3: 9 – السّلام والعنف – سلام الله وسلام العالم

“ليس كما يعطي العالم (السلام) أعطيكم أنا”

أَلم تكن خطيئة الإنسان، منذ البدء، هي خطؤه في تحديد مصدر سلامه؟ وهو كائن قابل للموت قلق تجاهه يطلب الحياة بسلام. تناول العالم دون الله ليصير إلهاً، والعالم كان تراباً عاد به إلى التراب، وصار الموت واقعاً حتميّاً.

مواصلة القراءة

3: 8 – الخلاص والتجديد

تمتلئ كتب التعليم الدينيّ وكذلك بعض النصوص الليتورجيّة في صلواتنا من كلمة “المخلّص” أو “خلاصنا”. ولعلّ صفة المخلّص تطغى على سواها من صفات الربّ يسوع في تعليمنا الدينيّ. وبعدها ترد كلمة “الفادي” أو “الفدية”، وتصف هذه الكلمات عمل الربّ يسوع تجاه الإنسان الساقط.

مواصلة القراءة

3: 7 – تصحيحات لظواهر في حياتنا الكنسيّة

1. لاهوتيّون وغير لاهوتيّين

 من الأخطاء الشائعة في حياتنا الكنسيّة هو تحديد هويّة اللاهوتيّ أوّلاً؛ وثانياً، نتيجة ذلك، فصل الناس بين لاهوتيّين (علماء) وعامّة (جهلاء) في الأمور الكنسيّة.

مواصلة القراءة

3: 6 – مظاهر العلمنة في الكنيسة

عندما تأمّل بولس الرسول في علاقة المسيح بالكنيسة واتّحاده بها وتجسيدها له، صرخ “إنّ هذا السرّ لعظيم”! فما بالنا لو أنّنا فرّغنا الكنيسة من عظمتها وألغينا السرّ الذي فيها، كم هي الخسارة حينذاك عظيمة!

مواصلة القراءة

3: 5 – الليتورجيا

من أجل الفهم الأفضل لمعنى الليتورجيا ولأبعادها الحقيقيّة الشاملة، علينا أن ننطلق من مفهومها كعلاقة بين الله والإنسان. لذلك من الحسن في البداية أن نجيب إذن على السؤالين: الأوّل ما هي نظرة الإنسان إلى الله؟ أي من هو الله بالنسبة للإنسان؟ والثاني هو عكسه، ما هي نظرة الله إلى الإنسان؟ أي من هو الإنسان بالنسبة لله؟

مواصلة القراءة

3: 4 – البركة

يا مباركي أبينا السماويّ، أيّها الأبناء الكرام والأحبّاء، السّلام لجميعكم.

وجهت إليكم سابقاً تعابير الشكر والامتنان، وعبّرت عن فرحي بكم وبأعمالكم وبوجودي بينكم، وأكرر شكري للعليّ الذي وضعني، رغم عدم استحقاقي، أباً لعائلتكم المباركة.

مواصلة القراءة

3: 3 – مواجهة مع المحبّة!

“المحبة لا تطلب ما لذاتها” (1كو 13، 5)

المحبّة، هي أكثر المواضيع التي يجري الكلام عليها ويجري الخلاف حولها أيضاً. تقوم غالبيّة الناس (ربّما دون استثناء) بوصف علاقاتها ودوافعها بأنّها مُحِبّة، بينما يشكّ الآخرون بهذه وبهكذا محبّة! ولعلّه من أقسى العبارات هي تلك التي تجمع بين نقيضين، بين القلب وبين الكذب، أي تلك العبارة: “المحبّة الكاذبة”! لأنّ أجمل ما في المحبّة هو صدقها، فكما لا يجتمع النور مع الظلمة لا تجتمع المحبّة مع عدم الصدق. لذلك لا معنى للـ”المحبّة الكاذبة”، لا بل إنّها أبشع العلاقات الإنسانيّة ومرفوضة بتاتاً.

مواصلة القراءة

3: 2 – العمل الجماعيّ في الكنيسة – سرّ الوحدة وسبب الشقاق

طبيعة حياة الإنسان قائمة على العلاقات التي يبنيها مع الآخرين. “الإنسان كائن اجتماعيّ”. لذلك قال الربّ يسوع للشيطان في التجربة على الجبل: “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان…”. فالإنسان ليس بما يأكل أو يشرب، وحياته لا تقاس من ذلك ولا تقوم عليه فقط. لكي نبرهن أنّ حياة فلان سعيدة، لا يمكننا أن نثبت فقط أنّه يأكل أو ينام جيّداً. بل بالأحرى، حين نشير إلى سعادة الحياة نعني بالأغلب العلاقات الطيبة والصداقات التي تعطينا السعادة الحقيقيّة. فرغم أنّ غياب الفقر الماديّ وامتلاكَ الغنى هو صورةٌ أحياناً من صور السعادة، فإن ذلك لا يحتوي كلّ معنى الحياة السعيدة أبداً.

مواصلة القراءة

3: 1 – كهنوتنا الملوكيّ

القسم الثالث، حياتنا الكنسية

“وأما أنتم فجنسٌ مختار وكهنوت ملوكيّ أمة مقدسّة” (1 بط 2، 9)

لعلّ من أكثر المواضيع حساسيّة وأهميّة أيضاً، هو موضوع مشاركة العلمانيّين في حياة الكنيسة. وتصل المشكلة في هذا الموضوع أحياناً إلى حدود غير مقبولة، والسبب في ذلك غياب الرؤية الكنسيّة الحقيقيّة حول ذلك. فيبدو مرّات أنّ هناك شبه صراع بين الإكليروس والعلمانيّين في “إدارة شؤون الكنيسة”!

مواصلة القراءة

2: 10 – الجسد في العبادة بالروح والحقّ

“الله روحُ”! إنّ أهمّ تجديد أدخلته المسيحيّة إلى العبادة كان تحويلها والسموّ بها إلى كمالها إلى “العبادة بالروح والحقّ” (يوحنا 4، 24). لكن هذا لا يعني أنّها عبادة عقلانيّة بمعزل عن الجسد دون علامات وأوضاع خارجيّة. فالروح هنا لا تعني روح الإنسان-نفسه، لكن الروح القدس. إمّا الإنسان فيعبد بكلّ كيانه روحاً ونفساً وجسداً (1تسا 5، 23). إنّ الإيمان عندما يغمر الإنسان يحرّك كلّ كيانه. وهذا يظهر في الحركات والعلاقات الخارجيّة. فليس من عبادة حقّ دون اشتراك الجسد في التعبير بطريقة أو بأخرى.

مواصلة القراءة

2: 9 – المعنى الروحيّ للصوم

تاريخ الصوم: 

مقدمة

الصوم هو ظاهرة بشريّة ارتبطتْ مع كل الأديان. وتعدّدت أشكاله ومفاهيمه بتعدّد هذه الأديان. وفي المسيحيّة يحتلّ الصوم أهميّة خاصّة. فعندما عجز التلاميذ عن طرد الشيطان مرّةً، سألوا الربّ يسوع بعد أن أخرجه، “لماذا لم نستطع نحن؟”، أجابهم: “إن هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم”(21). وهذه الأهميّة يشهد لها الكتاب المقدّس بعهدَيه. كما نجد أنّ هناك ثمّة تطوّر في فهم معنى الصوم وممارسته، بلغ ذروته في زمن العهد الجديد، عهد النعمة، وفسّره التقليد النسكيّ الشرقيّ بخاصّة.

مواصلة القراءة

2: 8 – الاستعداد للمناولة

الصلاة

 “ذوقوا وانظروا ما أطيب الربّ” هذا هو “الكينونيكون” (το κοινωνικόν) أي ترتيلة التحضير للـ “كينونيا” κοινωνία – المناولة. ترددها الكنيسة في الصوم الأربعيني، عندما يكون المؤمن صائماً عن “أطعمة هذا الدهر” ومركزاً انتباهه وأشواقه على “الخبز الجوهريّ” أي المنّ السماويّ.

مواصلة القراءة