الفصل 51-57

الفصل الواحد والخمسون

فضيلة البتولية. فاعلية تعليم المسيح في تغيير الطباع الوحشية والميل للقتل والحرب.

1ـ ومَن من البشر بعد موته أو حتى أثناء حياته علّم عن البتولية وعن أن هذه الفضيلة ليست مستحيلة بين الناس؟ أما المسيح مخلّصنا وملك الكل، فقد كانت تعاليمه عنها لها قوة عظيمة حتى إن الأحداث الذين لم يبلغوا السن القانونية كانوا ينذرون أنفسهم ليعيشوا حياة البتولية التي تفوق الناموس(1).

مواصلة القراءة

الممكلة الألفية وشهود يهوه

الألفية – من لفظة ألْف – هي الاعتقاد بحكم سيأتي على الأرض يسوده السلام والبركة ويدوم ألفاً من السنين. أساس هذا الاعتقاد ما جاء في سفر الرؤيا (الاصحاح 20) أن ملاكاً ينزل من السماء ويقيّد الشيطان ويلقيه في الهاوية ألف سنة، وأن الحكم يكون، خلال ذلك، للرب يسوع المسيح والذين استشهدوا من أجل اسمه.

مواصلة القراءة

المجيء الثاني للمسيح وشهود يهوه

ماذا تعلّم الكنيسة بشأن المجيء الثاني للمسيح؟

في القداس الإلهي، قبل تلاوة دستور الإيمان، يتبادل الكهنة القبلة المقدسة -وكذلك كان المؤمنون في القديم- فيقول الواحد للآخر: “المسيح معنا وفيما بيننا” فيجيبه: “كان وكائن وسيكون”.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “وصعد الى السماء” حتى “التألّه”

15- وصعد الى السماء

في اليوم الأربعين من القيامة صعد يسوع الى السماء وجلس عن يمين الأب.

يمين الله – كلمة “يمين” في العبرية والسريانية والعربية تعني القوة والتكريم. فليس للآب يمين ويسار وعلو وعمق وأمام ووراء. هو فوق كل الحدود الزمانية والمكانية. انما الإنسان مرتبط منذ طفولته بحواسه. الجهد الروحي جهد إضافي للارتفاع فوق ارتباط الذهن بالمحسوسات.

مواصلة القراءة

مختارات من مقالات القديس أفراهاط، 14-22

المقالة الرابعة عشر عن البراهين المقنعة

خطايا الرؤساء!

[قام الرؤساء في شعبنا، فتركوا الشريعة وافتخروا بالإثم.

اقتنوا خيرات، فغلبهم الطمع.

مواصلة القراءة

المقالة الثانية: 666 عند غيرنا

لا شكّ أنّ العدد “666”، كعلامة للوحش، كان، عبر العصور، عندنا، موضع تأمّل وتبصّر وتكهّن ليس بقليل. اليوم بتنا نقرأه في الأحداث والبيانات والتّقارير والدّراسات الّتي أخذت تتفتّق عن الوثائق والكشوفات الّتي أخذت تظهر، بخاصّة، خلال الثّلاثين السّنة الفائتة، كمثل ما أُميط اللّثامُ عنه في الأرشيف السّوفياتيّ، إثر انهيار الاتّحاد السّوفياتيّ، وما بات ميسورًا لكلّ قارئ مطّلع عبر الحاسوب والإنترنت.

مواصلة القراءة

الفصل السادس والعشرون – وطننا الحقيقي

أ – غرباء وضيوف

يحيا الإنسان، بعد السقوط، بعيداً عن البيت الأبوي، فيصفه الكتاب المقدّس بـ “الغريب” و”الضيف” (تك23: 4، لاو25: 23، 1 أخ29: 15، مز38: 13، 1 بط1: 1)، لأن وطنه الحقيقي هو محبة الله المثلَّث الأقانيم التي سقط منها آدم، ويعود إليها بواسطة المسيح، فيحيا مجدَّداً في ملئها، ويصير مواطناً في ملكوت السموات، أي في مملكة الآب والابن والروح القدس.

مواصلة القراءة

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الثلاثاء العظيم – لذلك كونوا مستعدين…

يتابع يوم الثلاثاء العظيم التأمل في موضوع عودة المسيح والدينونة التي سيمارسها على البشر. لكن يوجد بعض الفرق بين الطريقة التي بُحث بها هذا الموضوع يوم الاثنين والطريقة التي نجدها اليوم الثلاثاء. كان التشديد في الأمس على عنصري المفاجأة والرعب الموضوعيين اللذين يرافقان المجيء الثاني. أمّا اليوم فتشدد النصوص على ضرورة اليقظة، التي يفرضها علينا هذا المجيء والدينونة، وضرورة التهيئة الداخلية لهما.

مواصلة القراءة

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الاثنين العظيم – مثلما يخرج البرق من المشارق

يوجد فارق بيِّن بين (جو) أحد الشعانين و (جو) الاثنين العظيم المقدس. فبينما كان أحد الشعانين يتكلم عن مجيء الملك، يعلن الاثنين العظيم عن عودة ابن الإنسان في آخر الأزمنة. وبينما كان دخول ملكنا إلى أورشليم – ودخوله إلى نفوسنا إذا أردنا – مظهراً لتواضعه ولطفه، فإن ظهوره الثاني الذي تتأمله الكنيسة في يوم الاثنين العظيم سيتسم بطابع الكارثة الفجائية العنيفة. يريد يسوع، قبل موته، أن ينبّه الناس إلى الحدث الخطير.

مواصلة القراءة

إذا جاء ابن الإنسان (أحد مرفع اللحم)

إن السبت، عشية هذا الأحد، مكرس بصورة خاصة لتذكار المؤمنين الراقدين. وثمة صلة واضحة بين هذا التذكار وذكر الدينونة الأخيرة، الذي هو الموضوع الرئيسي لهذا الأحد. وعلى غرار الأحد السابق يمثّل الصوم موضوعاً ثانوياً في ليتورجيا هذا اليوم. يُدعى هذا الأحد (أحد مرفع اللحم)، لأنه آخر يوم يُسمح فيه بأكل اللحم. ويجب منذ الاثنين، إن كان ذلك ممكناً، الامتناع عن اللحم حتى عيد الفصح. وبالمقابل، فإن استعمال الحليب والسمن والجبن مباح طيلة أيام هذا الأسبوع، ومن ضمنها يوما الأربعاء والجمعة. ويُقرأ في القداس الإلهي فصل من رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل كورنثوس ( 8:8- 13) و ( 1:9- 2)، يقول الرسول فيه إجمالاً ما يلي: إن أكل اللحم أو عدم أكله هو شيء سواء بحد ذاته. ولكن هذه الحرية التي نملكها، يجب أن لا تصير معثرة للضعفاء.

مواصلة القراءة

الفصل الثالث: الانتماء إلى الكنيسة بالطقوس

1- أهمية الطقوس ومبدأها وماهيتها في الكنيسة

ننتمي إلى الكنيسة بالطقوس عامة أي بمجموعة الرموز والحركات (من شموع وبخور ودورات وغيرها) وكل ما تقيمه الكنيسة من خدمات لتسبيح الله وتقديس المؤمنين بما فيها الأصوام وأفاشين التقديس المختلفة والأسرار الكنسية السبعة وفي النهاية والقمة القداس الإلهي.

مواصلة القراءة

الفصل الثاني: الخدم الليتورجية أو الخدم الإلهية (معناها- قيمتها- سيرها)

مدخل

إن الخدمة الإلهية ونعني بها مجموعة الطقوس والصلوات والخدم الليتورجية تؤلف إطار الحياة الليتورجية. هدفها أن تحمل إلينا وإلى أقصى الخليقة وأقصى الإنسان القوة الحية السرية التي لليتورجيا. إنها تحتوي أولاً على الخدم الإيقاعية (الصلوات اليومية والأسبوعية والسنوية) المطابقة لإيقاع الزمن وتحتوي أيضاً على الخدم التقديسية (أسرار الكنيسة، أفاشين التبريك والتدشين والتقديس…) التي تقدس وجود الإنسان فهي إذاً بمثابة وسط أو مكان نمو الكنيسة والمؤمنين معاً. فوراء الرتابة الظاهرية التي للخدمة الإلهية نرى في سيرها ذلك الصعود الدائم في الله لكل شركة المؤمنين الذين تشملهم.

مواصلة القراءة