2: 2 – المجامع المسكونية

أ – المجمعان الأول والثاني

المجمع الأول انعقد في نيقية (تركيا) العام 325 برئاسة افتساتيوس الأنطاكي (على ما يرى محققون معاصرون). وشاهد بطولة الشماس أثناسيوس الإسكندري حامي حمى الأرثوذكسية طيلة 48 سنة بعد ذلك. وهو أسقف الأسكندرية بعد المجمع. والمجمع الثاني المسكوني انعقد في مدينة القسطنطينية في العام 381 برئاسة ملاتيوس الأنطاكي. ثم توفي فخلفه غريغوريوس اللاهوتي. وحضره غريغوريوس النيصصي وشهد لهما المجمع بأنهما قاعدتا الإيمان. وقد خلّفا [المجمعان] لنا دستور الإيمان.

Continue reading

غريغوريوس النيصصي

غريغوريوس النيصصي

غريغوريوس النيصصيلا نملك المعطيات الكافية عن تفاصيل حياته إنما نستطيع أن نتبع مراحلها من خلال معلومات مبعثرة في كتاباته، من رسائل  باسيليوس ومن وثائق تاريخية كنسية. فقد استقصى المؤرخون مراحل حياته كما يلي:

Continue reading

من أجل فهم أفضل للقداس الإلهي

تمهيد

ليست هذه الصفحات ترجمة جديدة لخدمة القداس الإلهي التي كتبها القديس يوحنا الذهبي الفم. ولا هي دراسة لهذه الخدمة متسلسلة. كذلك لا تحتوي شروحات تاريخية ولا توسيعات لاهوتية { من أجل المزيد من المعلومات على القداس الإلهي، راجع (مدخل إلى القداس الإلهي)، لكوستي بندلي، و (من أجل فهم الليتورجيا وعيشها) لرهبنة دير الحرف، و (ذبيحة التسبيح) لفريدا حداد، و (مائدة الرب) للأب افناسييف، و (الكنيسة الأرثوذكسية إيمان وعقيدة) لتيموثي وير، و (العبادة الفردية والعبادة الجماعية) للأب فلوروفسكي، كلها في منشورات النور (الناشر) }. هي تعليقات (notes) بسيطة، أي ملاحظات مختصرة تُبرز بعض المقاطع من نص الخدمة وبعض المواضيع الرئيسة من هذه الصلاة الطويلة والكثيرة الغنى التي حملها القديس يوحنا الذهبي الفم من أنطاكية إلى القسطنطينية في القرن الرابع، والتي هي، في خطوطها العريضة، مثبتة في مخطوطات يونانية من القرن الثامن. ولقد أردنا توجيه انتباه المؤمنين وتفكيرهم إلى بعض الذرى الروحية في هذا النص.

Continue reading

أمفيلوخيوس أسقف أيقونية

أمفيلوخيوس أسقف أيقونية

أمفيلوخيوس أسقف أيقونيةهو أحد أبرز الآباء الذين اشتركوا في المجمع المسكوني الثاني  في القسطنطينية سنة 381، وهو المجمع الذي دحض هرطقة مقدونيوس الذي أنكر ألوهية الروح القدس. والمجمع المسكوني الثاني هو الذي وضع دستور الإيمان كاملا كما نعرفه اليوم بعد أن  أكّد ألوهية الروح القدس: “وبالروح القدس الرب المحيي …”.

Continue reading

الروح القدس

  1. مقدمة للأب ليف جيلله
  2. ألوهية الروح القدسللآب الياس مرقص
    • لمحة تاريخية عن أهم الهرطقات ضد الروح القدس
    • فحوى الهرطقة ضد الروح القدس
    • ألوهية الروح القدس في الكتاب المقدس
    • ألوهية الروح القدس في التقليد الكنسي
    • ألوهية الروح القدس في الليتورجيا
    • ألوهية الروح القدس والحياة المسيحية
  3. Continue reading

الفصل الأول: في دستور الإيمان

دستور الإيمان النيقاوي القسطنطيني:

  1. الإيمان: أؤمن.
  2. الله الآب: بإله واحد، آب، ضابط الكلّ.
  3. الخلق: خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى،
  4. يسوع المسيح: وبرب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ مع الآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء،
  5. التجسد: وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأنّس،
  6. الفداء: وصُلِب عنّا على عهد بيلاطس البنطي، وتألّم، وقُبر، وقام في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب،
  7. الدينونة: وأيضاً يأتي بمجد ليدين الأحياء والأموات، الذي لا فناء لملكه،
  8. الروح القدس: وبالروح القدس، الرب المحيي، المنبثق من الآب،
  9. الثالوث القدوس: الذي هو مع الآب والابن، مسجود له وممجد، الناطق بالأنبياء،
  10. الكنيسة: وبكنيسة واحدة، مقدسة، جامعة، رسولية،
  11. المعمودية: واعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا،
  12. القيامة في اليوم الأخير: وأترجى قيامة الأموات والحياة الدهر الآتي.

Continue reading

القديسون والآباء الدقيسون

القديسون:

عندما يطلق الرسول بولس على المسيحيين صفة “القديسين”، فهو يقصد أنهم “مفروزون”. وعندما يصف بطرس الكنيسة بأنها “جماعة كهنوتية مقدَّسة”، “أمة مقدّسة” و”شعب اقتناه الله” (1 بطرس 2: 5و9)، فهو لا يقصد معنى مختلفا عن هذا الفرز. والمقدِّس والفارز هو الله “القدّوس” وحده.

Continue reading

ملاتيوس العظيم رئيس أساقفة أنطاكية

القديس ملاتيوس العظيم رئيس أساقفة أنطاكية

القديس ملاتيوس العظيم رئيس أساقفة أنطاكيةهو احد آباء القرن الرابع الميلادي. وصفه القديس غريغوريوس اللاهوتي ب” التقي الوديع المتواضع القلب الذي تتلألأ انوار الروح القدس على محياه”. وقال القديس يوحنا الذهبي الفم “ان مجرد التطلع اليه كان يبعث الفرح في النفس ويحرك الفضيلة”.

كان من ملاطيه في ارمينيا الصغرى. وكانت رياح الآريوسية الناكرة لألوهية الابن تنفخ في كل مكان. اختاره الآريوسيون على سبسطيا ظناً منهم انه حليفهم وما كان ذلك (358 م). أبدى الشعب هناك انقساماً وعصياناً فغادر الى حلب. وقد قيل، لجأ الى أحد الأديرة وتفرغ للصوم والصلاة ومطالعة الكتب المقدسة.

Continue reading

المسيح في العهد القديم والمجامع المسكونية

لقد فقد ورفض أتباع أوغسطين الوجه الأساسي للإفتراضات الضمنية اللاهوتية المختصة بشخص المسيح في كل المجامع المسكونية.وهذا ما يطرح التساؤل حول ما إذا كان هؤلاء يقبلون هذه المجامع فعلاً.

كل الآباء، باستثناء وحيد هو أوغسطين، يشددون على أن يسوع المسيح قبل ميلاده من العذراء والدة الإله، في شخصه الممجد غير المخلوق، رب الصباؤوت، أظهر الله في شخصه لبطاركة وأنبياء العهد القديم. يوافق الأريوسيون والأفنوميون على أن من فعل هذا هو المسيح بشخصه وبأقنومه الذي تواجد قبل خلق الأجيال، ولكنهم يصرّون على أنه خُلق من عدم وبالتالي هو ليس من نفس طبيعة الله الذي هو وحده الله بالطبيعة.

Continue reading

التباعد بين الشرق والغرب

التباعد السياسي: حين كان بولس وسائر الرسل يطوفون حوض المتوسط، لم يكن ليتجاوزوا حدود الأمبراطورية الرومانية التي كانت تسودها آنذاك وحدة سياسة وثقافية وطيدة. كانت تضم هذه الأمبراطورية مجموعات قومية ذات لغات ولهجات متنوعة، لكنها كلها كانت تخضع لحكم امبراطور واحد. وكان المثقفون في كل أرجاء الأمبراطورية يساهمون في تكوين حضارة يونانية رومانية واحدة رغم التنوع. واللغة اليونانية واللغة اللاتينية كانتا مفهومتين حيثما كان، وكثيرون هم الذين كانوا يتكلمون هذه وتلك. وهذا ما ساعد كثيراً الكنيسة الأولى في عملها البشاري.

Continue reading

المجمع القسطنطيني العاشر

858-867 و877-886

اضطهاد فوتيوس والإفراج عنه: (870-873) وأمر باسيليوس بنفي فوتيوس فأبعد إلى دير سكابي في البوسفور ووضع تحت رقابة فرقة من الجند. واعتراه مرض ثقيل فلم يسمحوا بطبيب يعالجه أو صديق يعزيه. وعرّوه من الكتب والأوراق ولم يسمحوا له بالكتابة إلا نادراً. وظل فوتيوس على هذه الحال ثلاث سنوات ونيف. ثم كتب رسالته المئتين والإحدى والثمانين إلى باسيليوس فقال:

Continue reading