شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 7

ثالثًا: عدم إدانة الآخرين

59

وطالما يصعب علينا معرفة هدف الآخرين من اكتنازهم للأشياء الزمنية… فقد يكون قلبهم بسيطًا أو مزدوجًا، لذلك يليق أن يقال: لا تدينوا لكي لا تدانوا، لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون. وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم.

مواصلة القراءة

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 6: 16-34

الصوم ونقاوة القلب

40

تشير الوصية الخاصة بالصوم إلى نقاوة القلب أيضًا، وهو موضوع بحثنا. لأنه ينبغي لنا عند الصوم أن نحذر من تسلل حب الظهور والرغبة في مديح الناس إلينا، الأمر الذي يجعل القلب مزدوجًا، غير نقي وغير سليم فلا يستطيع أن يدرك الله.

مواصلة القراءة

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 6: 1-15

1

أهمية نقاوة القلب

لقد انتهينا في الكتاب الأول من الحديث عن “الرحمة” والآن نبدأ بالحديث عن “نقاوة القلب”

ونقاوة القلب تعني نقاوة العين التي بها نعاين الله، ولا شك يزداد اهتمامنا بنقاوة القلب قدر ما يكون ما نراه بالقلب عظيمًا.

مواصلة القراءة

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 5: 38-48

الفصل التاسع عشر

56

عدم مقاومة الشر

سمعتم أنهُ قيل عين بعينٍ وسنّ بسنٍّ. وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشرَّ. بل مَنْ لطمك على خدّك الأيمن فحوِّل لهُ الآخر أيضًا. ومَنْ أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فأترك لهُ الرِداءَ أيضًا. ومن سخَّرك ميلاً واحدًا فاذهب معهُ اثنين. مَنْ سأَلك فأعطِهِ. ومن أراد أن يقترض منك فلا تردَّهُ.

برّ الفريسيين الأصغر هو عدم تجاوز حدود الانتقام، أي ألا ينتقم الإنسان بأكثر مما أصابه. ومع ذلك فليس من السهل أن نجد شخصًا يرغب في أن يرد الضربة بضربة واحدة، ويرد بكلمة واحدة على من أساء إليه بكلمة. فالإنسان يرغب دائمًا في الانتقام بصورة مغالى فيها جدًا، وذلك بسبب الغضب والشعور بأن المسيء يجب أن يعاقب عقابًا مضاعفًا.

مواصلة القراءة

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 5: 25-37

الفصل الحادي عشر

29

إرضاء الخصم

كُنْ مراضيّا لخصمك سريعًا ما دمت معهُ في الطريق. لئلاَّ يسلّمك الخَصم إلى القاضي ويسلّمك القاضي إلى الشُّرَطي فتُلقَى في السجن. الحقَّ أقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير.

لا شك أن القاضي هو المسيح، “لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كلَّ الدينونة للابن”(1).

مواصلة القراءة

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 5: 1-24

الفصل الأول

1

مقدمة عامة على التطويبات (1)

لو تأمل إنسان بتقوى وورع في العظة التي قالها ربنا يسوع المسيح على الجبل، كما جاءت في إنجيل متى، لوجد فيها كل المبادئ السامية اللازمة للحياة المسيحية الكاملة.

مواصلة القراءة

العظة الرابعة والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 7: 21-29

23. الكلمات والأفعال

ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات، بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات” [ع21]

لماذا لم يقل “الذي يفعل إرادتي؟”. لأنه في الوقت الراهن كان قبولهم حتى هذا القول يُعد ربحًا عظيمًا بسبب ضعفهم. وفي نفس الوقت فإن الرب يحببهم في الوصية الأولى بواسطة الثانية. ويجب أن نذكر أن مشيئة الابن هي نفسها مشيئة الآب. ويبدو لي هنا أن السيد الرب ينتقد اليهود بصفة خاصة، الذين وضعوا كل ثقلهم على التعاليم دون الاهتمام بالممارسة، ولهذا يوبخهم بولس الرسول قائلاً: “هوذا أنتَ تُسمى يهوديًا وتتكل على الناموس وتفتخر بالله، وتعرف مشيئته” (رو 2: 17-18).

مواصلة القراءة

العظة الثالثة والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 7: 1-20

18. انتقاد إخوتكم!

1. “لا تدينوا. لكي لا تُدانوا” [مت 7: 1]

ماذا إذن؟ ألا نلوم من يرتكبون الخطيئة؟ لأن بولس أيضًا يقول نفس الشيء أو بالحري يتكلم المسيح أيضًا ببولس قائلاً: “وأما أنت، فلماذا تدين أخاك؟ أو أنت أيضًا لماذا تزدرى أخيك؟ ومن أنت الذي تدين عبد غيرك؟” (رو 14: 4، 10). وأيضًا: “إذن، لا تحكموا في شيء قبل الوقت، حتى يأتي الرب” (1 كو 4: 5).

مواصلة القراءة

العظة الثانية والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 28-34

17. احتياجات الحياة والعناية الإلهية

“تأملوا زنابق الحقلِ، كيف تَنموُ. لا تتعبُ ولا تغزلُ، ولكن أقُولُ لكم إنه ولا سُليمانُ في كل مجده كان يلبسُ كواحدةٍ منها” [ع28- 29]

 بعد أن تحدث عن طعامنا الضروري، وبعد أن أشار إلى وجوب عدم الاهتمام حتى بهذا الأكل، ينتقل السيد إلى ما هو أسهل، لأن الملبس ليس ضروريا كالطعام، فلماذا لم يستخدم هنا نفس المثال عن الطيور؟ ولم يذكر الطاووس والإوز والغنم. لأنه من المؤكد أن هناك أمثلة عديدة يستقى منها، لأنه سيوسع من دائرة النقاش بطريقتين:

مواصلة القراءة

العظة الحادية والعشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 24-27

15. الثروة

“لا يقدرُ أحد أن يخدم سيدين؛ لأنه إما أن يُبغض الواحد ويُحبّ الآخر، أو يُلازم الواحد ويحتقر الآخر” [ع24].

أترون كيف يتدرج في إبعادنا عن الأمور التي لدينا الآن، ويقدم ما يريد قوله على فترات طويلة، فيتحدث عن الفقر الإختياري أو الإرادي، ويطرد سلطان شهوة الجشع، لأنه لم يكتفِ بما قاله قبلاً، رغم كثرته وعظمته، بل يضيف أيضًا أقوالا أخرى، كإنذارات مزيدة.

مواصلة القراءة

العظة العشرون: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 16-23

13. الصوم

1. “ومتى صُمتُم، فلا تكونوا عابسين كالمُرائيين، فإنهم يُغيِّرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين” [ع16]

جيد ها هنا أن نئن بصوت عال وأن نبكي بمرارة، لا لأننا نحاكي المرائين وحسب، بل لأننا تفوَّقنا أيضًا عليهم. لأنني أعرف جيدًا أن كثيرين لا يصومون فقط بل ويتباهون بأصوامهم أمام الناس، بل ويهملون الصوم، ومع ذلك يرتدون أقنعة الصائمين متَّشحين بعذر أسوأ من خطيئتهم؛ إذ يقولون إننا نفعل ذلك حتى لا نعثر الآخرين. ما هذا القول؟

مواصلة القراءة

العظة التاسعة عشر: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 6: 1-15

10. الصدقة

1. “احترزوا من أن تصنعوا صدقتكُم قُدَّام الناس لكي ينتظرُوكُمْ” [مت 6: 1].

السيد الرب هنا يستأصل ما تبقَّى من أشد الشهوات طغيانًا، أي هياج وجنون المجد الباطل، والذي يتعمق في صدور من يصنعون خيرًا وصلاحًا. والمسيح لم يذكر هذا أبدًا في بداية حديثه، حتى لا يصبح كلامه من نافلة القول (زائد بلا لزوم)، وقبل أن يحثهم على فعل أيّ أمر يجب عليهم فعله، ليعلمهم كيف يمارسون العمل الصالح في حينه. لكن بعد أن قادهم إلى ضبط النفس، بدأ يتعامل بشكل سرِّي لإزالة وغسل ما علق بالنفس من أدوات. لأن هذا الداء لا يتولد هكذا فينا بشكل عشوائي، بل ينمو حينما نمارس العديد من الوصايا. لهذا كان من اللائق أولاً أن يزرع فينا الفضيلة، ثم يزيل الشهوة التي تحجب ثمار العمل الصالح فانظروا كيف بدأ:

مواصلة القراءة