3: 3 – الأقنوم

1 – لفظة شخص في العربية

لقد تعرضنا مراراً في هذا الكتاب لموضوع الأقنوم فقطعنا شوطاً نحو ما سيأتي.

وقبل الدخول في صلب الموضوع، فلا أرى بأساً من أن أتكلم قليلاً عن المصطلحات العربية في هذا الباب.

Continue reading

3: 2 – الألفاظ اللاهوتية في النسطورية

إن ديودورس أسقف ترسيس وثيودورس أسقف المصيصة ونسطوريوس يجعلون “طبيعة” physis و”أقنوم” hypostasis مترادفين ويعنيان ماهية ousia فعلية concrète (1).

ثيودورس هو الواضع الأول للنسطورية. قال: “إن كيفية الاتحاد بحسب المسرة Kat’eudoxian، إذ يحافظ على الطبيعتين بدون اختلاط وانقسام. تبين أنه من الاثنتين، الشخص وحيد، وواحدة هي أيضاً الإرادة، وواحد هو الفعل، وواحدة بالتالي هي السلطة والسيادة” (2).

Continue reading

3: 1 – استعمال كيرللس الإسكندري للألفاظ اللاهوتية

القسم الثالث

كل علم بحاجة إلى مصطلحات ينحتها له أربابه شيئاً فشيئاً. للعهد القديم مصطلحاته الدينية في العبرية والآرامية. أما العهد الجديد فقد كتبه شرقيون لغتهم الآرامية أو اليونانية التوراتية. كتبوه باللغة اليونانية. ومنذ فتوحات الاسكندر الكبير غزت اللغة اليونانية شيئاً فشيئاً العالم القديم حتى أضحت لغة المثقفين جميعاً (1). آباء الكنيسة الغربية كتبوا باليونانية حتى أواسط القرن الثالث ومن تلاهم في القرن الرابع تتلمذ على الآباء الناطقين باليونانية (اليونانية هي لغة لا عرق. فمنهم السوري والمصري والكبادوكي والروماني و….).

Continue reading

2: 9 – ناسوت آدم وناسوت المسيح

في المقالات ورد ذكر مسألتين هامتين حشراً هنا وهناك بدون معالجة كاملة تستنفد الموضوع. فظروفي أثناء الكتابة كانت قاسية بسبب انهماكي في مشاغلي الخاصة الكنسية منها والحقوقية (1).

وقد رأيت أن أخصها بهذا الفصل ليتدارك المطالع ما قد يقع عليه من أخطاء لدى بعض المؤلفين.

Continue reading

2: 8 – دوام اتحاد الطبيعتين، وخاتمة في الاختلاف الخريستولوجي

أ – دوام اتحاد الطبيعتين

أ- هل اعترى وحدة الطبيعتين انفصال في وقت من الأوقات؟
منذ البشارة حتى نهاية الدهور، لا انفصال أبداً بين الطبيعتين. فعلى الصليب فارقت نفس يسوع جسده، ولكن الاتحاد بين اللاهوت والناسوت لم ينفصم (1).

Continue reading

2: 7 – العذراء مريم

وبسبب الاتحاد تصبح مريم أم الله، ولا يجوز أن نقول فيها أنها فقط أم الإنسان يسوع لأن التجزئة مستحيلة في أقنوم الابن.

فليس ناسوت يسوع بدون أقنوم إذ صار أقوم الإله الابن أقنوماً له، ولذلك فمريم هي أم الله (1).

Continue reading

2: 6 – الجهل لدى يسوع

مسألة الجهل لدى يسوع، للقضية تاريخ لاهوتي. بعض الآيات الإنجيلية (مرقس 13: 32 ويوحنا 11: 34 ولوقا 2: 52) (1) قابلة لأن تفسر تفسيراً يعني جهل يسوع. غريغوريوس اللاهوتي تعرض لنص مرقس ضد الآريوسية. تساهل وقبل أن نتصور فصلاً بين الطبيعتين فننسب معه الجهل إلى الطبيعة البشرية (الخطبة 30: 15). إلا أنه جنح إلى تفسير صديقه باسيليوس الكبير (مين 32: 877-880) للآية 13: 32 من مرقس فجعل المعرفة منوطة بالآب كعلة اللاهوت كله. وبهذه الصفة يعود الابن يعرف يوم نهاية العالم وساعتها بالصورة نفسها التي يعرفها الآب. يوحنا فم الذهب في خطبته عن إقامة لعازر لا يخرج عن هذا الإطار في شرح يوحنا 11: 34.

Continue reading

2: 5 – تعليم الكنيسة في المشيئتين

ووجود الطبيعتين الكاملتين في الرب هو أساس وجود مشيئتين وفعلين وعلمين وحكمتين إلهية وبشرية (1).

فالفعل والمشيئة من خصائص الطبيعة العاقلة الرئيسية بل الطبيعة هي مصدر الفعل والمشيئة لا الشخص. هذا هو رأي الآباء كما سيجيء في موضع آخر. وقد أصر بقوة مكسيموس المعترف على أن الآباء قالوا به.

وإلا لكان للثالوث القدوس ثلاثة أفعال وثلاث مشيئات (2).

Continue reading

2: 4 – تعليم الكنيسة في الطبيعتين

والآن لندخل في صلب الموضوع ولنتكلم عن الطبيعتين:

إننا نؤمن بأن الرب يسوع الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس قد اتخذ من السيدة والدة الإله طبيعة بشرية كاملة مساوية لطبيعتنا في كل شيء ما عدا الخطيئة.

وهذه الطبيعة مزوّدة بنفس عاقلة ومشيئة حرة وفعل. [أي كاملة]

وهي في الأصل كان يجب أن تكون غير قابلة للآلام والفناء وسائر الأعراض التي تعتري طبيعتنا بسبب سقوط آدم.

Continue reading

2: 3 – تعليم الآباء

هذا هو إيمان الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية.

وقد جاء تحديد المجمعين الرابع والسادس سلبياً (1) لأن العقل البشري قاصر عن فهم سر اتحاد اللاهوت والناسوت.

استعملا ألفاظ نفي لا ألفاظ إيجاب. نفيا عن الاتحاد أن يكون اتحاد امتزاج أو انقسام أو… أما ماهية هذا الاتحاد فهي سر التقوى. اللاهوت الآبائي والمجمعي يقوم على الإيمان لا على العيان البصري أو العقلي. لذلك يلعب اللاهوت السلبي الذي ينفي الصفات عن الله دوراً رئيسياً لدى الأرثوذكس. فكلما دنونا من الله اقتنعنا وازددنا إيماناً بأنه غير معلوم، غير مدرك، غير منظور، غير ملموس، غير محدود، غير مقترب إليه، غير قابل للوصف وو… (2)

Continue reading