العظة السابعة عشر: الرسالة إلى رومية – الإصحاح التاسع
” أقول الصدق في المسيح. لا أكذب وضميري شاهد لي بالروح القدس ” (رو1:9). 1 هل كان كلامي غير […]
” أقول الصدق في المسيح. لا أكذب وضميري شاهد لي بالروح القدس ” (رو1:9). 1 هل كان كلامي غير […]
لقد مضى الرسول في موضوع آخر، بينما ترك موضوع الخلاص كأمر مُسلّم به مكتفياً بما أظهره لنا. هذا الموضوع
” فإننا نعلم أن الناموس روحي وأما أنا فجسدي مبيع تحت الخطية” (رو14:7). 1 ـ ولأن الرسول بولس قال
بعد أن انتهي من الكلام عن التعاليم العملية الأخلاقية، نجده يعود مرة أخرى للتعاليم الإيمانية قائلاً: ” أم تجهلون أيها
” لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته” (رو5:6). 1 ـ هذا الذي قلته
” من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ
” لكن لم يُكتب من أجله وحده أنه حُسب له براً بل من أجلنا نحن أيضاً الذين سيحسب لنا الذين
1 ـ ” فماذا نقول إن أبانا إبراهيم قد وجد حسب الجسد ” (رو1:4). بعدما قال إن العالم صار
” فماذا إذاً أنحن أفضل (كيهود)؟ كلاّ البتة. لأننا قد شكونا أن اليهود واليونانيين أجمعين تحت الخطية. كما هو مكتوب
” هوذا أنت تسمى يهودياً وتتكل على الناموس، وتفتخر بالله وتعرف مشيئته وتميز الأمور المتخالفة متعلماً من الناموس ” (17:2ـ18).
وبعدما قال هذا، يكرر نفس الكلام أيضاً وبأكثر شدة، ليضيق الخناق عليهم قائلاً: ” لذلك أنت بلا عذر أيها الإنسان
حقيقة الخلاص بالمسيح ليست حرفاً جامداً يمكن حفظه في كتاب من الكتب. إنها كنز أعطاه الرب للرسل حتى يكون اتّحادهم الضمانة الأكيدة لامتلاكهم حقيقة الخلاص. نقل الرسل هذا الكنز إلى الأساقفة ليكمِّلوا الرسالة، في اتّحادهم بالكنيسة-جسد المسيح، حيث يعمل الروح القدس وهم بذلك لا يعبّرون عن رأيهم الخاص، بل عن مشيئة الروح القدس الحالّ في الكنيسة.