أنت هنا: الرئيسية » الخلق » صفحة 3

الخلق

الفصل الثاني: الله والإنسان

(في محبته التي لا تحدّ، جعل الله نفسه كما نحن، من أجل أن يجعلنا كما هو)… القديس إيريناوس (رقد سنة 202). {راجع أيضاً (مدخل إلى العقيدة المسيحية) لكوستي بندلي ومجموعة من المؤلفين، و (الرؤية الأرثوذكسية لله والإنسان) للمطران جورج خضر، منشورات النور، (الناشر)}. الثالوث القدوس: قال الفيلسوف الروسي فيدوروف: لقد كتب برنامجنا الاجتماعي في قلب

الخلق بالمسيح

نقرأ في رسالة الأحد الثاني من الصوم: “أنت يا ربّ في البدء أسّست الأرض والسموات، هي صنع يديك، وهي تزول وأنت تبقى” (عبرانيّين 1 :10-11). وقد ورد هذا القول قبلاً في المزمور 102 الذي تتلوه الكنيسة في صلاة السَّحر اليوميّة. ويبدأ العهد القديم بالتأكيد في سفر التكوين على كون الله، في البدء، قد خلق السموات

الله الخالق

“اؤمن باله واحد، آب ضابط الكلّ، خالق السماء والارض، كل ما يُرى وما لا يُرى”. بهذا الإعلان يبدأ دستور الايمان الذي وُضع لتحديد إيمان الكنيسة وصونه من الهرطقات. لم يعرِّف الآباء المشاركون في صوغ هذا الدستور اللهَ الآبَ الإ بكونه خالقاً وأبا ربنا يسوع المسيح الذي هو من جوهره. فهم، ونحن ايضا، لم نعرف الآب

الزواج المسيحي

عجيب كيف يتكلّم راهب عن الزواج وهو لم يختبره؟ لكنه ليس بالعجب الكبير إذ إن أفضل كتاب عن البتولية ألّفه إنسان متزوج هو القدّيس غريغوريوس النيصصي. عنوان الكتاب “فن البتولية”[1]، ليس بالعجب الكبير أن يتكلّم راهب عن الزواج المسيحي، لأن البتولية الحقة ليست بعيدة عن الزواج الحق. المواضيع كثيرة في هذا المجال والأسئلة كثيرة أيضاً

متى دُعيَ هذا الأقنوم مسيحاً

إنه ليس كما يزعم البعض زوراً أنّ العقل قد اتحد بالله الكلمة قبل التجسّد من العذراء، ودُعي منذئذ المسيح. فإنّ هذه خرافةٌ من تحزّبات أوريجينيس المدّعي بأسبقية وجود النفوس. أمّا نحن فنقول بأنّ الابن كلمة الله قد صار مسيحاً منذ أن حلَّ في أحشاء القديسة الدائمة البتوليّة وصار جسداً دون استحالة ومُسحَ اللحم باللاهوت. فإنّ

الصورة والمثال

مقدمة: الإنسان عالم صغير “إنه المكان الذي فيه تتحد معاً الخلائق المنظورة وغير المنظورة، الخلائق المادية وغير المادية”[1]. هكذا يعرّف القديس يوحنا الدمشقي الإنسان بوصفه صلة الوصل بين العالمين المادي والروحي، إن الله له المجد لما أراد أن يخلق الإنسان بدافع محبته وصلاحه لم يرده أن يكون كبقية الكائنات الحية التي خُلقت قبله، بل ميّزه

اللاهوت الأرثوذكسي والعلم

هناك حدود واضحة وجليّة بين اللاهوت والعلم. فاللاهوت، بحسب ما يفترض المصدر اليوناني للكلمة، معني بالله: ما هو الله وكيف يصل الإنسان إلى الشركة معه. بينما العلم معني بالعالم المخلوق ومهتم بالدرجة الأولى باستعمال هذا العالم. في امتحان هذه الجملة البسيطة نكتشف أن اللاهوت والعلم يتحرّكان على مستويات مختلفة، وتالياً إمكانية التعارض بينهم وحتى بين

ماهية الخطيئة الجدية

“وأخذ الرب آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها. وأوصى الرب الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها. لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت” (تك2: 15). “وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله. فقالت للمرأة أحقاً قال الله لا تأكلا من كل

خلق الإنسان

الغاية من خلق الإنسان: وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وطيور السماء وعلى البهائم وكل الأرض (تك1: 26) (بحسب النص العبراني). وقال الله لنعمل الإنسان بحسب صورتنا ومثالنا (تك1: 26) (بحسب النص اليوناني للسبعينية). فخَلَقَ الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه. ذكراً وأنثى خلقهم (تك1: 27). إن اصطلاح

نشأة الخلق

ثمّة روايتان في الكتاب المقدّس تتناولان قصّة خلق العالم. يعود تدوين الرواية الأولى إلى القرن السادس قبل المسيح (تكوين 1: 4-21). أمّا الرواية الثانية (تكوين 2: 4-24)، وهي أقدم من الأولى وإنْ أتت في الترتيب الكتابيّ بعدها، فيعود تأليفها إلى القرن العاشر قبل المسيح. وحين جُمع الكتاب المقدّس في عهده العتيق، بعد العودة من جلاء

الإنسان صورة الله

ورد في فاتحة سفر التكوين أنّ الله صنع الإنسان على صورته كمثاله، وسلّطه على جميع المخلوقات الأخرى من سمك وطير وبهائم، “فخلق الله الإنسان على صورة الله خلقه ذكراً وأنثى خلقهم” (1: 26-31)0 كما يرد في أسفار أخرى القول عينه، فكاتب سفر الحكمة يقول: “فإنّ الله خلق الإنسان خالداً وجعله صورة ذاته الإلهيّة” (2: 23).

الكتاب المقدس: أيقونة كلامية

سَبَق أن عالجنا موضوع العلاقة بين الحدث (fact) والحقيقة (truth) في القصص الكتابية عن يسوع. وقد حاولت أن أظهر أن السؤال “هل حدث الأمر بهذه الطريقة فعلاً؟” ينشأ من سوء فهم يخلط بين الحدث والحقيقة، فيما يغفل عن أنّ كلّ ما يُذكَر كحدث قد تمّت تصفيته عبر خبرة الراوي وفهمه. لهذا السبب، ما نتسلّمه كحدث

انتقل إلى أعلى