الملك الألفي

يعتقد بعض المعمدانيّين “أنّ المسيح بعد عودته سيملك على الأرض ألف سنة”. ويظنّون أنّ هذا الملك هو “امتداد لعصر الملكوت الذي كان قد توقّف، وانقطع بسبب عدم إيمان اليهود في زمن الرسل”. وطبيعة هذا الحكم، الذي “يبدأ بمجيء المسيح مع قدّيسيه”، “أنّ المسيح نفسه يكون ملكاً”، وأنّ “أورشليم هي عاصمة ملكه” (ولا يكون على الأرض، بل فوقها). أمّا الأحداث، التي سترافق انتهاء هذا الملك، فهي: “ارتداد وعصيان، إبادة الشيطان، الدينونة أمام العرش الأبيض العظيم، أرض جديدة وسماء جديدة” (هيرشل هوبس، عقيدة المعمدانيّين ورسالتهم، صفحة 175؛ فنلي. م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 314- 317؛ عوض سمعان، الكهنوت، صفحة 107، 152).

مواصلة القراءة

قداسة وشفاعة القديسين بين الأرثوذكسية والمعمدانيين

لا نخالف المعمدانيّين بأنّ العهد الجديد سمّى المؤمنين المجاهدين “قدّيسين”. ولكنّنا نخالفهم حول أمور عديدة، منها: سبل تحقيق القداسة، وحقّ الكنيسة في إعلان قداسة الذين انتصروا على الخطيئة والموت، وتالياً الصلاة إلى القدّيسين المنتصرين أو معهم (فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 234؛ روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 138).

مواصلة القراءة

من يُفسّر الكتاب المقدّس؟

أثبتنا، في ما أنف، أنّ الكنيسة المقدّسة هي صاحبة الحقّ الوحيد في تفسير الكتاب، لا لأنّها هي التي استلمته (أي أُلِّف ضمنها وبهدف بنيانها)، ووضعت قانونه وثبّتته فحسب، لكن لأنّها جسد المسيح (رومية 12: 5؛ 1كورنثوس 12 و13 و20 و27؛ أفسس 2: 16، 4: 12؛ كولوسي 3: 15)، أي الملء، أي الإنجاز والاكتمال.

مواصلة القراءة

الكتاب المقدس والتقليد

“المخطوطات بالنسبة إليّ هو يسوع المسيح، المخطوطات هي صليبه وموته وقيامته والإيمان الذي من عنده” (القدّيس إغناطيوس الأنطاكيّ).

واو العطف، الظاهرة في عنوان هذا المقال، لا يراد بها أنّ الكنيسة الأرثوذكسيّة تعتقد بمصدرين للإيمان، بل بمصدر واحد بعضه مكتوب، أي مسجّل في الكتب المقدّسة، وبعضه الآخر منقول شفاهًا، ووصل إلينا بالتتابع (أنظر: قوانين القدّيس باسيليوس الكبير، القانون 92).

مواصلة القراءة

فصل الكنيسة عن الدولة في المعمدانية

“على الكنيسة أن تقرّر، وعليَّ أن أنفّذ” – الإمبراطور قسطنطين الكبير

“الكنيسة مؤسّسة سماويّة، وليست جمعيّة أرضيّة، ولا يحقّ لقادتها توريطها في متاهات السياسة”. بهذا الكلام يعلّل المعمدانيّون أحد مبادئهم الأساسيّة، ألا هو “فصل الكنيسة عن الدولة”. ومن أضاع وقته بقراءة ما كتبوه، لا يفوته أنّ بغيتهم، بهذا المبدأ المبني على تزوير التاريخ، انتقادُ الكنيسة وتشويهُ المسيحيّةِ ديانةِ التجسّد. فالظاهر أنّ كتّابهم يتّهمون الكنيسة (ولا سيّما الكاثوليكيّة) بأنّها سارت في ركاب الدولة منذ أن توقّف اضطهاد المسيحيّين في القرن الرابع، وبأنّ هذا هو سبب ظهورها (الموقف الكتابيّ، 14؛ روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 141 و290؛ فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 290). والذي يقولونه عن مسيحيّي الغرب، ينسحب على المسيحيّين جميعاً (ج. م.، كارول، تاريخ الكنائس المعمدانيّة، صفحة 39).

مواصلة القراءة

استقلالية الكنيسة المحلّيّة في العقيدة المعمدانية

لقد تعوّدنا منهج فكر المعمدانيّين. فإذا أبدلنا أيّ موضوع يقولونه بآخر، وقفنا على الحجّة ذاتها: ما يقوله غيرهم، يخالف العهد الجديد؛ وما يقولونه هم فقط، يوافقه! وهذا هو حالهم في كلامهم على “الكنيسة المحلّيّة”.

مواصلة القراءة

عقيدة كهنوت جميع المؤمنين عند المعمدانيين

يفخر المعمدانيّون بإعادة اكتشاف “عقيدة كهنوت جميع المؤمنين” التي أخذوها عن مارتن لوتر، و”قبولها بحماسة مطلقة”. وسبب فخرهم لا علاقة له بطبيعة الكنيسة المواهبيّة، بل بكون هذه “العقيدة”، عندهم، “تتناقض مع فكرة جسم كنسيّ كهنوتيّ يقف بين المؤمنين والله”. لن نكرّر أقوالهم التي تأبى الكهنوت سرّاً. فما يعنينا، هنا، هو اعتقادهم القاطع أنّ الرسل أسندوا القيام بالعشاء الربّانيّ “إلى المؤمنين عامّة”، ولم يسندوه إلى رئيس (عوض سمعان، الكهنوت، صفحة 252). ففي الكنيسة الأولى، كما يزعمون، لم يكن يوجد واحد ينفرد بالشكر، بل الكلّ يشكرون، والكلّ يعظون، والكلّ يصلّون. وحجّتهم أنّه لا توجد، في الكتاب المقدّس، آيةٌ تنصّ على أنّ القيام بالعشاء الربّانيّ منوط بالقسوس، أو أصحاب المواهب، بينما توجد آيات متعدّدة (أعمال 2: 42، 20: 7؛1كورنثوس 10: 16، 11: 22- 33) تدلّ على أنّ القيام به يخصّ “جميع المؤمنين الحقيقيّين”، أي لا يحتاج إلى رئيس (م.ن.، صفحة 286- 292، و332- 337، و379- 388).

مواصلة القراءة

رفض المعمدانيين لسرّ الكهنوت

يعتبر المعمدانيّون أنّه “يوجد نوعان من الخدّام في الكنيسة، أوّلاً أساقفة أو رعاة أو قسوس، والعبارات مترادفة (عندهم)، وثانياً شمامسة” (الموقف الكتابيّ، العدد 14روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 17، أنظر أيضاً: صفحة 31؛ فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 293؛ عوض سمعان، الكهنوت، صفحة 321- 325؛ ج. م.، كارول، تاريخ الكنائس المعمدانيّة، صفحة 17). ويرفضون رفضاً قاطعاً اعتبار الكهنوت سراً. ولا يمنعون أنفسهم من تحقيره بوصفه أنّه من “الأركان القديمة الضعيفة البالية”، أو “رئاسة بشريّة ساقطة” (الموقف الكتابيّ، العدد 5).

مواصلة القراءة

عشاء الرب – رفض المعمدانيين لسر الافخارستيا

لا يوجد تشويه لمعاني الخدمة الليتورجيّة (القدّاس الإلهيّ) ومفاعيلها الخلاصيّة نظير ما تقرأه في كتابات بعض الفرق المسيحيّة، ولا سيّما المعمدانيّين. وهذا ما سنعتني بأن نبيّنه في ما يلي.

مواصلة القراءة

التجديد عند المعمدانيين

لا يؤمن المعمدانيّون بتعليم الكنيسة المتعلّق بتجديد المؤمنين بالأسرار (1)، ولا سيّما سرّ المعموديّة. ولذلك سطّروا تعليماً غريباً لا يأخذ، في الاعتبار، حياة المؤمنين في المسيح والتزامهم أسراره وهباتها المقدّسة. هذا التطرّف المفجع يظهر، جليّاً، في كتابات المعمدانيّين طرّاً. فهم يعتقدون بأنّ خلاص الإنسان غير ممكن من دون تجديد، أو ولادة جديدة. وهذه، تعني، عندهم، “الولادة الثانية الروحيّة بنعمة الله”، التي “لا شيء يقوم مقامها”، “لا المعموديّة ولا العضويّة في كنيسة ما ولا إطاعة كنيسة ولا شيء آخر”. فـ”التجديد ليس المعموديّة”. “والطقوس والحفلات الدينيّة لا تجدّد، لأنّها خارجيّة لا تمسّ القلب ولا تغيّره” (روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 15؛ فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 225- 229؛ عوض سمعان، الكهنوت، صفحة 36 و358- 361؛ بيلي غراهام، العالم يحترق، صفحة 182- 190).

مواصلة القراءة

رفض معمودية الأطفال عند المعمدانيين

يرفض المعمدانيّون “معموديّة الأطفال” رفضاً كلّيّاً، ولا يعتبرونها معموديّة حقيقيّة، أو نظاميّة. وهذا “خلفيّته اللاهوتيّة والأدبيّة”، عندهم، أنّ “الله لم يأمر بها في كلمته”، وأنّ الأطفال، تالياً، “لا يمكنهم أن يؤمنوا، أو يردّدوا، بأنفسهم، قانون الإيمان” (هيرشل هوبس، عقيدة المعمدانيّين ورسالتهم، صفحة 173؛ روبرت أ. بايكر، سير المعمدانيّين في التاريخ، صفحة 13 و26؛ فنلي م. جراهم، اللاهوت النظاميّ، صفحة 296- 299؛ الكلمة، العدد الثامن، تشرين الثاني 2000، صفحة 9).

مواصلة القراءة

سر المعمودية والجماعة المعمدانية

يصدم المسيحيّ الورع مجمل تعليم المعمدانيّين عن المعموديّة. وهذا سنبيّنه في مقالات ثلاثة. سنخصّص هذا المقال الأوّل لدحض مزاعمهم التي تشوّه سرّ المعموديّة. على رجاء أن نردّ، في مقال تابع، على رفضهم معموديّة الأطفال، وأن نوضح، في مقال ثالث، ارتباط تجديد المؤمنين بسرّ المعموديّة.

مواصلة القراءة