الكنيسة جسد المسيح

قال القديس أبيفانيوس أسقف قسطنطينة (قبرص): “كيف يضحي العهد القديم لا فائدة منه ولا يصدق على العهد الجديد؟… ومن هناك في أسافل الجحيم؟… هناك نجد آدم… هابيل… نوح… إبراهيم… يعقوب… يوسف… موسى… دانيال… يوحنا المعمدان العظيم… ” (1). التريودي يذكر أن لعازر أيضاً قضى الأيام الأربعة في الجحيم.

مواصلة القراءة

الفصل 51-57

الفصل الواحد والخمسون

فضيلة البتولية. فاعلية تعليم المسيح في تغيير الطباع الوحشية والميل للقتل والحرب.

1ـ ومَن من البشر بعد موته أو حتى أثناء حياته علّم عن البتولية وعن أن هذه الفضيلة ليست مستحيلة بين الناس؟ أما المسيح مخلّصنا وملك الكل، فقد كانت تعاليمه عنها لها قوة عظيمة حتى إن الأحداث الذين لم يبلغوا السن القانونية كانوا ينذرون أنفسهم ليعيشوا حياة البتولية التي تفوق الناموس(1).

مواصلة القراءة

10- نظرة مجملة

الآن وقد أشرفتُ على النهاية، أشعر بالحاجة إلى توجيه جزيل شكري وعميق إجلالي إلى الثالوث الكلي القداسة، لأنه فتح عينيّ وأعانني لكي أرتبط روحياً بالجبل المقدّس (آثوس) بيت الفضيلة، وأن أعرف فيه أناساً مقدَّسين يحيون حياة إلهية بشرية، “يحيون على الأرض لكنّ سيرتهم في السماء”. وبتعرّفي عليهم وحديثي معهم وتزوّدي بنصائحهم وجدتُ بُعد آخر في الحياة الروحية. فلقد عرفتُ حرية الروح وفعالية خلاصي بعيداً عن الكلام بالأخلاقيات والتقويات المصطنعة العقيمة، وشعرتُ في قرارة نفسي برسالة المسيحي.

مواصلة القراءة

5: 6- ثمار الصلاة

– سأذكر لك بعض هذه الأثمار ما دمتَ ترغب في الاستماع إليّ . إنّ “الصلاة” هي في البدء خبز يسند قلب المجاهد ثم تصير زيتاً يحلّي قلبه، وبعدها تُمسي خمرة.. “تجذبه”.. فيحدث الانجذاب والإتحاد بالله. وللمزيد من التحديد أقول إنّ العطية الأولى التي يعطيها المسيحُ للإنسان المصلّي هي معرفة يقينية بأنه في حال خطيئة، فيكفُّ عن الاعتقاد بأنه صالح ويعتبر نفسه “رجسا الخراب فيما هو واقف في مكان مقدّس”. وتضرب حفَّارة النعمة عمق النفس وتحفره فما أكثر الأقذار في داخلنا! إنّ نفسنا لنتنة!

مواصلة القراءة

5: 4- حرب الشيطان ومجابهته

-إنكم تكشفون لي الآن أنّ الشيطان يشنّ علينا حرباً شرسة لا هوادة فيها. فلِمَ يحاربنا؟ وما هي خطته ومنهجه؟ إني لمتعطش جداً إلى سماع رأيكم، لكي نتمكن من تمييز ما يبدي الناس من آراء في موضوع“الصلاة”، لأنّ للعديدين مزاعم كثيرة ولا نعلم ما فيها من أفكار من صنع الشيطان ودسّه.

مواصلة القراءة

5: 3- طرق الصلاة

أشكركم شكراً جزيلاً، أيها الشيخ، على هذه الشروح المسهبة. فقد استطعتُ حتى الآن أن أتتبّعكم إلى حدّ ما، وتمكنتُ من إدراك مقامات “الصلاة”، أعني كيفية تطور هذا العمل الشريف. ولكن أريد أن أسأل: هل يتمّ العمل من غير جهد؟ أفلا يحتاج إلى جهاد وقهر؟ وإذا كان ملكوت الله يغتصب والغاصبون يختطفونه ( متى 11: 12) أفلا ينبغي أن يكون في “الصلاة” اغتصاب أيضاً، طالما أنّ المرء يذوق بها ملكوت الله؟ لأنّ مشاهدة النور غير المخلوق هي ملكوت السماوات، وقد قرأتُ ذلك في مؤلف للقديس غريغوريوس بالاماس. فأين يكون الجهاد إذاً؟

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “وصعد الى السماء” حتى “التألّه”

15- وصعد الى السماء

في اليوم الأربعين من القيامة صعد يسوع الى السماء وجلس عن يمين الأب.

يمين الله – كلمة “يمين” في العبرية والسريانية والعربية تعني القوة والتكريم. فليس للآب يمين ويسار وعلو وعمق وأمام ووراء. هو فوق كل الحدود الزمانية والمكانية. انما الإنسان مرتبط منذ طفولته بحواسه. الجهد الروحي جهد إضافي للارتفاع فوق ارتباط الذهن بالمحسوسات.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: “الذي من أجلنا” و“ومن أجل خلاصنا”

10- “الذي من اجلنا”

        الجزء الاول خاص بلاهوت يسوع. الجزء القادم خاص بناسوته: “الذي من اجلنا نزل من السماء”.

يسوع تجسد – ابن الله نفسه هو الذي نزل من السماء وتجسَّد. فعلُ تنازله غمرنا فوضع رؤوسنا ارضاً. الذي تجسَّد هو واحد لا اثنان.

مواصلة القراءة

2: 5 – “المعرفة” بين المنهجيّة الإلهيّة والشيطانيّة

“المعرفة”! هذه الكلمة التي تحمل في ذاتها قدرة على غواية القلب البشريّ توازي تولّعه بالألوهة؛ أليست هي إلهة عصرنا الحالي؟ ولقد كانت أيضاً كذلك في الأزمان الغابرة. إن عقل الإنسان لا يهدأ عن التفكير بما “هو أفضل” أو أعظم أو أجمل… “الواقع الحالي” هو حالة ظرفيّة، لذلك لا يقبله الإبداع البشريّ كحالة دائمة. التبديل والتطوّر هو مدلول الحياة و”الركون” يعلن عن الموت.

مواصلة القراءة

مقتطفات من آثار القديس أثناسيوس الكبير

* الحياة في المسيح

– (فإن الحياة الحقة هي .. الحياة التي يحياها الإنسان في المسيح). (رسالة فصحية 3:7)

– (لقد وعد الرب قائلاً: (أنا هو خبز الحياة. من يُقبل إليَّ فلا يجوع ومن يؤمن بي فلن يعطش أبداً) (يو 35:6) فإننا نحن أيضاً نستحق هذه الأمور إن كنا في كل حين نلتصق بمخلِّصنا.. وإن كنا ندوم بقربه ولا نبتعد منه أبداً قائلين له: (إلى من نذهب فإن عندك كلام الحياة الأبدية) (يو 68:6).. وهكذا إذ تقتات نفوسنا منه ههنا نشترك مع الملائكة في تلك المائدة السماوية الروحانية ولن نكون قارعين مرفوضين مثل الخمس عذارى الجاهلات بل بالحري ندخل مع الرب مثل الحكيمات اللواتي أحببن العريس، لأننا حينما نُظهر إماتة يسوع في أجسادنا فحينئذ ننال منه الحياة والملكوت !) (رسالة فصحية 10:9) {ترجمة الأب متى المسكين}.

مواصلة القراءة