الفصل 51-57

الفصل الواحد والخمسون

فضيلة البتولية. فاعلية تعليم المسيح في تغيير الطباع الوحشية والميل للقتل والحرب.

1ـ ومَن من البشر بعد موته أو حتى أثناء حياته علّم عن البتولية وعن أن هذه الفضيلة ليست مستحيلة بين الناس؟ أما المسيح مخلّصنا وملك الكل، فقد كانت تعاليمه عنها لها قوة عظيمة حتى إن الأحداث الذين لم يبلغوا السن القانونية كانوا ينذرون أنفسهم ليعيشوا حياة البتولية التي تفوق الناموس(1).

مواصلة القراءة

الفصل 13-17

الفصل الثالث عشر

وهنا أيضاً: أكان ممكناً لله أن يسكت، وأن يترك للآلهة الكاذبة أن تكون هي المعبودة بدلاً من الله؟ إن الملك إذا عصته الرعية يذهب إليهم بنفسه بعد أن يرسل إليهم الرسائل. فكم بالأحرى يعيد إلينا الله نعمة مماثلة صورته. هذا ما لم يستطع البشر أن يتمموه لأنهم ليسوا هم صورة الله. لهذا كان لزاماً أن يأتي الكلمة نفسه ليجدّد الخلقة وليبيد الموت في الجسد.

1ـ وإذ صار البشر هكذا كالحيوانات غير العاقلة، وسادت غواية الشيطان في كل مكان حتى حُجِبت معرفة الإله الحقيقي(1)، فما الذي كان على الله أن يفعله؟ أيصمت أمام هذا الضلال العظيم ويدع البشر يضلون بتأثير الشيطان ولا يعرفون الله؟(2)

مواصلة القراءة

الفصل 1-6

الفصل الأول

مقدمة: موضوع هذه المقالة: اتضاع وتجسد الكلمة. التعليم عن الخلق بواسطة الكلمة. إتمام الآب خلاص العالم بواسطة ذاك الذي به خلقه أولاً (الكلمة).

1 ـ اكتفينا بما أوضحناه في بحثنا السابق، مع أنه قليل من كثير، ببيان ضلال الأمم في عبادة الأوثان وخرافاتها، وكيف كانت هذه الأوثان من البدء من اختراعات البشر. وكيف كانت شرور البشر هي الدافع لابتكارهم عبادة الأوثان. والآن بعد أن أشرنا قليلاً لبعض الأمور عن ألوهية كلمة الآب(1) وتدبيره لكل الأشياء وسلطانه وكيف أن الآب الصالح يضبط كل الأشياء بالكلمة(2) وأن كل شيء به وفيه يحيا ويتحرك(3)، تعال ـ أيها الطوباوي ـ يا محباً للمسيح بالحقيقة لنتتبع الإيمان الحقيقي ونتحدث عن كل ما يتعلق بتأنس الكلمة ونبيّن كل ما يختص بظهوره الإلهي بيننا(4)، ذلك الذي يسخر منه اليهود ويهزأ به اليونانيون(5)، أما نحن فنسجد له رغم ضعفه الظاهري وذلك حتى تتقوى وتزداد تقواك به (أي بالكلمة).

مواصلة القراءة

عن الثيوفانيا أو ميلاد المسيح – عظة للقديس غريغوريوس اللاهوتي

تسبحة الميلاد (*)،

1 ـ وُلد المسيح فمجدوه، أتى المسيح من السموات فاستقبلوه، أتى المسيح إلى الأرض فعظموه “سبحي الرب يا كل الأرض” (مز1:96).

لتفرح السموات وتبتهج الأرض بالسماوي الذي صار على الأرض.

المسيح تجسد ابتهجوا بفرح وخوف. الخوف بسبب الخطية، والفرح بسبب الرجاء.

جاء المسيح من عذراء، فعشن عذارى لكي تصرن يا نساء أمهات للمسيح.

مَنْ الذي لا يسجد للذي كان منذ البدء؟ مَنْ الذي لا يمجد ذاك الذي هو الآخِر؟.

مواصلة القراءة

إلهي الخالق – تأمّل في المزمور المئة وثلاثة

 “أيّها الربّ إلهي لقد عظمتَ جدّاً”

أرفع أنواع الصلاة هي تسابيح التمجيد، إنّها فوق تضرّعات الاستغفار والطلبات. وهنا يرفع المرنّم (داؤود)، من قلب معترف بالجميل وبالإعجاب، يرفع صرخات التسبيح والشكر لإله يتمجّد في أعماله الصالحة وفي هذه الخليقة التي تُعلن كلّ لحظة وفي كلّ شيء جماله وصلاحه. التأمّل بالخليقة يرفعنا بقلب مفعم بالشكران إلى الله الخالق، فنرفع تسابيح التمجيد.

مواصلة القراءة

العناية الإلهية – عظة للقديس يوحنا الذهبي الفم

بين يديك أيها الحبيب حديث بسيط شيق، سجّلته نفس شبعت من محبّة الله وتفجّرت في داخلها ينابيع فرح بلا حدود. فقد لمس القدّيس يوحنا ذهبي الفم – وسط الآلام التي عاشها – عناية الله به خلال الخليقة التي أوجدها الله من أجله، وأدرك اهتمام الله به خلال الناموس الطبيعي الذي أوجده فيه، ولمس كمال محبّته غير المنطوق بها في الخلاص المُعلن على الصليب ومواعيد الأبديّة التي ذاق عربونها في هذه الحياة.

مواصلة القراءة

غريغوريوس اللاهوتي بطريرك القسطنطينة

القديس غريغوريوس النزينزي اللاهوتي

القديس غريغوريوس النزينزي اللاهوتيحياته:

تنتمي عائلة غريغوريوس إلى العائـلات الملاّكة الكبيرة والغنية وكانت تسـكن في بلدة تسـمّى “ARIANDOS – Ariandos” بالقرب من البلدة الصغيرة نزينـز .

مواصلة القراءة

الفصل الخامس – عمل الله المثلث الأقانيم في الزمن

أ – عمل إرادة الله

“(أمّا الرب) فهو الذي صنع الأرض بقوته وثبّت المسكونة بحكمته وبسط السموات بفطنته” (إرميا 10: 12، انظر 28 : 15).

مواصلة القراءة

بنيامين الشماس الشهيد الفارسي

القديس بنيامين الشماس الشهيد

القديس بنيامين الشماس الشهيدكان شماس القديس الشهيد عبدا الفارسي (5 أيلول) في بلاد فارس (إيران). قضى في ايام الملك يزدجرد الاول (399-420). قبض عليه جنود الملك بعدما صدر أمر بدك الكنائس والأديرة وبإزالة معالم العبادة المسيحية وإحالة الكهنة والشمامسة ورؤساء الأديرة الى المحاكمة ألقي بنيامين في السجن سنتين.

تدخل الامبراطور ثيودوسيوس الصغير لدى ملك الفرس بشأنه فأعفى عنه شرط أن يتوقف عن كل عمل تبشيري. مواصلة القراءة

الأربعون شهيداً

الأربعون شهيداً

الأربعون شهيداًكان استشهاد هؤلاء القديسين حوالي العام 320م، على عهد ليسينيوس قيصر (308- 323م)

لا نعرف بالتدقيق اصل هذه المجموعة الاربعينية ومنشأها. لكننا نعرف انهم كانوا قادةً في الفرقة الرومانية المشهورة والمعروفة بالنارية. وقد ذهبوا في عهد ليكينيوس (بداية القرن الرابع) الى جبهات ارمينيا لحماية حدود الامبراطورية.

مواصلة القراءة

القديس أثناسيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبيرإنه البطريرك (البابا) [1] العشرون لكرسي الإسكندرية وهو معروف بـ”حامي الإيمان”و”أبّ الأرثوذكسية” وهو من الآباء المدافعين عن التسليم الحقيقي الأصيل. ولد في صعيد مصر [2] حوالي [3] سنة 296 من أبوين مسيحيَين فقيرين وكان والده كاهناً وقد علّم ابنه روح التقوى والإتضاع [4]. إلتحق بمدرسة الإسكندرية الشهيرة وتردد على البادية حيث تتلمذ على القديس أنطونيوس الكبير [5]. وفي حوالي سنة 313 كان أثناسيوس ينهي دروسه اللاهوتية بالإضافة إلى الفلسفة والبلاغة والشعر ودراسة القانون الروماني، فلفت انتباه اسقفه الكسندروس لحدة ذكائه وسعة إمكاناته فاهتم الاسقف بمتابعة دروسه وفي هذه الفترة (318) أنهى تأليف كتابين وهما: “ضد الوثنيين”، و” تجسد الكلمة” وهو لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره بعدها رسمه شماساً عام 319م. ثم رئيساً للشمامسة وجعل منه أمين سرّه وبادر معه إلىترتيب أمور الكنيسة التي خرجت من مرحلة اضطهاد الإمبراطور ديوقليتيانوس، ورافق البطريرك الكسندروس الإسكندري إلى مجمع نيقية عام 325م، لمواجهة بدعة آريوس. [6]

مواصلة القراءة

الصورة والمثال

مقدمة:

الإنسان عالم صغير “إنه المكان الذي فيه تتحد معاً الخلائق المنظورة وغير المنظورة، الخلائق المادية وغير المادية”[1]. هكذا يعرّف القديس يوحنا الدمشقي الإنسان بوصفه صلة الوصل بين العالمين المادي والروحي، إن الله له المجد لما أراد أن يخلق الإنسان بدافع محبته وصلاحه لم يرده أن يكون كبقية الكائنات الحية التي خُلقت قبله، بل ميّزه عنها إذ أراده أن يكون إلهاً صغيراً مخلوقاً وإنساناً متألهاً، لذلك خلقه على صورته ومثاله.

مواصلة القراءة