء يمكن أن أجده، عندما يحصد الفلاح الكرمة فإنه لا يكف عن العمل حتى يقطع كل العناقيد. لأنه كما تختفي العناقيد تحت الأوراق، فإنني وبعد كل ذلك مازلت أرى حتى الآن بعض المعاني المحجوبة بين السطور حاضرة الآن.

مواصلة القراءة

العظة الثالثة على الغني ولعازر للذهبي الفم

إن مثل لعازر له فائدة عظيمة لنا لكلاً من الفقير والغني، أنه يعلم الأول أن يتحمل فقره بتعقل وبرباط جأش، ولا يسمح للثاني أن يتباهى بثرائه. أنه يعلمنا بالمثل أن أكثر إنسان يُرثى لحاله هو من يعيش في رغد العيش ولا يشترك أحد معه في خيراته.

مواصلة القراءة

العظة الثانية على الغني ولعازر للذهبي الفم

تأثرت كثيرًا بشعوركم الجميل عندما ألقيت العظة السابقة عن لعازر. وإذ قد استحسنتم صبر الرجل المسكين، ومقتُّم بشدة قسوة الرجل الغني وعدم إنسانيته، فهذه دلالات ليست بسيطة على نزعة الفضيلة لديكم. وإن كنا لا نجد في السعي لطلب الفضائل ولكن على الأقل نحبذها، فربما يجعلنا هذا قادرين على الوصول إليها وإحرازها، وحتى إن كنا لا نتجنب الإثم ولكن على الأقل نمقته، فربما يجعلنا هذا قادرين على الإقلاع عنه.

ومن أجل ذلك الغرض فإنكم إذ تلقيتم العظة بشكل إيجابي وبإطراء، فلنستمع إذن إلى تكملتها.

مواصلة القراءة

العظة الأولى على الغني ولعازر للذهبي الفم

عيد روحي

بالأمس بالرغم من أنه كان يوم عيد للشيطان فقد فضلتم أن تحافظوا على عيدكم الروحي، تستقبلون كلماتنا برغبة صالحة. وتقضون أغلب اليوم هنا في الكنيسة، تشربون شراب ضبط النفس، وترقصون في خورس بولس، وبهذا نلتم منفعة مزدوجة إذ قد حفظتم أنفسكم بعيدًا عن الرقصات الخليعة للسكارى، وأيضًا تمتعتم برقصات روحية في طقس ديني. مشاركين في كأس خمر لا تتدفق منه خمر مركزة، ولكن مملوءًا بالأمور الروحية. لقد أصبحتم مزمار وقيثارة للروح القدس. فبينما يرقص الآخرين للشيطان كنتم أنتم بوجودكم هنا تعدون أنفسكم لتكونوا أدوات وأوعية روحية، فسمحتم للروح القدس أن يملأ نفوسكم، تتنفسون نعمته في قلوبكم. وهكذا شكلتم سيمفونية متناغمة مفرحة ليس فقط لجنس البشر بل أيضًا للقوات السمائية.

مواصلة القراءة