اللاهوت العقائدي والمقارن

الهدف من دراسة هذه المادة هو:

    1. التعرف على العقائد الأرثوذكسية أي حقائق الإيمان المسيحي القويمة التي بشر بها الرسل وعلمها الآباء وعاشتها كنيسة المسيح، وبالتالي المساعدة على تحقيق الهدف من إعلان البشارة وهو الوصول إلى الإيمان الحي المؤدي إلى الخلاص والتأله، أي حياة الشركة مع الآب والابن والروح القدس.

    مواصلة القراءة

    هل من لزوم للكنيسة؟

    لماذا يطرح هذا السؤال: هل من لزوم للكنيسة؟

    ماذا يقول الناس؟

    في ذهني صدى لكل ما يتردد في أذهان الناس، بعد أن جاءت موجات كثيرة إلى بلادنا مناهضة لطبيعة الكنيسة وماهيتها وحاجبة لهذا السر العظيم الذي يسمَّى الكنيسة. ولعل في طبيعة إنسان بلادنا شيئاً من الفردية بحيث يستغني عن الآخرين بسهولة، وهذا طبعاً جاء عند من أرَّخ في هذه المنطقة من العالم. الإنسان في هذا المشرق فردي. قد يريد التجمع والتكتل ولكنه، تاريخياً، ليس إنساناً متعاوناً. قد يحشر الإنسان مع الإنسان. قد يتراكم الناسٍ، ولكن التراكم لا ينشئ تعاضداً ولا ينشئ بالضرورة روحاً جماعية. ومن ذكر اسم الكنيسة يجيء على باله فكرة الشراكة والتآزر. إنسان بلادنا، إذاً أثار السؤال. ثم الموجات الفردية التي ظهرت عندنا في القرن التاسع عشر، وجعلت الناس ببساطة يتهامسون: لماذا أذهب إلى الكنيسة؟ لماذا كل هذا الشيء المسمى كنيسة؟ لِمَ لا أصلّي أنا وحدي إلى الله وحده؟ لِمَ لا أقبع في بيتي وأختلي إلى الله، إذ أستطيع أن أقرأ كتاب الله وأتفرّد به؟ لماذا كل هذا المشروع المسمّى الكنيسة المسيحية؟

    مواصلة القراءة

    نيقوديموس الآثوسي

    القديس نيقوديموس الآثوسي

    القديس نيقوديموس الآثوسيولد القديس نيقوديم الآثوسي في جزيرة ناكسوس Naxos سنة 1747 من أب يدعى أنطونيوس وأم تدعى أنسطاسيا. اسمه في العالم نيقولاوس. كان والد نيقولاوس ذا شأن في تلك الأيام، تقياً ورعاً، تعاون مع زوجته انسطاسيا على تربية أولادهما على مخافة الرب، والسلوك بمقتضى مشيئة الله. لنيقولاوس (القديس نيقوديموس) أخ يدعى بطرس. أخبرنا أنه كان يمسك بيده فيذهبان معاً برفقة الأهل إلى الكنيسة.

    مواصلة القراءة

    الفصل السابع: القديس غريغوريوس بالاماس وتقليد الآباء

    إتِّباع الآباء:

    كان استهلال التحديدات العقيدية بعبارات مشابهة لعبارة “إتِّباع الآباء القديسين” مألوفاً في الكنيسة القديمة. فجمع خلكيدونية استهل قراراته بهذه الكلمات. والمجمع المسكوني السابع ابتدأ قراره المتعلق بالأيقونات المقدسة بطريقة موسّعة فقال: “إننا نتبع تعليم الآباء القديسين الذي أوحى به الله ونتَّبع تقليد الكنيسة الجامعة“. فتعليم (didaskalia) الآباء هو المرجع النموذجي والرسمي.

    مواصلة القراءة

    مواعظ لزمن التريودي

    القسم الثالث: مواعظ لزمَن التريودي
    غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم) (*)

    أحد الفريسي والعشار
    اللهم أعطنا نعمة الواضع

    الفرّيسي من هو؟ هو ذاك الذي إذا قيس بغيره من اليهود تميّز بمعرفته كتابه المقدس وإدراكه للنصوص الكتابية، ووعيه واجباته الدينية. فهو، إلى حد بعيد، معلّم الإيمان. والصفة (فرّيسي) كانت تُضْفي على الموصوف بها شرفاً وكرامة عظيمين. وهي بمثابة لقب (اللاهوتي) في أيامنا هذه. وباختصار فالفرّيسي هو الرجل الضالع بالشؤون الروحية، بشؤون الكنيسة.

    مواصلة القراءة

    الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

    أحد القديس غريغوريوس بالاماس (الأحد الثاني من الصوم)

    ينتهي إنجيل الأحد الأول من الصوم بتلميح إلى خدمة الملائكة. وتأتي رسالة اليوم (العبرانيون 10:1- 3:2) أيضاً على ذكر الملائكة. فالنص المقدس يقارن بين خدمة الملائكة وخدمة المخلِّص نفسه التي تفوقها. إذا كان العصيان على مضمون الرسائل التي تبلّغنا إياها الملائكة هو معاقب حقاً، فكم تكون معاقبة الإنسان الذي يهمل خلاصاً بشّر به المسيح وأتى به، إذ (لمن من الملائكة قال قط: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك ؟).

    مواصلة القراءة

    المتقدم في الكهنة جون رومانيدس

    الأب رومانيدس:

    كشف الأب رومانيدس في تعريف عن نفسه، وهو أمر نادراً ما كان يقوم به، ما يلي:

    “أتى والداي من مدينة كاستروبوليس الرومانية في أراباسوس كابادوكية، وهي مسقط رأس الإمبراطور الروماني موريق (582-602) الذي حدّد القديس غريغوريوس الكبير (590-604) بابا لروما، الذي بدوره عيّن أوغسطين أوّل رئيس أساقفة لكانتربري.

    مواصلة القراءة

    زمن التريودي

    عيد الفصح، تذكار قيامة السيّد المسيح، هو عيد الأعياد في الكنيسة الأرثوذكسيّة، إذ لولا القيامة لما كانت المسيحيّة نشأت أصلاً. وهذا العيد هو بمثابة الذروة التي تبلغ إليها العبادة الأرثوذكسيّة، وهل من عيد أكثر أستحقاقاً من عيد الفصح بالفرح، وهو العيد الذي أدخل الفرح إلى حياة الناس إذ قضى على الموت، عدوّ الإنسان، قضاءً نهائيّاً؟ والكنيسة تهيّئ المؤمنين لاستقبال هذا العيد بزمن مبارك هو زمن الصوم، الذي تستعمل الكنيسة فيه كتاب صلوات اسمه “التريودي”. هذا الكتاب يضمّ بين دفّتيه الكثير من الصلوات التي يحمل مضمونها أهمّ معاني الصوم وعلى رأسها التوبة والعودة إلى الله والاستعداد للعيد العظيم. ويغطّي كتاب التريودي عشرة أسابيع من حياة الكنيسة العباديّة، تبدأ بالأحد المسمّى “الفرّيسيّ والعشّار” وتنتهي بالأسبوع العظيم المقدّس الذي يسبق عيد الفصح.

    مواصلة القراءة

    قديسو آحاد الصوم

    هم ثلاثة قدّيسين. أوّلهم هو القديس غريغوريوس بالاماس أسقف تسالونيكي الذي نعيّد له في الأحد الثاني. وثانيهم هو القدّيس يوحنا كاتب سلم الفضائل الذي نعيّد له في الأحد الرابع. وآخرهم هي أمّنا البارّة مريم المصرية التي نعيّد لها في الأحد الخامس.

    لن ندخل، في هذه العجالة، في تفاصيل سيرهم. فهي منشورة في كتيّب عرّبته منشورات النُور الارثوذكسية، ويمكن أن يعود اليه من لم يطلع عليها بعد، ويقرأه في هذا الصوم، لينتفع من حبّهم وإخلاصهم لله.

    مواصلة القراءة

    إمكانية معرفة الله ورؤيته

    رأينا أن إعلان الله الشخصي عن ذاته قد تمّ عبر ظهورات إلهية، بطرق مختلفة أمام البطاركة والأنبياء في العهد القديم، وبصورة خاصة بواسطة ابنه المتجسد في العهد الجديد (عب1: 1-2).

    فهل يمكن لله أن يظهر طبيعته الإلهية للبشر أو للملائكة؟ وهل يمكن لهؤلاء أن يروه وأن يعرفوه وأن يصنعوا شركة معه؟

    التضاد في تعابير الكتاب المقدس والآباء عن رؤيا الله والشركة معه: على التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع يجيب الكتاب المقدس بعبارات متضادة فمن جهة يؤكد:

    مواصلة القراءة