الفصل 51-57

الفصل الواحد والخمسون

فضيلة البتولية. فاعلية تعليم المسيح في تغيير الطباع الوحشية والميل للقتل والحرب.

1ـ ومَن من البشر بعد موته أو حتى أثناء حياته علّم عن البتولية وعن أن هذه الفضيلة ليست مستحيلة بين الناس؟ أما المسيح مخلّصنا وملك الكل، فقد كانت تعاليمه عنها لها قوة عظيمة حتى إن الأحداث الذين لم يبلغوا السن القانونية كانوا ينذرون أنفسهم ليعيشوا حياة البتولية التي تفوق الناموس(1).

Continue reading

الفصل 46-50

الفصل السادس والأربعون

افتضاح العبادة الوثنية، واستشارة الأوثان، والأساطير الخرافية، والأعمال الشيطانية، والسحر، والفلسفة الوثنية، منذ وقت التجسد. وبينما نرى العبادات القديمة محصورة في أماكنها المحلية ومستقلة بعضها عن بعض، نرى عبادة المسيح جامعة وعلى نسق واحد.

1 ـ فمتى بدأ الناس يهجرون عبادة الأوثان إلاّ عندما أتى كلمة الله الحقيقي(1) بين البشر؟ أو متى بطلت استشارة الأوثان(2) بين اليونانيين وفى كل مكان وصارت بلا معنى إلاّ عندما أظهر المخلّص نفسه على الأرض؟

Continue reading

ماذا يعلم شهود يهوه عن الرب يسوع المسيح؟

لا ينكر شهود يهوه كلامياً أن الرب يسوع المسيح إله، لكنه ليس إلهاً حقيقياً بل هو إله بالمعنى المجازي للكلمة على غرار الملائكة والبشر، وحتى الأوثان، الذين يمكن أيضاً أن يُدعَوا آلهة. وهم يقولون ان معنى عبارة ابن الله الوحيد هو “إنه الشخص الوحيد المخلوق مباشرةً! من يهوه الله” (الحق الذي يقود إلى الحياة الأبدية ص 47).

Continue reading

الفرق بين شهود يهوه وبين الأرثوذكسية

الفروق كثيرة نذكر بعضها هنا باختصار مع ذكر المراجع العربية للاستزادة:

1- ينكر شهود يهوه عقيدة الثالوث القدوس المسيحية (كاليهود). فالله اسمه يهوه حصراً، وهو ليس ثلاثة أقانيم في طبيعة إلهية واحدة. المسيح هو ابن الله بالمرتبة وهو خليقة وأقرب خلائق الله له. قبل تجسده كان المسيح رئيس الملائكة ميخائيل، ثم صار إنساناً في تجسده، ثم عاد إلى السماء وصار رئيس الملائكة ميخائيل مرة أخرى! أما الروح القدس فليس اقنوم بل هو روح يهوه وقوته الفاعلة. ويستعمل شهود يهوه أسماء الآب والابن والروح القدس الواردة في الإنجيل إنما يجحدون بالثالوث.

Continue reading

نيقولاوس العجائبي أسقف ميرا

القديس نيقولاوس العجائبي أسقف ميرا

القديس نيقولاوس العجائبي أسقف ميراهو أكثر القديسين شهرة في كنيسة المسيح، شرقاً وغرباً. فصورته، كما ارتسمت في وجدان الناس عبر العصور، هي صورة الراعي الصالح، على مثال معلمه. لا يترك إنساناً يستنجد به إلا هبّ إلى نجدته كائنة ما كانت حاله أو ضيقته أو حاجته. أكثر القديسين، كما نعرف، ارتبط ذكرهم بين الناس بحاجة محددة. هذه ليست حال القديس نيقولاوس.

Continue reading

الفصل الرابع: ألوهة الابن

” ..وبربٍ واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد. المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء.”

Continue reading

الميلاد – ميلاد المسيح

عيد ميلاد المسيح كإنسان هو رأس الأعياد، بحسب ما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم. كل أعياد السيد الأخرى – الظهور، التجلّي، الالام، الصليب، القيامة والصعود – تتبع الميلاد. من دون الميلاد لم كانت القيامة لتكون، وبالطبع من دون القيامة لم يكن هدف التجسّد ليتحقق. كلّ هذه الأعياد واحدة. نحن نفصلها لكي نحتفل بها، ولكي ننظر بوضوح أكبر إلى محتواها. في كل قداس إلهي، نعيش كلّ أحداث التجسّد الإلهي. وهكذا، بحسب الآباء، كل عيد هو الميلاد، وكل عيد هو الفصح وكل عيد هو العنصرة.

Continue reading

المسيح هو الملء

تؤكّد الكتابات المقدّسة في العهد الجديد أنّ المسيح هو الملء. والملء الذي هو نقيض الخواء الخالي يعني في الكتاب المقدّس الكمال، الذي لا يستطيع الإنسان من ذاته، أي من دون عطيّة الله، أن يحقّقه أو أن يجده. والملء هو في حدّ ذاته مفهوم مكانيّ، ولكن يمكن نقله إلى حيّز الزمن، وفي هذين الإطارين (الزمان والمكان) تمّ استعمال تعبير الملء في الكتاب المقدّس. هكذا نرى مجد الله يملأ خيمة الموعد: “ثمّ غطّى العمام خيمة الموعد وملأ مجد الربّ المسكن، فلم يستطع موسى أن يدخل خيمة الموعد، لأنّ الغمام كان حالاًّ عليه ومجد الربّ قد ملأ المكان” (خروج 40: 34-35). ولكنّ الأرضّ كلّها، وليس فقط الهيكل، “مملوءة من مجده” بحسب إشعيا النبيّ (6: 3).

Continue reading

في أقنوم كلمة الله الواحد المركب

أقنوم الكلمة قبل التجسد وبعده: نقول بأنّ أقنوم كلمة الله الإلهي متقدّم على الزمن والأزل. وهو بسيط وغير مركّب وغير مخلوق ولا جسد له ولا يُرى ولا يُلمس ولا يُحصر. له كل ما للآب -بما أنه مساوٍ له في الجوهر- ومتباينٌ عن الأقنوم الأبوي بطريقة الوجود والانتساب. وهو كامل الوجود ولا ينفصل البتة عن الأقنوم الأبوي. وإنّ الكلمة هذا، في آخر الأيام، -بدون أن يبارح الأحضان الأبوية-، قد حلّ حلولاً غير محصور في أحشاء البتول القديسة، بدون زرع وبطريقة لا تدرك، كما شاءَ هو، واصطنع فيها بذاته لأقنومه الأزلي جسداً من البتول القديسة.

Continue reading

حقيقة القيامة

“لماذا تبحثن عن الحي بين الأموات؟ انه ليس ههنا، بل قام” (لوقا 24: 5). هكذا بشرّ الملائكة النسوة بقيامة السيد. هذا الحدث التاريخي يشكل الركيزة الأساسية للإيمان المسيحي كله، لذلك يقول الرسول بولس: “وإن كان المسيح لم يقُم، فتبشيرنا باطل وإيمانكم ايضا باطل” (1 كورنثوس 15: 14). ارتباط الإيمان بالقيامة واضح في هذا الكلام.

Continue reading

عودة إلى كتاب دافنشي

سخط وتعجب الكثيرون من المؤمنين المسيحيين من الإدعاءات التي قدمها دان براون في قصته البوليسية “The Davinci Code “والتي تناول فيها سيرة يسوع المسيح وتاريخ كنيسته والعقيدة المسيحية. الرواية التي حققت انتشاراً عالمياً كبيراً جداً متجاوزة نسبة مبيعاتها الثلاثين مليون نسخة في أنحاء العالم بعد ترجمتها إلى العديد من اللغات. وتحولت إلى فيلم كبير يلعب بطولته Tom Hanks.

ما الذي أثار هذا اللغط حول هكذا رواية وجعل لها هذه الضجة؟

Continue reading

المسيح ابن البشر

عندما يريد البعض أن يؤكد أن المسيح لم يكن إلهاً بل كان مجرّد إنسان، كثيراً ما تراهم يلجأون إلى الآيات التي تطلق عليه لقب “ابن الإنسان” أو “ابن البشر”. هؤلاء لا شك جاهلون أن هذا اللقب يتضمن اعترافاً صريحاً بأن المسيح إله، ذاك أن هذا اللقب يشير في الكتاب المقدس، في عهديه، إلى كائن إلهي له هيئة إنسان. ولا يقل لقب ابن البشر أهمية عن لقب ابن الله، ذلك أن صفات ابن البشر هي صفات إلهية أيضاً.

Continue reading