الجزء الثاني – القسم الثاني: 4- دعوة الأمم بواسطة الرسل في نبوءات العهد القديم

دعوة الأمم: شعب الله الجديد:

86 – كل ما تنبأ به الأنبياء عن ابن الله، بأنه سوف يظهر على الأرض، أي في مكان محدد وكيف وفي أية ظروف سوف يظهر، جميع هذه الأمور تحققت في شخص ربنا. لذا فإيماننا به يستند على أساسات لا تتزعزع إذ أن تقليد الكرازة صادق وحق، الذي هو شهادة الرسل الذين أرسلهم الرب، وكرزوا في كل العالم، أن ابن الله أتى على الأرض وتحمل الألم لكي يبيد الموت ويمنح لنا الحياة(96). فهو إذ قد أبطل العداوة التي أوجدتها الخطية بيننا وبين الله، فإنه صالحنا مع الله وجعلنا أحباء له(97).

مواصلة القراءة

عن الروح والحرف – رسالة إلى مرسيلينوس – الفصل 23-33

الفصل (23): كيف أن الوصايا العشر تقتل دون وجود النعمة

مع أن الرسول ظن لذلك أنه يلوم ويقوم هؤلاء الذين استميلوا أن يختتنوا في مثل هذه العبارات كتسميتهم بكلمة “الناموس” الختان نفسه وأيضا الشعائر الشرعية المشابهة الأخرى… والتي نبذها الآن المسيحيون لكونها إشارات ((a future Substance ومازالوا يصرون على ما تعهدت به هذه الإشارات مجازيا؛ ومع ذلك فإنه في نفس الوقت يود أن يجعله مفهوما فهما واضحا أن الناموس كما قال أن الإنسان لا يتبرر به لا يوجد فقط في تلك القوانين المقدسة التي احتوت على تشبيهات لوعود ولكن أيضا في تلك الأعمال التي كل من يفعلها يحيا حياة مقدسة والتي تقع بينها هذا التحريم: “لا تشته”. والآن ولكي نجعل تقريرنا أكثر وضوحا دعنا نتفرس في الوصايا العشر نفسها. أنه من المؤكد إذاً أن موسى استلم الناموس على الجبل لكي يوصله للشعب كتب بأصابع الله على لوحين من الحجارة وجمعت في هذه العشر الوصايا التي لا يوجد بها أي أمر عن الختان ولا أي شيء يتعلق بتلك الذبائح الحيوانية التي كف المسيحيون عن تقديمها. والآن أحب أن أعرف ماذا تحوي هذه الوصايا العشر الإ حفظ السبت الذي لا ينبغي على مسيحي حفظه سواء كان يحرم صنع أو عبادة الأوثان وأي آلهة أخرى غير الله الإله الحقيقي. أو النطق باسم الله باطلا أو فرض الإكرام للوالدين، أو تحريم الزنا والقتل والسرقة، الشهادة الزور-الفسق أو اشتهاء ملكيات الآخرين؟ فمن يقدر أن يقول أنه ينبغي على المسيحي ترك واحدة من هذه الوصايا؟ فهل من الممكن أن نقتنع بأنه ليس هو الناموس الذي كتب على هذين اللوحين الذين وصفها الرسول “بالحرف الذي يقتل” ولكن ناموس الختان والشعائر (الطقوس) الأخرى المقدسة التي أبطله الآن؟ ولكن كيف يمكننا أن نفتقد ذلك إذاً، عندما تأتي هذه الوصية في الناموس “لا تشته” بأي شيء كل وصية رغما من كونها مقدسة- عادلة وصالحة، يقول الرسول الخطية خدعتني بها وقتلتني؟ (أنظر رو7: 7-12).

مواصلة القراءة

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 5: 1-24

الفصل الأول

1

مقدمة عامة على التطويبات (1)

لو تأمل إنسان بتقوى وورع في العظة التي قالها ربنا يسوع المسيح على الجبل، كما جاءت في إنجيل متى، لوجد فيها كل المبادئ السامية اللازمة للحياة المسيحية الكاملة.

مواصلة القراءة

العظة الثامنة عشر: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 5: 38-48

8. في الترفق بالآخرين

1. “سمعتم أنه قيل عينٍ بعين، وسنٍ بسن. وأما أنا فأقول لكم، لا تقاومُوا الشرًّ، بل من لطمك على خدك الأيمن، فحِّول له الآخر أيضًا” [ع38-40]

هل رأيتم أنه لم يكن يتكلم عن العين قبلاً؛ عندما وضع الشريعة الخاصة بقلع العين المعثرة، بل عن ذاك الذي يؤذينا بصداقته ويلقي بنا في لجة الهلاك؟ فالسيد الذي يستعمل هذه القوة العظيمة للتعبير في هذا الموضع، والذي لا يسمح لك بضرب من يقلع عينك، كيف يَشرع بضرب الآخر؟

مواصلة القراءة

العظة السادسة عشر: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 5: 17-26

3. الناموس القديم وناموس ربنا يسوع المسيح

“لا تظنوا إني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء” [ع17]

لماذا يقول ذلك؟ هل ارتاب أحد في الرب؟! أو من اتهمه حتى يدفع عنه هذا الاتهام؟ وهل ساور الناس الشك بسبب ما قيل قبلاً. كيف هذا؟ وهو يوصي الناس بالوداعة والتواضع والرحمة ونقاوة القلب والجوع والعطش لأجل البرّ. فهل يدل ذلك على مثل هذا الشك، أم أن العكس هو الصحيح، ولأي سبب يا ترى يقول ذلك؟ هناك سبب جدٍ معقول:

مواصلة القراءة

الباب الثالث: الفصل الرابع: العهد

نقصد به العهد الذي بته الله مع شعبه في سيناء، وهي مرحلة بدء تحقيق وعد الله في ميثاق يرتبط به. هذه المرحلة يرويها سفر الخروج، وهو سفر أساسي في الكتاب المقدس، بل بمثابة موجز لكل معنى الكتاب. إن حادث خروج إسرائيل من مصر أساسي جداً في تاريخهم، إذ في الخروج يعون أنفسهم كشعب الله، وهم يتجهون إليه دائماً كإلى مصدر إسرائيل وينبوعه. وآباء الكنيسة بدورهم، يرون في سفر الخروج، الرسم الأكثر نقاوة وشفافية لسر المسيح، وهو السفر الذي تأملوا فيه أكثر من كل الأسفار. ذلك لأن الخروج يطابق وضع كل نفس مسيحية، ويبشر بأسرار المسيح بأكثر قوة.

مواصلة القراءة

تتمة العظة الثالثة عشر: الرسالة إلى رومية – الإصحاح السابع: 1-13

بعد أن انتهي من الكلام عن التعاليم العملية الأخلاقية، نجده يعود مرة أخرى للتعاليم الإيمانية قائلاً:

” أم تجهلون أيها الأخوة؟ لأني أكلّم العارفين بالناموس ” (رو1:7).

          إذاً بعد أن قال إننا متنا عن الخطية، يوضح هنا أنه ليس الخطية فقط هي التي لن تسود عليهم بل ولا الناموس أيضاً. فإن كان الناموس لا يسود عليهم فبالأولى جداً لن تسود عليهم الخطية. ثم يجعل كلامه مبهجاً، موضحاً ذلك بمثال من الواقع. ويتضح من هذا المثال أنه يتكلم حقاً عن أمر واحد، له دلالتين، الأولى أن المرأة لا تعد تخضع لناموس الرجل بعد موته، ولا يوجد ما يمنعها أن تصبح زوجة لآخر. والثانية أنه ليس فقط الرجل هو الذي مات في هذه الحالة بل، والمرأة أيضاً، ولكن بالنسبة لناموس الرجل (أي التزامها به كزوجة) وبناء على ذلك  فإنها تتمتع بحرية مُزدوجة، فعندما يموت الرجل، تكون قد تحررت من السلطة (أي من سلطة الرجل)، وعندما يظهر أنها هي ذاتها قد ماتت (عن التزامها بناموس الرجل)، فقد صارت بالأولى جداً، حرة. فلو أن حدثاً واحداً (أي موت الرجل) يُحررها من السلطة (أي من سلطة الرجل)، فبالأولى كثيراً عندما يتحدا الحدثان معاً (أي موت الزوج وموت الزوجة عن التزامها بناموس الرجل). وحيث إنه أراد أن يتقدم في الكلام للتدليل على كل هذا، فإنه يبدأ في مدح المتلقين لرسالته قائلاً: ” أم تجهلون أيها الأخوة؟ لأني أكلّم العارفين بالناموس”. بمعنى أني أتكلّم عن أمر معروف وواضح جداً لأناس يعرفون كل هذه الأمور بكل دقة.

مواصلة القراءة

يوانيكيوس الكبير القديس البار

القديسان يوانيكوس الكبير و نيكاندروس

القديسان يوانيكوس الكبير و نيكاندروسوُلد القديس يوانيكيوس في قرية اسمها ميرقاتا في مقاطعة بيثينيا. نشأ على التقوى لكنه أخذ عن والديه عداوتهما للأيقونات في زمن احتدّ فيه النزاع بين مدافع عنها ومحارب لها. إلى حين التقى شيخًا راهبًا أبان له التعليم القويم بشأنها وردّه عن ضلاله.

مواصلة القراءة

موسى النبي معاين الله

موسى النبي يستلم لوحي الشريعة

موسى النبي يستلم لوحي الشريعةتعيّد الكنيسة الأرثوذكسيّة ذكرى القدّيس موسى النبيّ “معاين الله” و”كليم الله” في الرابع من أيلول. وهو يعدّ من بين كبار أنبياء العهد القديم، واشتُهر بإعلان أحكام الشريعة والوصايا العشر التي أنزلها الله عليه في طور سيناء، حيث أظهر الله مجده وعلّم موسى كافّة المعاملات والعبادات الواجب على الشعب المؤمن تأديتها كي ينال الرضا من الله. أمّا المهمّة الأساسيّة التي أناطها الله بموسى فكانت قيادة الشعب في الصحراء مدّة أربعين سنة بعد أن أخرجهم من أرض العبوديّة إلى أرض الميعاد، أرض الحرّيّة، فلسطين.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث عشر – الوديعة المقدسة للكنيسة

أ-حاملو الوديعة الحقيقيون

يُذَكِّر بولس الرسول تيموثاوس بوجوب المحافظة التامة على “الوديعة” التي ائتُمن عليها، واجتناب كلام الهراطقة الفاسد والمتلبس بالبدع (1 تيم 6: 20). ويقول له: “احفظ الوديعة بعون الروح القدس الذي حلّ فينا” (2 تيم 1: 14)، أي الوديعة الكريمة التي أودعها الله فيه. وهو يعتبر هذا الأمر أساسياً جداً، لذلك يضيف انه من دون هذه “لوديعة” يتعرَّض الإنسان لأن “يحيد عن الإيمان” (1 تيم 6: 21).

مواصلة القراءة

الفصل الثاني: الإعلان والتفسير

“فماذا إن خان بعضهم؟ أتبطل خيانتهم
وفاء الله”؟ (رو 3: 3)

رسالة وشهادة:

ما هو الكتاب المقدس؟ هل هو كتاب كالكتب الأخرى المعدَّة للقارئ العادي الذي ننتظر منه أن يستوعب معناه مباشرة؟ إنه بالأحرى كتاب شريف موجَّه إلى المؤمنين أولاً. وممَّا لا شك فيه أن المرء يقدر أن يقرأ أي سفر مقدَّس كما يقرأ “النصوص الأدبية” عادة. لكن هذه القراءة لا علاقة لها بهدفنا المباشر، فنحن لا نهتم بالحرف بل بالرسالة. هذا ما عبَّر عنه بقوة القديس إيلاريون في قوله: “الكتاب المقدس ليس بقراءته، بل بفهمه” (Scriptura est non in legendo, sed in intelligendo). هل نجد في الكتاب المقدَّس، مأخوذاً كلاًّ، وكتاباً واحداً، رسالة معيَّنة؟ إذا كان الجواب بالإيجاب فإلى من تكن هذه الرسالة موجَّهة بشكل خاص؟ أ إلى أشخاص مؤهَّلين لفهم الكتاب وتفسير رسالته؟ أم إلى الجماعة والأشخاص بصفة كونهم أعضاء في هذه الجماعة؟

مواصلة القراءة

حنّة النبية وسمعان الصديق القابل الإله

أيقونة سمعان الشيخ القابل للإله

أيقونة سمعان الشيخ القابل للإله“أن حنّة اللاهجة بالله وسمعان الكلي السعادة لما تلألأا بالنبوءة وظهرا بلا عيب في الشريعة، أبصرا ألان معطي الناموس ظاهراً طفلاً على صورتنا وسجدا له. فلنعيد اليوم لتذكارهما بفرح ممجدين بحسب الواجب يسوع المحب البشر.

مواصلة القراءة