مقدمة
إن موضوع التجدد ليس جديد، فهو مطروح منذ زمان طويل في العالم المسيحي. لكن بسبب طرحه الآن أن هناك تحركاً […]
إن موضوع التجدد ليس جديد، فهو مطروح منذ زمان طويل في العالم المسيحي. لكن بسبب طرحه الآن أن هناك تحركاً […]
الكنيسة والليتورجيا الكنيسة هي عمود الحق المنتصب في العالم والممتد في التاريخ حاملاً الحياة لكل ذي جسد. والكنيسة هذه، جسد
أيقونات السيدة العذراء عديدة جداً، ولكن تجدي الإشارة هنا إلى أن السيدة العذراء بحسب التقليد الأرثوذكسي، لا تُرسم وحدها أبداً،
لم يُطرح في التاريخ سؤال: ما هي الكنيسة ؟ ليجاب عنه بتحديد أو تعريف. ذلك لأن الكنيسة ليست حدثاً جامداً
لماذا يطرح هذا السؤال: هل من لزوم للكنيسة؟ ماذا يقول الناس؟ في ذهني صدى لكل ما يتردد في أذهان الناس،
إن الفكرة القائلة بأن الكنيسة الأرثوذكسية متمسكة بمبادئ الكنيسة القديمة الجامعة غير المتجزئة وتقواها، هي المبدأ المركزي في هذه الكنيسة.
الكنيسة أسسها المسيح أول ما تظهر فكرة الكنيسة في العهد الجديد عند البشير متى عندما يعد السيد بطرس الرسول أن
لقد استعمل المسيحيون الأولون العبارة اليونانية ecclesia للدلالة على هذه الحقيقة الجديدة المجيدة التي كانوا يشعرون كل الشعور بأنهم ينتمون
كنيسة المسيح ليست مؤسسة، إنها حياة جديدة مع المسيح وبالمسيح، يرشدها الروح القدس. إن نور قيامة المسيح يشع على الكنيسة،
طبيعة الإنسان الحقيقية وحياته الحقيقية لا تنبعثان من المعطيات الأرضية، بل من الله المثلَّث الأقانيم نفسه، لأن الإنسان هو صورة الله. وإذا أردنا البحث عن حياة الإنسان الحقيقية يجب أن نقترب من الله ونتذوق حياته. فالحياة قرب الله هي وحدها الحياة “الطبيعية”، أي المتجاوبة مع طبيعة الإنسان الحقيقية. أمّا الابتعاد عن الله فهو الحياة “غير الطبيعية”.
حياة القدّيسين هي حياة المسيح نفسها، المستمرة عبر الدهور. ونحن نتّحد بهم على أساس الطبيعة البشرّية التي أصلحها المسيح بتجسّده وموته وقيامته. ففي الليتورجيا الإلهية، وخاصة سرّ الشكر، نشترك في حياة المسيح وأحداثها وفي حياة القدّيسين، لأننا كلّنا، المسيح والقدّيسون ونحن، جسد واحد، وكلّنا “واحد في المسيح يسوع”
دخل كلمة الله، الأقنوم الثاني للثالوث القدوس، إلى قلب العالم فقدّسه، وجعله يحيا حقبة جديدة أو عصراً جديداً، عصر ملكوت الله. وقد أكّد الربّ نفسه أن ملكوت الله لا يتعلّق بالمستقبل وحده، بل أن المسيحي المؤمن يعيشه منذ الآن. ولكن الزمان الحاضر يختلف عن ملكوت الله الشامل، وهو ليس إلاّ صورة أو مقدمة له. وسيشرق الملكوت بكامل بهائه في الأزمنة الأخيرة، عند مجيء الربّ.