كلمات المسيح السبع على الصليب

أيقونة الصلب

أيقونة الصلبتكلم فادينا المسيح من على صليب آلامه الفائقة الوصف-وكأنه منبر- بكلماته السبع الأخيرة: كلمات الحنان والحب، كلمات الغفران والسلام، كلمات إنسان منبوذ وفي مذلّة، ولكنها كلمات صاحب سلطان وثقة. ونحن نريد أن نلتف حول هذا المنبر في أيام الصوم الكبير وأسبوع الآلام لكي نصغي إلى كلمات مخلصنا وهو يموت لأجلنا، حيث ظلت الكنيسة تجلس تحت الصليب منذ يوم موته لتصغي بانتباه إلى تلك الكلمات السبع وتتلقى هذا الكنز الثمين لتغذي به أولادها على مدى الأجيال.

الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7 8

الفصل الحادي والعشرون – نعمة الزواج

أ – شركة الرجل والمرأة

فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكراً وأنثى” (تك 1: 27).

مواصلة القراءة

نظرة الكتاب المقدس إلى العائلة أمام تحديات العالم

مقدمة

وفي المسيحية بشكل خاص، لا تشكل البنية العائلية نظاماً (systemنظام-) للحياة، ولكن غايتها وطريقة عيشها. فالحياة في المسيحية ليست حياة الفرد. لأنه، من وجهة نظرنا الأنثروبولوجية، لا يمكن أن تقوم حياة الإنسان وحده “ليس حسناً أن يكون الإنسان وحده، فلنصنعنّ له معيناً بإزائه”، هذه هي الكلمات الأولى للكتاب المقدس. المسيحية  هي دين الشخصانية. فلا تنظر إلى الإنسان ككيان حيواني يطلب معيشته اليومية في إطار الولادة والنمو والموت وحسب. الحياة للمسيحية هي العلاقة- الشخصية التي بدونها ينطبق على الحياة ما يقوله الكتاب “ماذا يفيد الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه”، و”نفسه” هنا لا تعني معيشته ولكن “حياته مع الآخرين” أي شخصيته. وبكلمة ذات خصوصية وشمولية كبيرة في المسيحية، نعني بـ “نفسه” هنا حياته الروحية كشخص مع الله والقريب. وهذا ما تعنيه

مواصلة القراءة