أنت هنا: الرئيسية » الإيمان واللاهوت الأرثوذكسي » اقنوم الابن » خريستولوجية القديس يوحنا الدمشقي » رد على من يسأل: إذا كان ثمة طبيعة خالية من شخص
Facebook
Twitter
Telegram
Threads
VKontakte
WhatsApp
PDF
Email
☦︎
☦︎

إذا لم يكن ثمة من طبيعة خالية من شخص -أو جوهر خالياً من وجه- لأن الطبيعة أو الجوهر يُشاهدان في الأشخاص أو الوجوه، بيد أنه ليس من ضرورة -في حال اتحاد طبيعتين إحداهما بالأخرى في أقنوم- أن تحصل كلّ منهما على أقنومها الخاصّ بها، لأنه يمكنها -في حال تلاقيهما في أقنوم واحد- أن لا تكونان خاليتين من أقنوم ولا حاصلتين كلّ منهما على أقنوم خاص، بل أن يكون لهما أقنوم واحد هو هو نفسه لكليتهما.

فإن الكلمة قد صار أقنوماً لكلا الطبيعتين، لا من حيث اتفق أن تظلّ إحداهما بلا أقنوم ولا من حيث أن حدث شذوذ وذلك بأن تكون الطبيعتان متباينتي الشخصية في ما بينها، ولا من حيث أن يكون الأقنوم تارةً لهذه وأخرى لتلك، بل ظلّ هو أقنوم هذه وأقنوم تلك بلا تمييز ولا انفصال، بلا تقسيم ولا تبديد، جزء منه هنا لهذه وجزء منه هناك لتلك، بل كلّه لهذه وكله لتلك، باقٍ بكامله. فلم يتقنّم جسد كلمة الله تقنيماً خاصاً، ولم يكن أقنوم آخر غير أقنوم كلمة الله الذي يتقنّم فيه، وبالأحرى يصير فيه أقنوماً. ولم يكن في حدّ ذاته أقنوماً قائماً بذاته. لذلك فإن المسيح لم يخلُ قط من أقنوم، ولم يُدخل في الثالوث أقنوماً آخر.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
PDF
☦︎
☦︎
عناوين المحتوى
محتويات القسم
الأكثر قراءة
كلمات مفتاحية
صفحات مرتبطة
انتقل إلى أعلى