تاريخ الصلب – اليوم والشهر والسنة

أيقونة صلب المسيح

أيقونة صلب المسيح التجسد والصلب والقيامة أهم ثلاثة حوادث في حياة الرب يسوع له المجد على الأرض وفي التاريخ الخلاصي. لهذا من الطبيعي أن يسارع الناس إلى تحديد تأريخ هذه الحوادث الخلاصية. في هذه الدراسة المختصرة سنناقش تاريخ الصلب: يوم الصلب وساعته، تاريخه من الشهر والسنة. هذه المناقشة تتناول تاريخ العشاء الأخير ومعناه، لأن تاريخ الصلب مرتبط بتاريخ العشاء الأخير. لقد وضعنا هذه الدراسة في الجزء الثالث من شرح متى بسبب ضيق المجال في الجزء الرابع.

Continue reading

كلمات المسيح السبع على الصليب

أيقونة الصلب

أيقونة الصلبتكلم فادينا المسيح من على صليب آلامه الفائقة الوصف-وكأنه منبر- بكلماته السبع الأخيرة: كلمات الحنان والحب، كلمات الغفران والسلام، كلمات إنسان منبوذ وفي مذلّة، ولكنها كلمات صاحب سلطان وثقة. ونحن نريد أن نلتف حول هذا المنبر في أيام الصوم الكبير وأسبوع الآلام لكي نصغي إلى كلمات مخلصنا وهو يموت لأجلنا، حيث ظلت الكنيسة تجلس تحت الصليب منذ يوم موته لتصغي بانتباه إلى تلك الكلمات السبع وتتلقى هذا الكنز الثمين لتغذي به أولادها على مدى الأجيال.

Pages: 1 2 3 4 5 6 7 8

الباب الثالث: الفصل الثالث: الوعد

لقد وضعتنا كلمة الله الخالقة، في الفصل السابق، أمام مأساة الإنسان التي هي السقوط. كان الإنسان صديقاً لله يكلمه وجهاً لوجه فأصبح الآن يهرب منه ويختبئ. “سمعت صوتك.. فاختبأت” (تكوين 3: 10). ولكن الله لا يتخلى عن خليقته، فكل سفر التكوين، بعد سقوط آدم مباشرة، يرينا رحمة الله على خليقته، وعنايته بخلاصها.

إن الإصحاحات الأحد عشر الأولى من سفر التكوين لا تتعلق مباشرة بالتاريخ المقدس. في الإصحاح الثاني عشر ومع ابراهيم فقط يبدأ تاريخ الخلاص.

Continue reading

يوحنا السلّمي السينائي

القديس يوحنا السلّمي السينائي

القديس يوحنا السلّمي السينائيهو يوحنا السينائي نسبة إلى سيناء وسمي السلمي لأنه ألّف كتاب “سلم الفضائل”.  وُلد القدِّيس يوحنا السلمي في فلسطين حوالي سنة 525 ميلادية. حداثته مجهولة سوى أن لقب العلاّمة الذي لقب به وهو على قيد الحياة يفترض تحصيلاً ثقافياً واسعاً، وجل ما يعرف عنه يُقتبس من كتاباته. في السادسة عشرة من عمره تتلمذ لراهب قديس من شيوخ دير جبل سيناء، أي دير القديسة كاترين، يُدعى (مرتيريوس) حيث سلم إليه قيادة أمره، ولم تمض عليه سنوات قليلة حتى كان قد بلغ إلى درجة سامية من الفضيلة لِما اتصف به من الطاعة لمرشده.

Continue reading

الفصل الرابع والعشرون – الصليب الكريم

أ – نموذج الصليب في العهد القديم

تكرِّم الكنيسة المقدّسة الصليب الكريم، ولكنها تكتشف له رموزاً حتى في العهد القديم. فآباء الكنيسة لم يكتفوا بتشبيه المسيح بآدم والعذراء بحواء، بل ربطوا عود الفردوس، الذي صار رمز الدمار، بعود الصليب المحيي الذي يرمز إلى الغلبة على الحيّة. وشبَّهوا قوة الصليب المُحيية بعصا موسى التي حولّت الماء المر إلى ماء عذب (خر15: 25): “بعود قد صار الماء المر عذباً، حتى تعرف بذلك قوته” (يشوع38: 5).

Continue reading

مواعظ لزمن التريودي

القسم الثالث: مواعظ لزمَن التريودي
غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم) (*)

أحد الفريسي والعشار
اللهم أعطنا نعمة الواضع

الفرّيسي من هو؟ هو ذاك الذي إذا قيس بغيره من اليهود تميّز بمعرفته كتابه المقدس وإدراكه للنصوص الكتابية، ووعيه واجباته الدينية. فهو، إلى حد بعيد، معلّم الإيمان. والصفة (فرّيسي) كانت تُضْفي على الموصوف بها شرفاً وكرامة عظيمين. وهي بمثابة لقب (اللاهوتي) في أيامنا هذه. وباختصار فالفرّيسي هو الرجل الضالع بالشؤون الروحية، بشؤون الكنيسة.

Continue reading

Pages: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

الأسبوع العظيم المقدس: يوم الجمعة العظيم – الجلجلة

لقد تبعنا يسوع في يوم الخميس العظيم إلى العلّية. أمّا اليوم، يوم الجمعة العظيم (49)، فسنتبعه إلى الجلجلة. لن نتبعه مثل بطرس الذي (تبعه من بعيد… لينظر النهاية) (متى58:26)، بل مثل أمه ويوحنا والنسوة القديسات الذين لم يتخلوا عنه.

Continue reading

أحد السجود للصليب الكريم (الأحد الثالث من الصوم)

في منتصف الصوم، تنصب الكنيسة أمامنا صليب المسيح. وتفعل ذلك مرتين أخريين في السنة، في 14 أيلول وأول آب، معيدة الصليب إلى ذاكرتنا وتكريمنا. وفي هذين العيدين يرتبط السجود للصليب بحوادث تاريخية (18). أمّا تذكار الصليب في الأحد الثالث من الصوم، فيستدعي فقط إيماننا وتقوانا، إذ يدور الأمر حول الجهر بدور الصليب في تاريخ الخلاص وحول استعدادنا لرؤية هذا الصليب الذي سيقام يوم الجمعة العظيم على الجلجلة التي ما زالت بعيدة.

Continue reading

04- غلاطية 6: 11-18 – حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح

النص:

11 اُنْظُرُوا، مَا أَكْبَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي! 12 جَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعْمَلُوا مَنْظَراً حَسَناً فِي الْجَسَدِ، هؤُلاَءِ يُلْزِمُونَكُمْ أَنْ تَخْتَتِنُوا، لِئَلاَّ يُضْطَهَدُوا لأَجْلِ صَلِيبِ الْمَسِيحِ فَقَطْ. 13 لأَنَّ الَّذِينَ يَخْتَتِنُونَ هُمْ لاَ يَحْفَظُونَ النَّامُوسَ، بَلْ يُرِيدُونَ أَنْ تَخْتَتِنُوا أَنْتُمْ لِكَيْ يَفْتَخِرُوا فِي جَسَدِكُمْ. 14 وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ. 15 لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لَيْسَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئاً وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الْخَلِيقَةُ الْجَدِيدَةُ. 16 فَكُلُّ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ بِحَسَبِ هذَا الْقَانُونِ عَلَيْهِمْ سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ، وَعَلَى إِسْرَائِيلِ اللهِ. 17 فِي مَا بَعْدُ لاَ يَجْلِبُ أَحَدٌ عَلَيَّ أَتْعَاباً، لأَنِّي حَامِلٌ فِي جَسَدِي سِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ.
18 نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ رُوحِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. آمِينَ.

Continue reading

الافتخار بالصليب

يحتل الصليب في فكر القديس بولس الرسول ولاهوته مكانه مميّزة. فهو يدافع بشراسة عن الصليب معتبرا أن مصير أعداء الصليب إلى “الهلاك” (فيلبي 3: 19). هنا، يساوي بولس بين المسيح وصليب المسيح، فلا يستطيع الإنسان أن يكون مع المسيح ويرفض في الوقت ذاته الصليب. لهذا يذكّر الرسول أهل كورنثوس في رسالته الأولى إليهم بأنه بشّرهم بيسوع المسيح “وإيّاه مصلوبا” (2: 2 و 1: 23).

Continue reading