تجسد الكلمة

الفصل 1-6

الفصل الأول مقدمة: موضوع هذه المقالة: اتضاع وتجسد الكلمة. التعليم عن الخلق بواسطة الكلمة. إتمام الآب خلاص العالم بواسطة ذاك الذي به خلقه أولاً (الكلمة). 1 ـ اكتفينا بما أوضحناه في بحثنا السابق، مع أنه قليل من كثير، ببيان ضلال الأمم في عبادة الأوثان وخرافاتها، وكيف كانت هذه الأوثان من

تابع القراءة »
سر التدبير الإلهي

2: 3 – تعليم الآباء

هذا هو إيمان الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية. وقد جاء تحديد المجمعين الرابع والسادس سلبياً (1) لأن العقل البشري قاصر عن فهم سر اتحاد اللاهوت والناسوت. استعملا ألفاظ نفي لا ألفاظ إيجاب. نفيا عن الاتحاد أن يكون اتحاد امتزاج أو انقسام أو… أما ماهية هذا الاتحاد فهي سر التقوى. اللاهوت الآبائي والمجمعي

تابع القراءة »
سر الثالوث القدوس

سر الثالوث المقدس بحسب إعلان العهد القديم

مقدمة: ما يميز الكنيسة الأرثوذكسية أو المسيحية بصورة رئيسية عن سائر الديانات هو اعتقادها بسر الثالوث الغريب (صلب الإيمان) كما يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي والذي عليه ترتكز بقية عقائدها. لا بل إن اللاهوت ذاته بحسب الآباء هو سر الثالوث. وحتى الإعلان الإلهي ما هو إلا إعلان بصورة خاصة لسر الثالوث

تابع القراءة »
سر الثالوث القدوس

الثالوث عند كنيسة القرون الأولى

مع وصولنا الى نهاية القرن العشرين، لم يزل من الصعب الكلام عن الثالوث بشكل علمي ويبقى الكلام اليقين والصحيح في هذا الموضوع حكراً على الذين يسكنهم الروح القدس بشكل حي وفاعل. فمع أن صياغات هذه العقيدة الأساسية في المسيحية لم تتضح تعابيرها إلا أواخر القرن الرابع وذلك لضحد البدع التي

تابع القراءة »
الفضائل والجهاد الروحي

التجسد الإلهي والعقم البشري

الحَدَث الأساس في تاريخ البشريّة هو التجسُّد. التجسُّد صار بمشيئة الآب وقبول الإبن وعمل الروح القدس. ما كان ممكناً أن لا يكون التجسُّد الإلهي، لأن البشريّة سقطت وسقطت بعنف يومَ تغرّب الإنسان عن الخالق بحريّته التي خَلَقَه الله عليها. كذلك ما كان ممكناً أن لا يُعطى الإنسان الحريّة، حريّة الاختيار،

تابع القراءة »
ابن الله - الكلمة المتجسد

يسوع المسيح الإنسان

بعد اعترافها بالمسيح إلهاً وربّاً، تقرّ الكنيسة في دستور إيمانها بإنسانيته معلنةً: “الذي من أجلنا ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء، وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأنس”. يستند هذا الاعلان اساساً على الكتاب المقدس وبخاصة مقدمة إنجيل يوحنا الذي بعد قوله بأزلية الكلمة وألوهته، يتابع قائلاً:” والكلمة صار

تابع القراءة »
إيمان وعقيدة

اللاهوت العقائدي والمقارن

الهدف من دراسة هذه المادة هو: التعرف على العقائد الأرثوذكسية أي حقائق الإيمان المسيحي القويمة التي بشر بها الرسل وعلمها الآباء وعاشتها كنيسة المسيح، وبالتالي المساعدة على تحقيق الهدف من إعلان البشارة وهو الوصول إلى الإيمان الحي المؤدي إلى الخلاص والتأله، أي حياة الشركة مع الآب والابن والروح القدس.

تابع القراءة »
ابن الله - الكلمة المتجسد

في التجسد الإلهي

1- العجب ما هي العلاقة بين الله والإنسان؟ وكيف وإلى مدى يتصلان الواحد بالآخر؟ لقد تنوعت النظرات الفلسفية والدينية كلها في الكلام عن ذلك. لكن الجواب المسيحي على هذا الموضوع هو فريد جداً. وهو شخص يسوع المسيح. إن الله والإنسان لا يتصلان وحسب بل قد اتحدا! كما قسم اسمُ المسيح

تابع القراءة »
الإنسان

الخلاص بين الشرق والغرب

الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسيوالبدع المتأثرة بـ “انسلم، لوثر وكالفن” [1] المقدمة:“هل أنت مخلَّص؟!” هذا السؤال هو تحدٍ متكررٍ يواجه المسيحي الأرثوذكسي من قبل البروتستانت الغيورين على الإيمان ظاهرياً والذين يشعرون أنه من واجبهم أن تحدّوا الجميع بسؤالهم لكل إنسان: “هل أنتَ مخلَّص؟!”. ومهما كان جواب الآخر ينبري البروتستانتي إلى

تابع القراءة »
دراسات كتابية عامة

المسيح في كتابات بولس

في مقالة آنفة أكّدنا أنّ بولس الرسول عرف الربّ يسوع معرفة شخصيّة، وأنّه عمّق معرفته هذه بارتباطه بجماعة الكنيسة الأولى (الكنيسة جسد المسيح). سنتكّلم، في هذه المقالة، على شخص المسيح يسوع الذي آمن به بولس، وفتنه حبّه، وحاول طيلة حياته أن ينقل اسمه إلى كلّ العالم. وسنستعمل، في هذا المسعى،

تابع القراءة »
سر الشكر - الأفخارستيا

الإفخارستيا في تعليم يوحنا الدمشقي

تدبيرُ خلاص البشر: لمّا كان الله صالحاً وكامل الصلاح وفق الصلاح وكان كلّه من الصلاح، وكان -لسبب فيض غنى صلاحه- لم يحتمل أن يكون الصلاح له وحده -أي لطبيعته- دون أن يُشارك به أحداً، فقد جعل هبة من صلاحه للقوّات السماويّة العقليّة أولاً، ثم للعالم المنظور والمحسوس، ثم للإنسان المركّب

تابع القراءة »
ابن الله - الكلمة المتجسد

رحمة الله الظاهرة للبشر في تجسد ابن الله

يقول القديس بولس الرسول: “لأنّه هو سلامنا جعل الإثنين واحداً ونقض في جسده حائط السياج الحاجز أي العداوة” (افسس2: 14). الحق! إن المتجسد من العذراء نقض حائط السياج الحاجز، وصار الاثنان واحداً. تبدّد الظلام وأشرق النور وغدا العبيد أحراراً والأعداء بنين. زالت العداوة القديمة وساد السلام المرغوب من الملائكة والصِدّيقين

تابع القراءة »
دراسات كتابية عامة

إنجيل عيد البشارة

لوقا (26:1-56) أريد أن أنطلق اليوم في حديثي مِن أنَّ ما تسلَّمته الكنيسة من الرسل واحدٌ هو ولكن اجتهاداتٍ لاحقة دَخَلَت عليه فصار الانقسام غير المرغوب فيه أمراً حتمياً. اخترتُ أن أتكلَّم هذه الليلة عن تكريم السيدة العذراء في الكنيسة، النابع من مكانتها في إيماننا المسيحي. وأول ما يحسن أن

تابع القراءة »
الكتاب المقدس والكنيسة والتقليد - وجهة نظر أرثوذكسية

الفصل الثاني: الإعلان والتفسير

الكتاب المقدس لا يشتمل على كلِّ النصوص التاريخية والتشريعية والتعبّدية الموجودة، بل على نخبة منها. وهذه النخبة أصبحت ذات سلطان من خلال استعمالها -وعلى الأخص في الليتورجيا- وفي وسط الجماعة ومن خلال القيمة التي أعطتها لها الكنيسة.

تابع القراءة »
الصلب، الموت والقيامة

الأنبياء والتجسد

التجسد هو حدث دخول الله في زمان الناس, فإذا قال الحبيب ان ” الكلمة صار جسدا” (يوحنا 1: 14) فهذا يعني أن ابن الله صار كائنا بشريا حقيقيا. واذا كان هذا التجسد مهيَّئا له من قَبْل إنشاء العالم, يكون الزمان في تدبير الله تاريخا متّجها نحو هذا الحدث العظيم (مجيء

تابع القراءة »
الكتاب المقدس والكنيسة والتقليد - وجهة نظر أرثوذكسية

الفصل الرابع: الكنيسة: طبيعتها ومهمتها

ينتمي المسيح نفسه إلى هذه الجماعة كرأس لها، لا كسيِّد ورب فقط. وهو لا يكون فوق الكنيسة أو خارجها، فالكنيسة هي فيه. وما الكنيسة مجرَّد جماعة تؤمن بالمسيح وتسير على خطاه أو وفقاً لوصاياه، بل الجماعة التي تقيم فيه والتي يقيم هو فيها بالروح القدس.

تابع القراءة »
القدّيس لاون الكبير أسقف رومة
حرف: ك - ل

لاون الكبير أسقف رومة

وُلد القدّيس لاون في منطقة توسكانة الإيطاليّة في أواخر القرن الرابع الميلاديّ، وانتقل إلى رومة مع أسرته في أوائل القرن الخامس حيث لعب دوراً في قضايا الكنيسة العقائديّة والتنظيميّة والسياسيّة أيضاً. رُسم أسقفاً على رومة في العام 440 وكانت أسقفيّته حافلة بالأحداث، فهو حارب البدعة المانويّة التي كانت تقول بثنائيّة

تابع القراءة »
زاد الأرثوذكسية

الفصل الرابع – إله الإعلان

لن يستطيع الإنسان معرفة الحقيقة الإلهية، أي انه لن يتمكن من معرفة جوهر الله، إنما يعرف فقط أفعال الله غير المخلوقة، أي آثاره. ولكن التقليد الكنسي والكتاب المقدس يتحدّثان عن ظهورات محدّدة لله، أهمها ظهوره لإبراهيم بشكل ثلاثة ملائكة. ويقول آباء الكنيسة أن هذا الحدث هو الظهور الأول للثالوث القدوس

تابع القراءة »
دراسات وشروحات كتابية

نجم المشرق – عظتان عن المجوس للقديس يوحنا الذهبي الفم

العظة الأولى (*) “ولما وُلِدَ يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم. قائلين أين هو المولود ملك اليهود فإننا رأينا نجمه في المشرق و أتينا لنسجد له” (مت 1: 1 و2)

تابع القراءة »
القديس أثناسيوس الكبير

مقتطفات من آثار القديس أثناسيوس الكبير

* الحياة في المسيح – (فإن الحياة الحقة هي .. الحياة التي يحياها الإنسان في المسيح). (رسالة فصحية 3:7) – (لقد وعد الرب قائلاً: (أنا هو خبز الحياة. من يُقبل إليَّ فلا يجوع ومن يؤمن بي فلن يعطش أبداً) (يو 35:6) فإننا نحن أيضاً نستحق هذه الأمور إن كنا في

تابع القراءة »
لاهوت الكنيسة وماهيتها

الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة التجسد والتأله

ليس تجسّد ابن الله فكرة او نظريّة، انه، كما يقول الأب سرج (بولغاكوف): “حدث وقع مرّة في التاريخ، ولكنه يحوي كل ما في الأزلية من قدرة واستمرار”، ويتابع: “هذا التجسد الدائم… يشكل الكنيسة”، وهذا يعني انه يشكّلها ويؤلّهها. وذلك أن تجسد ابن الله يَهدف الى رفع الإنسانية الى الله (وهذا

تابع القراءة »
حتى القرن التاسع

المجمع المسكوني الرابع – مجمع خلقيدونية

نقدمة: بعد قانون الوحدة -الذي وضعه لاهوتيّون من الاسكندرية وانطاكية- حصل اختلاف حول بعض التعابير الواردة فيه، وذلك أن ثمة بعضا من الاسكندرانيين المتشددين رفضوا الاصطلاحات الأنطاكية، ولا سيما اصطلاح “طبيعتين” الذي كان يوازي عندهم (الاسكندرانيين) لفظة “اقنومين” (شخصين). وكانوا يفضلون عليها تعابير أخرى وردت عند كيرلّس مثل عبارة “طبيعة

تابع القراءة »
زمن التريودي

أحد الأرثوذكسية (الأحد الأول من الصوم)

كانت تشير كلمة (الأرثوذكسية)، عندما تأسس هذا العيد عام 842، إلى هزيمة محاربة الأيقونات والجهر بشرعية إكرامها (15). وتوسّع معنى الكلمة فيما بعد، فعني بـ (أرثوذكسية) مجموعة العقائد المقبولة في الكنائس التي تقيم الشركة مع القسطنطينية. وكان يقرأ في هذا الأحد في الكنائس، مستند رسمي، اسمه (السينوذيكون) الذي كان يحرّم

تابع القراءة »
ثيولوجية القديس يوحنا الدمشقي

في الإتحاد والتمييز الإلهين

وعليه يجب أن نرتضي بهذه التعابير كلّها شاملة اللاهوت ككلّ، هي هي، بسيطة، كاملة، إتحادية. أمّا التمييز فيكون في الآب والابن والروح، وفي غير المعلول والمعلول، وفي غير المولود والمولود والمنبثق، فإنّ هذه لا تدلّ على الجوهر، بل على نسبة أحدهم إلى الآخر، وعلى كيفية وجودهم.

تابع القراءة »
الكرازة الرسولية

الجزء الثاني – القسم الثاني: 2- ولادة المسيح بالجسد بحسب نبوءات العهد القديم

53 – المسيح الذي هو كلمة الله والذي كان عند الله، كان مزمعاً أن يتجسد، ويصير إنساناً ويخضع لظروف الولادة البشرية، وأن يُولد من عذراء وأن يحيا وسط الناس(27)، وقد دبّر أبو الكل تجسده. إذ تنبأ إشعياء قائلاً: ” ويعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه

تابع القراءة »
الكرازة الرسولية

الجزء الأول: 3- كتاب ”الكرازة الرسولية”

مقدمة: الهدف الذي من أجله كتب القديس إيريناوس كتاب “الكرازة الرسولية”، واضحٌ بشكل صريح، إذ يذكر القديس إيرينيوس في السطور الأولى للكتاب أنه يقصد أن يزود ماركيانوس ب- ” مذكرة مُلخصة” في شكل نقاط أساسية يستطيع ماركيانوس بواسطتها “فهم كل أعضاء جسد الحقيقة”. وهكذا يكون كتاب “الكرازة الرسولية” هو اقدم

تابع القراءة »
الليتورجيا، الطقوس والصلوات

المزامير في خدمة الظهور الإلهي

تشير آيات سفر المزامير الواردة في خدمة عيد الظهور الإلهي الى أبرز معاني هذا العيد. فمؤلفو الخدم الطقسية استعملوا اولا الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد لاستخلاص دروس المناسبات والأحداث التي عاشها السيد المسيح. لذلك تكون الكتب الطقسية بشكل او بآخر نمطاً من أنماط تفسير الكتب المقدسة. تَرِدُ في الخدمة هذه

تابع القراءة »
زمن التريودي

الأسبوع العظيم المقدس

ندخل الآن في الأسبوع الأقدس من أسابيع السنة (23). ويتصدره دخول يسوع إلى أورشليم الذي يشكل مع قيامة لعازر مقدمة فرحة مجيدة للإهانات الأليمة التي سوف تليه.

تابع القراءة »
الفضائل والجهاد الروحي

ماذا أعمل لأرث الحياة الأبديّة؟

مستهلّ الكلام هل هناك، بعدُ، مَن يُبالون بالحياة الأبدية اليوم؟ هل ثمّة مَن يطرحون هذا السؤال بعد؟ وإذا ما طرحوه فهل يطرحونه لأنهم عطاش إلى جواب للحياة أم دافعهم المعرفة للمعرفة، من باب الفضول؟ هل هناك مَن هو مستعدّ لأن يتغيّر؟

تابع القراءة »
آراء أرثوذكسية في الكنيسة

جسد المسيح الحي

لقد استعمل المسيحيون الأولون العبارة اليونانية ecclesia للدلالة على هذه الحقيقة الجديدة المجيدة التي كانوا يشعرون كل الشعور بأنهم ينتمون إليها. وهذه العبارة تُوحي وتفرض مفهوماً جد واضح لما كانت الكنيسة بالنسبة لهم، وكانت تدل على مظهرين رئيسيين تحت التأثير الجلي للاستعمال الذي قامت به الترجمة السبعينية لهذه العبارة. وهذان

تابع القراءة »

البحث في الموقع

انتقل إلى أعلى