كلمات المسيح السبع على الصليب

أيقونة الصلب

أيقونة الصلبتكلم فادينا المسيح من على صليب آلامه الفائقة الوصف-وكأنه منبر- بكلماته السبع الأخيرة: كلمات الحنان والحب، كلمات الغفران والسلام، كلمات إنسان منبوذ وفي مذلّة، ولكنها كلمات صاحب سلطان وثقة. ونحن نريد أن نلتف حول هذا المنبر في أيام الصوم الكبير وأسبوع الآلام لكي نصغي إلى كلمات مخلصنا وهو يموت لأجلنا، حيث ظلت الكنيسة تجلس تحت الصليب منذ يوم موته لتصغي بانتباه إلى تلك الكلمات السبع وتتلقى هذا الكنز الثمين لتغذي به أولادها على مدى الأجيال.

Pages: 1 2 3 4 5 6 7 8

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الجمعة العظيم – الجلجلة

لقد تبعنا يسوع في يوم الخميس العظيم إلى العلّية. أمّا اليوم، يوم الجمعة العظيم (49)، فسنتبعه إلى الجلجلة. لن نتبعه مثل بطرس الذي (تبعه من بعيد… لينظر النهاية) (متى58:26)، بل مثل أمه ويوحنا والنسوة القديسات الذين لم يتخلوا عنه.

Continue reading

في صلاة الربّ

ما هي الصلاة. وما معنى أنّ المسيح قد صلّى: الصلاة ارتفاع العقل إلى الله أو هي التماس احتياجاتنا منه تعالى. فكيف إذاً قد صلّى الرب بشأن لعازر وفي وقت آلامه؟ لأنّ عقله الأقدس لم يكن بحاجة إلى الارتفاع إلى الله، فإنه كان متحداً دفعة واحدة في أقنومه بالله الكلمة، ولم يكن بحاجة إلى الالتماس من الله، لأنه واحدٌ معه تعالى. لكنَّ المسيح – باختصاصه بشخصنا وبصيرورته مثالاً لنا وبجعله ذاته رسماً لنا- قد علَّمنا أن نلتمس من الله وأن نتوقَ إليه، طارقاً لنا بعقله الأقدس للارتقاء إلى الله. وكما أنه احتمل الآلام فقوّانا للانتصار عليها كذلك قد صلّى أيضاً، طارقاً لنا، كما قلنا، للارتقاء إلى الله، متمّماً بذلك كل عدل لأجلنا، كما قال هو نفسه ليوحنا. واستعطف أباه نحونا، مكرّماً إيّاه، فأظهر لنا بذلك أنه ليس مقاوماً لله. فهو عندما قال بخصوص لعازر: “يا أبتِ، أشكرك لأنك سمعت لي. وقد علمتُ أنك تسمع لي في كل حين. لكن قلت هذا لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أنت أرسلتني” (يوحنا11: 41…).أليس واضحاً للجميع كالزلال أنه بقوله هذا يكرم أباه ويعلن أنه ليس مقاوماً لله؟

Continue reading