الجزء الثاني – القسم الثاني: 3- حياة ومُعجزات الكلمة المتجسد بحسب نبوءات العهد القديم

معجزات المسيح وآلامه وتمجيده:

67 – دعونا نتحدّث عن معجزات شفائه. فإشعياء يقول: ” هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا”(54) أي سيأخذ عنا خطايانا وسيحملها في ذاته. عادةً ما يتحدّث روح الله على فم الأنبياء عن الأمور العتيدة كأنها قد حدثت بالفعل. لأن الله يضع الخطة في ذهنه وقد اتخذ قراراً للتنفيذ، ولكن الكتاب يذكرها على أنها حدثت بالفعل، والروح القدس وكأنه يرى زمن التحقيق، يستخدم كلمات إعلانية، بأن النبوة قد تحققت بالفعل. بالنسبة لمعجزات الشفاء يقول: ” ويسمع في ذلك اليوم الصُم أقوال السفر وتنظر من القتام والظلمة عيون العُمي”(55). وأيضاً يقول: ” شددوا الأيادي المسترخية والرُكب المرتعشة ثبتوها. قولوا لخائي القلوب تشددوا لا تخافوا هوذا إلهكم. الانتقام يأتي. جزاء الله. هو يأتي ويخلّصكم. حينئذٍ تتفتح عيون العمي وآذان الصُم تتفتح. حينئذٍ يقفز الأعرج كالأيل ويترنم لسان الأخرس”(56)، وعن الموتى يقول: ” تحيا أمواتك، تقوم الجثث، استيقظوا ترنموا يا سكان التراب”(57). فالذي يعمل كل هذه الأمور يستحق أن نؤمن به أنه ابن الله(58).

مواصلة القراءة

الفصل 46-50

الفصل السادس والأربعون

افتضاح العبادة الوثنية، واستشارة الأوثان، والأساطير الخرافية، والأعمال الشيطانية، والسحر، والفلسفة الوثنية، منذ وقت التجسد. وبينما نرى العبادات القديمة محصورة في أماكنها المحلية ومستقلة بعضها عن بعض، نرى عبادة المسيح جامعة وعلى نسق واحد.

1 ـ فمتى بدأ الناس يهجرون عبادة الأوثان إلاّ عندما أتى كلمة الله الحقيقي(1) بين البشر؟ أو متى بطلت استشارة الأوثان(2) بين اليونانيين وفى كل مكان وصارت بلا معنى إلاّ عندما أظهر المخلّص نفسه على الأرض؟

مواصلة القراءة

الفصل 30-35

الفصل الثلاثون

البرهان على حقيقة القيامة ببعض الوقائع وهي: (1) غلبة الموت كما تبين مما سبق. (2) عجائب عمل المسيح هي من فعل شخص حي هو الله.

1 ـ إن ما سبق أن قلناه إلى الآن ليس بالبرهان الهيّن على أن الموت قد أُبطِلَ وأن صليب الرب هو علامة الانتصار عليه. أما عن قيامة الجسد إلى حالة عدم الموت التي أكملها المسيح مخلّص الكّل وهو الحياة الحقيقية لهم جميعاً، فهذه (القيامة) يمكن إثباتها بالوقائع بوضوح أكثر من إثباتها بالحجج والمناقشات(1)، وذلك لمن لهم بصيرة عقلية سليمة.

مواصلة القراءة

الفصل 24-29

الفصل الرابع والعشرون

الرد على بعض اعتراضات أخرى. المسيح لم يختر طريقة موته لأنه كان يجب أن يبرهن على أنه قاهر للموت في كل صوره وأشكاله، مثل المصارع القوى. طريقة الموت التي اختاروها للإمعان في تحقيره برهن بها نصرته على الموت. وفوق ذلك حفظ جسده سليماً غير منقسم.

1 ـ ومن الضروري أن نردّ مقدماً على ما يمكن أن يعترض به الآخرون. فقد يقول قائل ما يلي: لو كان لابد أن يحدث موته أمام أعين الجميع وبشهادة شهود، لكي يُصدَّق خبر قيامته، لكان من الأفضل على أي حال أن يخطّط لنفسه موتاً مجيداً، لكي يهرب على الأقل من عار الصليب.

مواصلة القراءة

شرح الإصحاح السادس عشر من إنجيل مرقس

زيارة حاملات الطيب إلى القبر:

1 وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ، حَنُوطًا لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ. 2 وَبَاكِرًا جِدًّا فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. 3 وَكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ:«مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ؟» 4 فَتَطَلَّعْنَ وَرَأَيْنَ أَنَّ الْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ! لأَنَّهُ كَانَ عَظِيمًا جِدًّا. 5 وَلَمَّا دَخَلْنَ الْقَبْرَ رَأَيْنَ شَابًّا جَالِسًا عَنِ الْيَمِينِ لاَبِسًا حُلَّةً بَيْضَاءَ، فَانْدَهَشْنَ. 6 فَقَالَ لَهُنَّ:«لاَ تَنْدَهِشْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ الْمَصْلُوبَ. قَدْ قَامَ! لَيْسَ هُوَ ههُنَا. هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعُوهُ فِيهِ. 7 لكِنِ اذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلاَمِيذِهِ وَلِبُطْرُسَ: إِنَّهُ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ كَمَا قَالَ لَكُمْ». 8 فَخَرَجْنَ سَرِيعًا وَهَرَبْنَ مِنَ الْقَبْرِ، لأَنَّ الرِّعْدَةَ وَالْحَيْرَةَ أَخَذَتَاهُنَّ. وَلَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئًا لأَنَّهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ. (مرقس 16: 1-8، متى 28: 1-10، لوقا 24: 1-12).

مواصلة القراءة

شرح الإصحاح الرابع عشر من إنجيل مرقس

ز – الآلام والقيامة 14: 1 – 16: 8

الخصائص العامة للروايات الإنجيلية حول الآلام: (1)

قبل تفسير الرواية عن آلام المسيح، ينبغي لنا أن نرى الخصائص العامة للنصوص الإنجيلية حول الآلام لكي تكون لنا منذ البداية صورة واضحة عن هذه النصوص. والخصائص هي التالية:

مواصلة القراءة

الباب الثالث: الفصل الثالث: الوعد

لقد وضعتنا كلمة الله الخالقة، في الفصل السابق، أمام مأساة الإنسان التي هي السقوط. كان الإنسان صديقاً لله يكلمه وجهاً لوجه فأصبح الآن يهرب منه ويختبئ. “سمعت صوتك.. فاختبأت” (تكوين 3: 10). ولكن الله لا يتخلى عن خليقته، فكل سفر التكوين، بعد سقوط آدم مباشرة، يرينا رحمة الله على خليقته، وعنايته بخلاصها.

إن الإصحاحات الأحد عشر الأولى من سفر التكوين لا تتعلق مباشرة بالتاريخ المقدس. في الإصحاح الثاني عشر ومع ابراهيم فقط يبدأ تاريخ الخلاص.

مواصلة القراءة

الفصل الثامن والعشرون – السنة الطقسية

أ – اليوم الثامن

“ورأى الله جميع ما صنعه، فإذا هو حسن جدّاً. وكان مساء وكان صباح، يوم سادس… وبارك الله اليوم السابع وقدّسه، لأن فيه استراح من جميع عمله الذي خلقه الله ليصنعه” (تك1: 31، 2: 3). والإنسان مدعو بدوره إلى أن يقدّس اليوم السابع ويشارك في الفرح بجمال الكون.

مواصلة القراءة

الفصل السادس والعشرون – وطننا الحقيقي

أ – غرباء وضيوف

يحيا الإنسان، بعد السقوط، بعيداً عن البيت الأبوي، فيصفه الكتاب المقدّس بـ “الغريب” و”الضيف” (تك23: 4، لاو25: 23، 1 أخ29: 15، مز38: 13، 1 بط1: 1)، لأن وطنه الحقيقي هو محبة الله المثلَّث الأقانيم التي سقط منها آدم، ويعود إليها بواسطة المسيح، فيحيا مجدَّداً في ملئها، ويصير مواطناً في ملكوت السموات، أي في مملكة الآب والابن والروح القدس.

مواصلة القراءة

الفصـل التاسـع – شخص الإله-الإنسان

أ – تجسّد الكلمة

“هلموا نبتهج بالرب مذيعين السرّ الحاضر. فقد زال سياج الحائط المتوسط. والحرّية المحرقة تنقلب عائدة والشاروبين يبيح رجوع الحياة. أمّا أنا فأعود إلى التمتع بنعيم الفردوس الذي نفيت منه قبلاً بسبب المعصية. لأن صورة الآب وشخص أزليته، المستحيل أن يكون متغيراً، قد اتخذ صورة عبد، آتياً بغير استحالة من أم لم تعرف زواجاً، فلبث إلهاً حقيقياً كما كان، واتّخذ ما لم يكن، إذ صار إنساناً لمحبته البشر. فلنهتف: يا من وُلد من البتول، اللهم ارحمنا”.

مواصلة القراءة

الفصل الأول: الفكر الكتابي المفقود

“موافقاً للحقيقة التي في يسوع”
(افسس 4: 21)

يُفترض بكهنة المسيح ألا يبشِّروا، من منبر الوعظ على الأقل، بأفكارهم الخاصة لأن الأيدي تُوضع عليهم في الكنيسة للتبشير بكلمة الله. فيُسلَّم إليهم إنجيل يسوع المسيح وتُودع عندهم الرسالة الخالدة والفريدة. لذلك يُنتظر منهم نشر “الإيمان الذي أُعطي للقديسين” وحفظه. لكنَّ التبشير بكلمة الله يجب أن يكون “فعلاً” وأن يحمل القناعة والولاء لكلِّ جيل ولكلِّ جماعة. ولذلك قد تُصاغ كلمة الله من جديد، إذا ما تطلَّبت الظروف ذلك. ولكن يجب المحافظة، قبل كل شيء، على هويَّة هذه الرسالة.

مواصلة القراءة