كلمات المسيح السبع على الصليب

أيقونة الصلب

أيقونة الصلبتكلم فادينا المسيح من على صليب آلامه الفائقة الوصف-وكأنه منبر- بكلماته السبع الأخيرة: كلمات الحنان والحب، كلمات الغفران والسلام، كلمات إنسان منبوذ وفي مذلّة، ولكنها كلمات صاحب سلطان وثقة. ونحن نريد أن نلتف حول هذا المنبر في أيام الصوم الكبير وأسبوع الآلام لكي نصغي إلى كلمات مخلصنا وهو يموت لأجلنا، حيث ظلت الكنيسة تجلس تحت الصليب منذ يوم موته لتصغي بانتباه إلى تلك الكلمات السبع وتتلقى هذا الكنز الثمين لتغذي به أولادها على مدى الأجيال.

Pages: 1 2 3 4 5 6 7 8

شرح الإصحاح الثاني من إنجيل مرقس

شفاء المخلّع في كفرناحوم:

“1 ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضًا بَعْدَ أَيَّامٍ، فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. 2 وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. 3 وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجًا يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. 4 وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ، كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعًا عَلَيْهِ. 5 فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». 6 وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: 7 «لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟» 8 فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ 9 أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ 10 وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: 11 «لَكَ أَقُولُ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!». 12 فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ السَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ الْكُلِّ، حَتَّى بُهِتَ الْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ:«مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هذَا قَطُّ!».” (مرقس2: 1-12، متى9: 1-8، لوقا5: 17-26).

Continue reading

الفصل التاسع عشر – التوبة في حياتنا

أ – التوبة حالة دائمة في حياة المؤمن

قلنا أن المعمودية تُدخل الإنسان حلبة روحية، فيُدعى إلى الجهاد ضد قوى الشر التي تهاجمه من الخارج بواسطة حواسه التي تولِّد الأهواء. فلا بدّ له إذاً من أن يطرح جانباً كل ما يبعده عن محبة الله، وكل ما يقوده إلى المظاهر الأنانية التي تشوِّه محبة الله والإخوة، حتى يبقى منتصراً في معركته ضد الأهواء والميول الأنانية.

Continue reading

الفصل السادس عشر – نعمة الكهنوت الخاصة

أ – الكهنوت الخاص في العهد القديم

اختار الله إسرائيل وميزه عن سائر الأمم ليكون كهنوتاً ملوكياً وشعباً مقدّساً (خر 19: 5-6، تث 14: 2، 26: 19). ثم أقام في وسط شعبه مصفّاً كهنوتياً محدّداً وأسند إليه خدمة خاصة. وكان هذا الكهنوت وقفاً على هارون وأبنائه، الذين عينهم موسى، لمّا صب على رأسهم من دهن المسحة، بعد أن غسلهم بالماء وألبسهم الحلل الكهنوتية (خر 28: 1، 28: 37: 39، 29: 9، 30: 30، 40: 11-13، لاو 8: 1-13).

Continue reading

أحد القديس غريغوريوس بالاماس (الأحد الثاني من الصوم)

ينتهي إنجيل الأحد الأول من الصوم بتلميح إلى خدمة الملائكة. وتأتي رسالة اليوم (العبرانيون 10:1- 3:2) أيضاً على ذكر الملائكة. فالنص المقدس يقارن بين خدمة الملائكة وخدمة المخلِّص نفسه التي تفوقها. إذا كان العصيان على مضمون الرسائل التي تبلّغنا إياها الملائكة هو معاقب حقاً، فكم تكون معاقبة الإنسان الذي يهمل خلاصاً بشّر به المسيح وأتى به، إذ (لمن من الملائكة قال قط: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك ؟).

Continue reading

حول سرّ التوبة

” التوبة الحقيقيّة تجلب التّقديس “

Å التّوبة الحقيقيّة تجلب التّقديس

لا شيءَ أعظمُ سموّاً ممّا يسمّى “التّوبة والإعتراف”. هذا السرّ هو هِبةُ محبَّةِ الله للإنسان. بهذه الطريقة الكاملة يتحرَّر الإنسان من الشرّ. نذهب، نعترف، نشعر بمصالحةٍ مع الله، يأتي الفرح إلى داخلنا، يرحل الذنب. ليس طريق مسدود في الأرثوذكسيَّة. لا يوجد طريق مسدود، لأنَّ المعرِّف الذي أُعْطِيَتْ له نعمةُ الغفران حاضرٌ. عظيمٌ هو الأبُ الروحي!.

Continue reading