القصة الرابعة

“وأنا فحسن لي القرب من الله وقد جعلت في الرب معتصمي ورجائي” (مز28:72).

قلت، وقد عدت إلى بيت أبي الروحي: إن المثل القائل (وتقدرون فتضحك الأقدار) لعلى حق. كنت أعتقد أنني سأبدأ رحلتي إلى مدينة أورشليم المقدسة، لكنني كان علي أن أغير رأيي. فقد أستجد أمر لم أكن أتوقعه يقتضي بقائي هنا يومين آخرين أو ثلاثة. ولم أطق البقاء دون المجيء إليك لأطلعك على الأمر وأسألك النصح بصدده. إليك ما جرى:

مواصلة القراءة

يوحنا السلّمي السينائي

القديس يوحنا السلّمي السينائي

القديس يوحنا السلّمي السينائيهو يوحنا السينائي نسبة إلى سيناء وسمي السلمي لأنه ألّف كتاب “سلم الفضائل”.  وُلد القدِّيس يوحنا السلمي في فلسطين حوالي سنة 525 ميلادية. حداثته مجهولة سوى أن لقب العلاّمة الذي لقب به وهو على قيد الحياة يفترض تحصيلاً ثقافياً واسعاً، وجل ما يعرف عنه يُقتبس من كتاباته. في السادسة عشرة من عمره تتلمذ لراهب قديس من شيوخ دير جبل سيناء، أي دير القديسة كاترين، يُدعى (مرتيريوس) حيث سلم إليه قيادة أمره، ولم تمض عليه سنوات قليلة حتى كان قد بلغ إلى درجة سامية من الفضيلة لِما اتصف به من الطاعة لمرشده.

مواصلة القراءة

مواعظ لزمن التريودي

القسم الثالث: مواعظ لزمَن التريودي
غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم) (*)

أحد الفريسي والعشار
اللهم أعطنا نعمة الواضع

الفرّيسي من هو؟ هو ذاك الذي إذا قيس بغيره من اليهود تميّز بمعرفته كتابه المقدس وإدراكه للنصوص الكتابية، ووعيه واجباته الدينية. فهو، إلى حد بعيد، معلّم الإيمان. والصفة (فرّيسي) كانت تُضْفي على الموصوف بها شرفاً وكرامة عظيمين. وهي بمثابة لقب (اللاهوتي) في أيامنا هذه. وباختصار فالفرّيسي هو الرجل الضالع بالشؤون الروحية، بشؤون الكنيسة.

مواصلة القراءة

الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

أحد القديس يوحنا السلّمي (الأحد الرابع من الصوم)

تستدعي الكنيسة اليوم انتباهنا إلى القديس يوحنا السلّمي (19) لأن هذا الأب، الذي عاش في القرن السابع، حقق في حياته المثل الأعلى للتوبة الذي علينا أن نضعه نصب أعيننا خلال الصوم. فنرنّم في صلاة المساء: (لنكرم يوحنا فخر النساك…)، وفي صلاة السَحَر نقول للقديس: (إذ أذويت جسدك بالإمساك، جدّد قوة نفسك وأغنيتها بالمجد السماوي). لكن الكنيسة تعطي تأويلاً صحيحاً لتعليم القديس يوحنا السلّمي حين تعلن أنه ليس للنسك أي معنى أو قيمة إن لم يكن تعبيراً عن المحبة، وحين توجّه إلى القديس هذه الكلمات في صلاة المساء: (لذلك هتفت نحو الكل: أحبوا الله فتجدوا نعمة أبدية. لا تفضلّوا شيئاً على محبته).

مواصلة القراءة

الأب الروحي عند القديسين يوحنا السلّمي وسمعان اللاهوتي الجديد

يتساءل القدّيس ثيودورس الاستوديتي (826-759) “هل يسعنا أن نتوق الى أكثر من أب حقيقي، الى أب بالله؟” فهذه العلاقة الشخصية بين الأب الروحي – “يروندا” باليونانية و”ستاريتز” بالسلافية – وابنه بالله في جوهر الشرق المسيحي.

مواصلة القراءة

زمن التريودي

عيد الفصح، تذكار قيامة السيّد المسيح، هو عيد الأعياد في الكنيسة الأرثوذكسيّة، إذ لولا القيامة لما كانت المسيحيّة نشأت أصلاً. وهذا العيد هو بمثابة الذروة التي تبلغ إليها العبادة الأرثوذكسيّة، وهل من عيد أكثر أستحقاقاً من عيد الفصح بالفرح، وهو العيد الذي أدخل الفرح إلى حياة الناس إذ قضى على الموت، عدوّ الإنسان، قضاءً نهائيّاً؟ والكنيسة تهيّئ المؤمنين لاستقبال هذا العيد بزمن مبارك هو زمن الصوم، الذي تستعمل الكنيسة فيه كتاب صلوات اسمه “التريودي”. هذا الكتاب يضمّ بين دفّتيه الكثير من الصلوات التي يحمل مضمونها أهمّ معاني الصوم وعلى رأسها التوبة والعودة إلى الله والاستعداد للعيد العظيم. ويغطّي كتاب التريودي عشرة أسابيع من حياة الكنيسة العباديّة، تبدأ بالأحد المسمّى “الفرّيسيّ والعشّار” وتنتهي بالأسبوع العظيم المقدّس الذي يسبق عيد الفصح.

مواصلة القراءة

قديسو آحاد الصوم

هم ثلاثة قدّيسين. أوّلهم هو القديس غريغوريوس بالاماس أسقف تسالونيكي الذي نعيّد له في الأحد الثاني. وثانيهم هو القدّيس يوحنا كاتب سلم الفضائل الذي نعيّد له في الأحد الرابع. وآخرهم هي أمّنا البارّة مريم المصرية التي نعيّد لها في الأحد الخامس.

لن ندخل، في هذه العجالة، في تفاصيل سيرهم. فهي منشورة في كتيّب عرّبته منشورات النُور الارثوذكسية، ويمكن أن يعود اليه من لم يطلع عليها بعد، ويقرأه في هذا الصوم، لينتفع من حبّهم وإخلاصهم لله.

مواصلة القراءة