
سر الثالوث المقدس بحسب إعلان العهد القديم
مقدمة: ما يميز الكنيسة الأرثوذكسية أو المسيحية بصورة رئيسية عن سائر الديانات هو اعتقادها بسر الثالوث الغريب (صلب الإيمان) كما يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي والذي عليه ترتكز بقية عقائدها. لا بل إن اللاهوت ذاته بحسب الآباء هو سر الثالوث. وحتى الإعلان الإلهي ما هو إلا إعلان بصورة خاصة لسر الثالوث

المجمع المسكوني الرابع – مجمع خلقيدونية
نقدمة: بعد قانون الوحدة -الذي وضعه لاهوتيّون من الاسكندرية وانطاكية- حصل اختلاف حول بعض التعابير الواردة فيه، وذلك أن ثمة بعضا من الاسكندرانيين المتشددين رفضوا الاصطلاحات الأنطاكية، ولا سيما اصطلاح “طبيعتين” الذي كان يوازي عندهم (الاسكندرانيين) لفظة “اقنومين” (شخصين). وكانوا يفضلون عليها تعابير أخرى وردت عند كيرلّس مثل عبارة “طبيعة

1: 4 – المجمع الرابع المسكوني ونتائجه (أوطيخا، وديسقوروس)
هذا النص مرحلة فقط. لم يحل المعضلة حلاً تاماً. لذلك مقابل انفصال النساطرة الذين يثنّون الأقنوم ويوهنون الاتحاد، أنتج التعصب لكيرللس الإسكندري بدعة أوطيخا (افتيشيوس). هذا الراهب القسطنطيني المتعصب لكيرللس ذهب إلى امتزاج الطبيعتين. حرمه مجمع القسطنطينية (العام 448). كان نفوذه على الخصي خريسافيوس النافذ الكلمة في القصر قاطعاً. دعا

الفصل 7-12
الفصل السابع على إننا من الجهة الأخرى نعلم أن طبيعة الله ثابتة ولا يمكن أن تتغير. أيدعى البشر إذن للتوبة؟ لكن التوبة لا تستطيع أن تحول دون تنفيذ الحكم كما أنها لا تستطيع أن تشفى الطبيعة البشرية الساقطة. فنحن قد جلبنا الفساد على أنفسنا ونحتاج لإعادتنا إلى نعمة مماثلة صورة

بشارة العذراء مريم
عيد بشارة العذراء مريم هو عيد للسيد ولوالدة الإله. إنه عيد للسيد لأن المسيح هو مَن حُبل به في رحم العذراء وهو عيد لوالدة الإله لأنه يشير إلى الشخص الذي ساعد في حمل كلمة الله وتجسده أي مريم العذراء الكلية القداسة. لمريم والدة الإله قَدر عظيم وموقع مهم في الكنيسة،

اللاهوت العقائدي والمقارن
الهدف من دراسة هذه المادة هو: التعرف على العقائد الأرثوذكسية أي حقائق الإيمان المسيحي القويمة التي بشر بها الرسل وعلمها الآباء وعاشتها كنيسة المسيح، وبالتالي المساعدة على تحقيق الهدف من إعلان البشارة وهو الوصول إلى الإيمان الحي المؤدي إلى الخلاص والتأله، أي حياة الشركة مع الآب والابن والروح القدس.

جسد المسيح الحي
لقد استعمل المسيحيون الأولون العبارة اليونانية ecclesia للدلالة على هذه الحقيقة الجديدة المجيدة التي كانوا يشعرون كل الشعور بأنهم ينتمون إليها. وهذه العبارة تُوحي وتفرض مفهوماً جد واضح لما كانت الكنيسة بالنسبة لهم، وكانت تدل على مظهرين رئيسيين تحت التأثير الجلي للاستعمال الذي قامت به الترجمة السبعينية لهذه العبارة. وهذان

الجزء الثاني – القسم الثاني: 2- ولادة المسيح بالجسد بحسب نبوءات العهد القديم
53 – المسيح الذي هو كلمة الله والذي كان عند الله، كان مزمعاً أن يتجسد، ويصير إنساناً ويخضع لظروف الولادة البشرية، وأن يُولد من عذراء وأن يحيا وسط الناس(27)، وقد دبّر أبو الكل تجسده. إذ تنبأ إشعياء قائلاً: ” ويعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه

المسيح في كتابات بولس
في مقالة آنفة أكّدنا أنّ بولس الرسول عرف الربّ يسوع معرفة شخصيّة، وأنّه عمّق معرفته هذه بارتباطه بجماعة الكنيسة الأولى (الكنيسة جسد المسيح). سنتكّلم، في هذه المقالة، على شخص المسيح يسوع الذي آمن به بولس، وفتنه حبّه، وحاول طيلة حياته أن ينقل اسمه إلى كلّ العالم. وسنستعمل، في هذا المسعى،

لماذا ولادة من بتول؟
إن العهد الجديد يحدّد جلياً أن أم يسوع المسيح كانت عذراء. “هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه عمانوئيل..” (متى ١:٢٢-٢٥) إن الرب يسوع المسيح له أب أزلي في السماوات وليس له أب أرضي. لقد ولد من الآب بدون أُم خارج الزمن. وولد في الزمن من أُم بدون أب.

في كيفية الحبل بالكلمة
البشارة:- وملاك الربّ قد أُرسل إلى العذراء القديسة المنحدرة من قبيلة داود (لوقا 1: 26)، – “لأنه من الواضح أنّ ربّنا خرج من يهوذا، من السبط الذي لم يتقدم منه أحدٌ قط إلى المذبح” (راجع عبرا 7: 14 و 13). وسنتكلم عن هذا في ما بعد أكثر تدقيق -. وقال

التجسد في التراث العربي المسيحي
احتل موضوع التجسد، في القرون الأولى للإسلام، حيز ا كبيرا في كتابات المسيحيين العرب وبخاصة في جدالهم مع المسلمين. وما زال هذا الموضوع يحتل الى اليوم موقع الصدارة في لائحة المواضيع المثيرة للجدل بين المسلمين والمسيحيين. وقد ساهم هؤلاء المؤلفون المسيحيون القدامى في صوغ لاهوت عربي ذي نكهة مميزة وفي

يسوع المسيح والحضارة
كان السؤال المتعلّق بشخص يسوع المسيح، وما يزال إلى الآن، موضوعاً محورياً في كل التاريخ الكنسي في الغرب والشرق على السواء. وهذا أمر بدهي، لأن شخص يسوع المسيح هو المركز والمرمى الأخير لكل الحياة المسيحية. الحياة الكنسية متداخلة مع المسيح في الصميم، حتى إن رؤيانا له، هي نفسها رؤيتنا للكنيسة.

الثالوث عند كنيسة القرون الأولى
مع وصولنا الى نهاية القرن العشرين، لم يزل من الصعب الكلام عن الثالوث بشكل علمي ويبقى الكلام اليقين والصحيح في هذا الموضوع حكراً على الذين يسكنهم الروح القدس بشكل حي وفاعل. فمع أن صياغات هذه العقيدة الأساسية في المسيحية لم تتضح تعابيرها إلا أواخر القرن الرابع وذلك لضحد البدع التي

الفصل الثاني: الله والإنسان
(في محبته التي لا تحدّ، جعل الله نفسه كما نحن، من أجل أن يجعلنا كما هو)… القديس إيريناوس (رقد سنة 202). {راجع أيضاً (مدخل إلى العقيدة المسيحية) لكوستي بندلي ومجموعة من المؤلفين، و (الرؤية الأرثوذكسية لله والإنسان) للمطران جورج خضر، منشورات النور، (الناشر)}. الثالوث القدوس: قال الفيلسوف الروسي فيدوروف: لقد

نجم المشرق – عظتان عن المجوس للقديس يوحنا الذهبي الفم
العظة الأولى (*) “ولما وُلِدَ يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم. قائلين أين هو المولود ملك اليهود فإننا رأينا نجمه في المشرق و أتينا لنسجد له” (مت 1: 1 و2)

القديس أثناسيوس الكبير
إنه البطريرك (البابا) [1] العشرون لكرسي الإسكندرية وهو معروف بـ”حامي الإيمان”و”أبّ الأرثوذكسية” وهو من الآباء المدافعين عن التسليم الحقيقي الأصيل. ولد في صعيد مصر [2] حوالي [3] سنة 296 من أبوين مسيحيَين فقيرين وكان والده كاهناً وقد علّم ابنه روح التقوى والإتضاع [4]. إلتحق بمدرسة الإسكندرية الشهيرة وتردد على البادية

04- رسالة يوحنا الأولى 1: 1-7 – لا شركة مع ناكري سر التجسد الإلهي
النص: 1 اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. 2 فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. 3 الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضاً شَرِكَةٌ مَعَنَا. وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ

الإفخارستيا في تعليم يوحنا الدمشقي
تدبيرُ خلاص البشر: لمّا كان الله صالحاً وكامل الصلاح وفق الصلاح وكان كلّه من الصلاح، وكان -لسبب فيض غنى صلاحه- لم يحتمل أن يكون الصلاح له وحده -أي لطبيعته- دون أن يُشارك به أحداً، فقد جعل هبة من صلاحه للقوّات السماويّة العقليّة أولاً، ثم للعالم المنظور والمحسوس، ثم للإنسان المركّب

القدّيسة مريم والمجمع المسكوني الثالث
أعلن المجمع المسكونيّ الثالث الذي انعقد في مدينة أفسس عام 431 أنّ مريم والدة يسوع المسيح هي حقّاً “والدة الإله”. واعتبر الآباء القدّيسون الملتئمون في المجمع أنّ هذا التعبير “والدة الإله” يتضمّن محتوى عقائديّاً على مستوى اللاهوت والإيمان المسيحيّ القويم. ولا تكتمل أرثوذكسيّة المؤمن وصحّة إيمانه من دون الاعتراف بأنّ

بدعة الخلاص في لحظة – الخلاص بين الشرق والغرب
الخلاص بين المفهوم الأبائي الأرثوذكسي والبدع المتأثرة بـ “انسلم، لوثر وكالفن” (1) المقدمة: “هل أنت مخلَّص؟!” هذا السؤال هو تحدٍ متكررٍ يواجه المسيحي الأرثوذكسي من قبل البروتستانت الغيورين على الإيمان ظاهرياً والذين يشعرون أنه من واجبهم أن تحدّوا الجميع بسؤالهم لكل إنسان: “هل أنتَ مخلَّص؟!”. ومهما كان جواب الآخر ينبري

أحد الأرثوذكسية (الأحد الأول من الصوم)
كانت تشير كلمة (الأرثوذكسية)، عندما تأسس هذا العيد عام 842، إلى هزيمة محاربة الأيقونات والجهر بشرعية إكرامها (15). وتوسّع معنى الكلمة فيما بعد، فعني بـ (أرثوذكسية) مجموعة العقائد المقبولة في الكنائس التي تقيم الشركة مع القسطنطينية. وكان يقرأ في هذا الأحد في الكنائس، مستند رسمي، اسمه (السينوذيكون) الذي كان يحرّم

الظهور الإلهي في معمودية الرب
ظهور الثالوث: ليست معمودية يسوع هي فقط ظهوره في العالم كمسيح، وغطاسه: إن المعمودية تظهره كابن الله. وهو، من هنا بالذات، “التجلي”، يعني ظهور الله، لأنه كشف لنا سر الله العظيم، أي الثالوث القدوس. رأى يوحنا الروح القدس نازلاً على يسوع مثل حمامة ومستقراً عليه. وتبين كلمة “الاستقرار” أنه منذ

ميلاد السيد المسيح في القرآن
يعتبر التراث الإسلاميّ أنّ السيّد المسيح هو من بين الأنبياء الخمسة الكبار الذين يؤمنون بهم، أمّا الأربعة الآخرون فهم: نوح وإبرهيم وموسى ومحمّد. وقد ورد ذكر المسيح وأمّه السيّدة مريم في العديد من الآيات القرآنيّة التي تناولت حياتهما وأعمالهما ومعجزاتهما منذ ولادة مريم إلى حين رفع المسيح إلى السماء وعودته

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: “الذي من أجلنا” و“ومن أجل خلاصنا”
10- “الذي من اجلنا” الجزء الاول خاص بلاهوت يسوع. الجزء القادم خاص بناسوته: “الذي من اجلنا نزل من السماء”. يسوع تجسد – ابن الله نفسه هو الذي نزل من السماء وتجسَّد. فعلُ تنازله غمرنا فوضع رؤوسنا ارضاً. الذي تجسَّد هو واحد لا اثنان.

يسوع المسيح والروح القدس
تشير الأناجيل بصورة دائمة الى ان الروح القدس يرافق يسوع المسيح، كلمة الله المتجسد، خلال حياته الأرضية كلها، اي منذ البشارة حتى الصعود. كما تجدر الإشارة اولاً الى أن الروح القدس وكلمة الله قائمان أزليّاً مع الآب، بفعلهم معا خُلقت الأرض والسماء وكل المخلوقات. ومن ثمّ لم يكن تَرافقهما مقتصراً

لاون الكبير أسقف رومة
وُلد القدّيس لاون في منطقة توسكانة الإيطاليّة في أواخر القرن الرابع الميلاديّ، وانتقل إلى رومة مع أسرته في أوائل القرن الخامس حيث لعب دوراً في قضايا الكنيسة العقائديّة والتنظيميّة والسياسيّة أيضاً. رُسم أسقفاً على رومة في العام 440 وكانت أسقفيّته حافلة بالأحداث، فهو حارب البدعة المانويّة التي كانت تقول بثنائيّة

الباب الثالث: الفصل الثالث: الوعد
لقد وضعتنا كلمة الله الخالقة، في الفصل السابق، أمام مأساة الإنسان التي هي السقوط. كان الإنسان صديقاً لله يكلمه وجهاً لوجه فأصبح الآن يهرب منه ويختبئ. “سمعت صوتك.. فاختبأت” (تكوين 3: 10). ولكن الله لا يتخلى عن خليقته، فكل سفر التكوين، بعد سقوط آدم مباشرة، يرينا رحمة الله على خليقته،

الفصل 46-50
الفصل السادس والأربعون افتضاح العبادة الوثنية، واستشارة الأوثان، والأساطير الخرافية، والأعمال الشيطانية، والسحر، والفلسفة الوثنية، منذ وقت التجسد. وبينما نرى العبادات القديمة محصورة في أماكنها المحلية ومستقلة بعضها عن بعض، نرى عبادة المسيح جامعة وعلى نسق واحد. 1 ـ فمتى بدأ الناس يهجرون عبادة الأوثان إلاّ عندما أتى كلمة الله

الميلاد – ميلاد المسيح
عيد ميلاد المسيح كإنسان هو رأس الأعياد، بحسب ما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم. كل أعياد السيد الأخرى – الظهور، التجلّي، الالام، الصليب، القيامة والصعود – تتبع الميلاد. من دون الميلاد لم كانت القيامة لتكون، وبالطبع من دون القيامة لم يكن هدف التجسّد ليتحقق. كلّ هذه الأعياد واحدة. نحن نفصلها

