
سر المعمودية ومياه التجديد – القديس غريغوريوس النيصصي
ملاحظة: هذه الترجمة هي من أعمال الكنيسة القبطية نقلاً عن الترجمة الإنجليزية مقدمة: أنجبت ولاية كبادوكية (تركيا) جيلاً من الآباء العظماء، هم القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية وأخوه القديس غريغوريوس أسقف نيصص وصديقه القديس غريغوريوس النزينزي. هؤلاء الآباء العظام كان لهم أثرهم الفعّال على الفكر اللاهوتي المسيحي، إذ حُسِب فكرهم

في كيفية الحبل بالكلمة
البشارة:- وملاك الربّ قد أُرسل إلى العذراء القديسة المنحدرة من قبيلة داود (لوقا 1: 26)، – “لأنه من الواضح أنّ ربّنا خرج من يهوذا، من السبط الذي لم يتقدم منه أحدٌ قط إلى المذبح” (راجع عبرا 7: 14 و 13). وسنتكلم عن هذا في ما بعد أكثر تدقيق -. وقال

الميلاد – ميلاد المسيح
عيد ميلاد المسيح كإنسان هو رأس الأعياد، بحسب ما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم. كل أعياد السيد الأخرى – الظهور، التجلّي، الالام، الصليب، القيامة والصعود – تتبع الميلاد. من دون الميلاد لم كانت القيامة لتكون، وبالطبع من دون القيامة لم يكن هدف التجسّد ليتحقق. كلّ هذه الأعياد واحدة. نحن نفصلها

2: 3 – تعليم الآباء
هذا هو إيمان الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية. وقد جاء تحديد المجمعين الرابع والسادس سلبياً (1) لأن العقل البشري قاصر عن فهم سر اتحاد اللاهوت والناسوت. استعملا ألفاظ نفي لا ألفاظ إيجاب. نفيا عن الاتحاد أن يكون اتحاد امتزاج أو انقسام أو… أما ماهية هذا الاتحاد فهي سر التقوى. اللاهوت الآبائي والمجمعي

الفصل الثامن – النهضة
رأينا أن طبيعة الإنسان نفسها قد تحوّلت، نتيجة السقوط. وتالياً، فان آدم نقل إلى ذريته إرثاً ثقيلاً، إذ أورثها طبيعة مريضة بالية، نصيبها الموت والفساد. فكيف يستطيع نسل آدم، أي الإنسانية كلها، أن يخلص؟

عن الثيوفانيا أو ميلاد المسيح – عظة للقديس غريغوريوس اللاهوتي
تسبحة الميلاد (*)، 1 ـ وُلد المسيح فمجدوه، أتى المسيح من السموات فاستقبلوه، أتى المسيح إلى الأرض فعظموه “سبحي الرب يا كل الأرض” (مز1:96). لتفرح السموات وتبتهج الأرض بالسماوي الذي صار على الأرض. المسيح تجسد ابتهجوا بفرح وخوف. الخوف بسبب الخطية، والفرح بسبب الرجاء. جاء المسيح من عذراء، فعشن عذارى

الفصل الثالث: الانتماء إلى الكنيسة بالطقوس
1- أهمية الطقوس ومبدأها وماهيتها في الكنيسة ننتمي إلى الكنيسة بالطقوس عامة أي بمجموعة الرموز والحركات (من شموع وبخور ودورات وغيرها) وكل ما تقيمه الكنيسة من خدمات لتسبيح الله وتقديس المؤمنين بما فيها الأصوام وأفاشين التقديس المختلفة والأسرار الكنسية السبعة وفي النهاية والقمة القداس الإلهي.

رحمة الله الظاهرة للبشر في تجسد ابن الله
يقول القديس بولس الرسول: “لأنّه هو سلامنا جعل الإثنين واحداً ونقض في جسده حائط السياج الحاجز أي العداوة” (افسس2: 14). الحق! إن المتجسد من العذراء نقض حائط السياج الحاجز، وصار الاثنان واحداً. تبدّد الظلام وأشرق النور وغدا العبيد أحراراً والأعداء بنين. زالت العداوة القديمة وساد السلام المرغوب من الملائكة والصِدّيقين

الظهور الإلهي في معمودية الرب
ظهور الثالوث: ليست معمودية يسوع هي فقط ظهوره في العالم كمسيح، وغطاسه: إن المعمودية تظهره كابن الله. وهو، من هنا بالذات، “التجلي”، يعني ظهور الله، لأنه كشف لنا سر الله العظيم، أي الثالوث القدوس. رأى يوحنا الروح القدس نازلاً على يسوع مثل حمامة ومستقراً عليه. وتبين كلمة “الاستقرار” أنه منذ

الفصـل التاسـع – شخص الإله-الإنسان
المسيح إله تام وإنسان تام، وحّد في شخصه جوهر الألوهة وجوهر الطبيعة الإنسانية التي اتّخذها كلها، جسداً ونفساً ناطقة، أخذها كلها لكي يقدسها. والحقيقة انه كان كاملاً، أي حائزاً الطبيعة الإلهية كلها، واتخذني بكلّيتي، أي اتخذ الطبيعة الإنسانية كلها. فوحّد الكل بالكل لكي يمنح الخلاص للكل، أي للطبيعة كلها، لأن

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الجمعة العظيم – الجلجلة
لقد تبعنا يسوع في يوم الخميس العظيم إلى العلّية. أمّا اليوم، يوم الجمعة العظيم (49)، فسنتبعه إلى الجلجلة. لن نتبعه مثل بطرس الذي (تبعه من بعيد… لينظر النهاية) (متى58:26)، بل مثل أمه ويوحنا والنسوة القديسات الذين لم يتخلوا عنه.

الإفخارستيا في تعليم يوحنا الدمشقي
تدبيرُ خلاص البشر: لمّا كان الله صالحاً وكامل الصلاح وفق الصلاح وكان كلّه من الصلاح، وكان -لسبب فيض غنى صلاحه- لم يحتمل أن يكون الصلاح له وحده -أي لطبيعته- دون أن يُشارك به أحداً، فقد جعل هبة من صلاحه للقوّات السماويّة العقليّة أولاً، ثم للعالم المنظور والمحسوس، ثم للإنسان المركّب

الجزء الثاني – القسم الأول: 3- الخلاص
التجسد: 31 – وهكذا وَحّدَ (اللوغوس المتجسد) الإنسان مع الله وصنع شركة بين الله والإنسان. فلو لم يكن قد أتى إلينا لكان من غير الممكن أن نشترك في عدم الفساد، لأنه لو كان عدم الفساد ظل غير منظور ومخفي عن أعيننا، لما كنا قد انتفعنا بأي شيء. لذلك فإن اللوغوس

الأسبوع العظيم المقدس
ندخل الآن في الأسبوع الأقدس من أسابيع السنة (23). ويتصدره دخول يسوع إلى أورشليم الذي يشكل مع قيامة لعازر مقدمة فرحة مجيدة للإهانات الأليمة التي سوف تليه.

1: 2 – الصراع حول عقيدة الثالوث
فالتوحيد التثليثي والتجسد الإلهي صليبان كبيران لرجال الفكر. وماطال الأمر حتى برز ناكر جديد للتثليث في الربع الأول من القرن الرابع ألا وهو آريوس الشهير. دانه الكسندروس أسقف الإسكندرية. وكان له رفقاء دراسة كبار، فساندوه. انعقد في العام 325 المجمع الأول المسكوني في نيقية للنظر في الخلاف. يرى البعض اليوم

الوصايا العشر في الناموس المسيحي
1. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ الرب، إلهك، هو رب واحد (تثنية 4:6)، وهو معروف كآب، وابن وروح قدس. الآب غير مولود. الابن مولود ككلمة الآب، من غير ابتداء سرمدي وبلا هوى. لقد سُمّي المسيح لأنّه مسح من ذاته الطبيعة البشرية التي أخذها منّا. يخرج الروح القدس من الآب، ليس بالولادة

الباب الثالث: الفصل السابع: التجسد
بالتجسد يتحقق كل شيء. أو بالحري يحضر الله بالذات الذي هو كل شيء. بدل الرموز والرسوم، بدل الظل يأتي فيه الملء ولذا صار كل شيء جديداً. إن التجسد الإلهي يتمم ويحقق كل العهد القديم ولكنه في الوقت نفسه شيء جديد كل الجدة: إنها جدة الله الحي، جدة الحياة التي لا

لاون الكبير أسقف رومة
وُلد القدّيس لاون في منطقة توسكانة الإيطاليّة في أواخر القرن الرابع الميلاديّ، وانتقل إلى رومة مع أسرته في أوائل القرن الخامس حيث لعب دوراً في قضايا الكنيسة العقائديّة والتنظيميّة والسياسيّة أيضاً. رُسم أسقفاً على رومة في العام 440 وكانت أسقفيّته حافلة بالأحداث، فهو حارب البدعة المانويّة التي كانت تقول بثنائيّة

ميلاد السيد المسيح في القرآن
يعتبر التراث الإسلاميّ أنّ السيّد المسيح هو من بين الأنبياء الخمسة الكبار الذين يؤمنون بهم، أمّا الأربعة الآخرون فهم: نوح وإبرهيم وموسى ومحمّد. وقد ورد ذكر المسيح وأمّه السيّدة مريم في العديد من الآيات القرآنيّة التي تناولت حياتهما وأعمالهما ومعجزاتهما منذ ولادة مريم إلى حين رفع المسيح إلى السماء وعودته

المزامير في خدمة الظهور الإلهي
تشير آيات سفر المزامير الواردة في خدمة عيد الظهور الإلهي الى أبرز معاني هذا العيد. فمؤلفو الخدم الطقسية استعملوا اولا الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد لاستخلاص دروس المناسبات والأحداث التي عاشها السيد المسيح. لذلك تكون الكتب الطقسية بشكل او بآخر نمطاً من أنماط تفسير الكتب المقدسة. تَرِدُ في الخدمة هذه

المسيح في كتابات بولس
في مقالة آنفة أكّدنا أنّ بولس الرسول عرف الربّ يسوع معرفة شخصيّة، وأنّه عمّق معرفته هذه بارتباطه بجماعة الكنيسة الأولى (الكنيسة جسد المسيح). سنتكّلم، في هذه المقالة، على شخص المسيح يسوع الذي آمن به بولس، وفتنه حبّه، وحاول طيلة حياته أن ينقل اسمه إلى كلّ العالم. وسنستعمل، في هذا المسعى،

الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: “الذي من أجلنا” و“ومن أجل خلاصنا”
10- “الذي من اجلنا” الجزء الاول خاص بلاهوت يسوع. الجزء القادم خاص بناسوته: “الذي من اجلنا نزل من السماء”. يسوع تجسد – ابن الله نفسه هو الذي نزل من السماء وتجسَّد. فعلُ تنازله غمرنا فوضع رؤوسنا ارضاً. الذي تجسَّد هو واحد لا اثنان.

ماذا يعلم شهود يهوه عن الرب يسوع المسيح؟
لا ينكر شهود يهوه كلامياً أن الرب يسوع المسيح إله، لكنه ليس إلهاً حقيقياً بل هو إله بالمعنى المجازي للكلمة على غرار الملائكة والبشر، وحتى الأوثان، الذين يمكن أيضاً أن يُدعَوا آلهة. وهم يقولون ان معنى عبارة ابن الله الوحيد هو “إنه الشخص الوحيد المخلوق مباشرةً! من يهوه الله” (الحق

أيقونة الميلاد
الأيقونة التي أمامنا تقدّم لنا الحدث الإنجيلي بوضوح وبساطة بالعين. تنقل الحدث بالاشكال والالوان المتناسقة كما نظم القديس رومانوس المرنم ترتيلة العيد، فأتت ملخَّصا بليغا للحدث شعراً وموسيقى: “اليوم البتول تأتي الى المغارة لتلد الفائق الجوهر…”. تجمع الأيقونة أحداثا مختلفة: ولادة يسوع، بشارة الرعاة، زيارة المجوس، غسل الطفل وغيرها، ولا

الفصل 46-50
الفصل السادس والأربعون افتضاح العبادة الوثنية، واستشارة الأوثان، والأساطير الخرافية، والأعمال الشيطانية، والسحر، والفلسفة الوثنية، منذ وقت التجسد. وبينما نرى العبادات القديمة محصورة في أماكنها المحلية ومستقلة بعضها عن بعض، نرى عبادة المسيح جامعة وعلى نسق واحد. 1 ـ فمتى بدأ الناس يهجرون عبادة الأوثان إلاّ عندما أتى كلمة الله

1: 4 – المجمع الرابع المسكوني ونتائجه (أوطيخا، وديسقوروس)
هذا النص مرحلة فقط. لم يحل المعضلة حلاً تاماً. لذلك مقابل انفصال النساطرة الذين يثنّون الأقنوم ويوهنون الاتحاد، أنتج التعصب لكيرللس الإسكندري بدعة أوطيخا (افتيشيوس). هذا الراهب القسطنطيني المتعصب لكيرللس ذهب إلى امتزاج الطبيعتين. حرمه مجمع القسطنطينية (العام 448). كان نفوذه على الخصي خريسافيوس النافذ الكلمة في القصر قاطعاً. دعا

المجمع المسكوني الرابع – مجمع خلقيدونية
نقدمة: بعد قانون الوحدة -الذي وضعه لاهوتيّون من الاسكندرية وانطاكية- حصل اختلاف حول بعض التعابير الواردة فيه، وذلك أن ثمة بعضا من الاسكندرانيين المتشددين رفضوا الاصطلاحات الأنطاكية، ولا سيما اصطلاح “طبيعتين” الذي كان يوازي عندهم (الاسكندرانيين) لفظة “اقنومين” (شخصين). وكانوا يفضلون عليها تعابير أخرى وردت عند كيرلّس مثل عبارة “طبيعة

في التجسد الإلهي
1- العجب ما هي العلاقة بين الله والإنسان؟ وكيف وإلى مدى يتصلان الواحد بالآخر؟ لقد تنوعت النظرات الفلسفية والدينية كلها في الكلام عن ذلك. لكن الجواب المسيحي على هذا الموضوع هو فريد جداً. وهو شخص يسوع المسيح. إن الله والإنسان لا يتصلان وحسب بل قد اتحدا! كما قسم اسمُ المسيح

1: 8 – إلهٌ تامٌّ وإنسانٌ تامٌّ
تختلط ظواهر الحياة الإنسانيّة بين الخيّر منها والشرّير، ويصطدم صلاحُ الله في ذهن الإنسان مع واقع الألم في حياته. إنّ مسألة الألم والشرور تضع صلاح الله تحت السؤال! أو تضع قدرتَه الكليّة وصلاحَه في التناقض! ولطالما عذّبت هذه التساؤلاتُ الفكرَ الإنسانيّ. فظهرت عبر التاريخ حلول عديدة لتفسير مسألة وجود الشرّ

يسوع المسيح الإنسان
بعد اعترافها بالمسيح إلهاً وربّاً، تقرّ الكنيسة في دستور إيمانها بإنسانيته معلنةً: “الذي من أجلنا ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء، وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأنس”. يستند هذا الاعلان اساساً على الكتاب المقدس وبخاصة مقدمة إنجيل يوحنا الذي بعد قوله بأزلية الكلمة وألوهته، يتابع قائلاً:” والكلمة صار

